وقال الموسوي، خلال مشاركته في برنامج «فلسطين اليوم» عبر إذاعة طهران العربية، إن الحكومة اللبنانية تحاول، الالتفاف على المفاوضات الإيرانية الأميركية، بهدف التأثير على مسار دعم الجمهورية الإسلامية للمقاومة في لبنان، ووقف «الاعتداءات الإسرائيلية» على المدنيين والقرى والمنازل في الجنوب اللبناني.
وأضاف أن «الملف اللبناني شائك للغاية»، مشيراً إلى وجود ما وصفه بـ«حصار على المقاومة من الداخل والخارج»، ومتهماً الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي بالسعي عبر أدوات سياسية إلى تطويق المقاومة ونزع سلاحها.
وأكد الموسوي أن «الميدان يبقى الفصل الأخير» في مواجهة ما يجري، معتبراً أن الأولوية تتمثل في وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتحقيق انسحاب كامل من الأراضي اللبنانية.
وحول اجتماع روما وزيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن، قال الموسوي إن هذه التحركات تأتي، بحسب رؤيته، ضمن محاولات لإحياء مسارات سياسية تخدم التوجه الأميركي الإسرائيلي نحو إدخال لبنان في مسار التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، والالتفاف على المقاومة.
وشدد على أن لبنان «قدم تضحيات كبيرة وشهداء»، مؤكداً رفض أي جهة التفاوض باسم المقاومة أو السماح باستمرار ما وصفه بالاعتداءات والاغتيالات الإسرائيلية في لبنان.
وفيما يتعلق بالدور الأميركي، رأى الموسوي أن واشنطن غير قادرة على فرض تسوية سياسية تتجاهل موازين القوى الداخلية، مؤكداً أن المقاومة متمسكة بـ«معادلات الردع» التي فرضتها المواجهات الأخيرة، وأنها لن تقبل بلغة الاستسلام.
وأشار إلى خطورة الوضع في جنوب لبنان، متهماً الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة الاعتداءات، معتبراً أن هناك مخططاً، يهدف إلى الضغط على المقاومة من مختلف الجهات لإجبارها على التخلي عن سلاحها.
وأضاف أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تواصل دعمها للمقاومة في لبنان لمساعدتها على تجاوز المرحلة الحالية، معتبراً أن التحركات الجارية تأتي ضمن مواجهة أوسع تقودها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي.
وفي الشأن الميداني، رجّح الموسوي احتمال تصاعد المواجهات خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً استعداد المقاومة، ومشدداً على أنها ستواصل دورها في مواجهة الاحتلال والحفاظ على ما وصفه بتوازن القوى داخل لبنان.