وأوضح بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، أن المحادثات الجارية بين طهران وسلطنة عُمان تتركز على التوصل إلى تفاهم بشأن مسار آمن للملاحة في مضيق هرمز، في ظل استمرار الممارسات الأمريكية العدائية وانتهاكات واشنطن لمذكرة التفاهم.
وأشار إلى أن إيران تسعى، بالتعاون مع سلطنة عُمان، إلى تحديد مسار مؤقت يضمن سلامة العبور في المضيق، مؤكداً أن التوصل إلى تفاهم مع مسقط وحده لا يكفي لإعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة.
وشدد بقائي على أن جميع أعضاء الوفد الإيراني المفاوض موجودون حالياً داخل إيران، نافياً وجود أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع الجانب الأمريكي في الوقت الراهن.
وأضاف أن عدداً من دول المنطقة يبذل جهودًا للحد من التوتر ومنع اتساع نطاق التصعيد، مؤكداً ثقة الجمهورية الإسلامية بقدراتها الدفاعية والردعية، وبقدرتها على مواجهة أي تهديدات أو اعتداءات تستهدف أمنها وسيادتها.
وأكد أن إيران لا تقف في خصومة مع دول المنطقة، داعيًا دول الجوار إلى عدم السماح باستخدام أراضيها أو أجوائها في أي اعتداءات تستهدف الجمهورية الإسلامية، لما قد يترتب على ذلك من تداعيات تهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
وفي ما يتعلق بالجهود الدبلوماسية، أشار بقائي إلى أن باكستان تؤدي دور الوسيط بالنسبة إلى إيران، بمشاركة وتعاون من دولة قطر، فيما تبذل الصين جهوداً للحيلولة دون تصعيد الأوضاع، دون أن تضطلع بدور الوساطة.
وأكد أن وضع مضيق هرمز لن يشهد تغييراً ما دامت الولايات المتحدة تواصل انتهاك مذكرة التفاهم وممارساتها العدائية، محملاً واشنطن مسؤولية استمرار التوتر وتهديد أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.
وفي سياق آخر، شدد بقائي على أن الإبادة الجماعية التي يرتكبها كيان الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة لا تزال مستمرة بدعم سياسي وعسكري أمريكي، مؤكدًا ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما أكد أن العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفنزويلا علاقات راسخة وممتدة، وتقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والتعاون بين البلدين.
وفي ما يخص التطورات في اليمن، شدد بقائي على أن ما تقوم به الحكومة والقوات اليمنية هو قرار سيادي ومستقل، ولا تتدخل إيران في طبيعته أو آلياته، مؤكدًا أن الموقف اليمني لا يرتبط بالمواجهة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة.