وفي بداية الألفينات، اكتشف العلماء مناطق معينة من العالم يعيش سكانها ليس فقط أعمارا طويلة، بل يتمتعون أيضا بصحة جيدة وجودة حياة مرتفعة. وأطلقوا على هذه المناطق اسم "المناطق الزرقاء"، وأبرزها: سردينيا في إيطاليا، أوكيناوا في اليابان، إيكاريا في اليونان، ونيكويا في كوستاريكا.
وفي دراسة حديثة، أراد فريق من الباحثين معرفة ما إذا كانت شخصية الإنسان، إلى جانب نمط حياته، هي ما يميز سكان المنطقة الزرقاء في سردينيا عن جيرانهم في المناطق الريفية المجاورة، وما إذا كانت هذه العوامل تسهم في تقدمهم الصحي في العمر.
ووجدت النتائج أن سكان المنطقة الزرقاء كانوا أكثر فضولا وانفتاحا على تجربة أشياء جديدة، وأكثر قدرة على فهم مشاعرهم ومشاركتها مع الآخرين. وكانوا يقضون في المتوسط 11 ساعة أسبوعيا في هوايات وأنشطة تحفز الذهن مثل القراءة والبستنة، مقارنة بـ 7 ساعات فقط لدى سكان المنطقة المجاورة.
وخلص الباحثون إلى أنه ليس من الضروري العيش في منطقة زرقاء لتعيش عمرا مديدا وصحيا، فالتكيف مع التغيرات، الحفاظ على نظرة إيجابية، والانفتاح على تجارب جديدة، جميعها استراتيجيات يمكن لأي شخص تبنيها لتحسين جودة حياته، بغض النظر عن عمره أو مكان إقامته.