وأوضح أن دماء الشهداء المظلومة تحيي الأمة الإسلامية وتربط حاضرها بملحمة عاشوراء، معتبرًا أن التشييع المليوني في إيران والعراق جسّد تجدد الملحمة الحسينية، وأعاد إحياء نداء الإمام الحسين (عليه السلام) في مواجهة الباطل.
وتوجّه بالشكر إلى عشرات الملايين الذين شاركوا في مراسم التشييع التاريخية في مدن وقرى إيران والعراق، ولا سيما في طهران وقم والنجف وكربلاء ومشهد، مؤكدًا أن هذا الحضور الجماهيري شكّل مشهدًا تاريخيًا ورسالة صمود في وجه الأعداء، وأن الشعب الإيراني سيواصل المطالبة بالثأر لدماء الإمام الحسين (عليه السلام) وشهداء هذا العصر.
وفي مخاطبته للإمام الشهيد، جدّد السيد مجتبى الخامنئي العهد بالمضي على النهج الذي رسمه، وصون مدرسته، والثبات على طريقه مهما بلغت التضحيات، مؤكدًا أن الوفاء لدمائه ودماء جميع الشهداء سيبقى مسؤولية قائمة حتى يتحقق القصاص من القتلة.
وشدد على أن الثأر لدماء الإمام الشهيد وشهداء الحربين هو مطلب الشعب الإيراني، مؤكدًا أن هذا الوعد سيتحقق حتمًا، وأن المسؤولين عن تلك الجرائم لن يفلتوا من العدالة، وأن أحرار العالم سيسهمون في إنجاز هذه المهمة الإلهية.
كما بارك للإمام الشهيد نيله الشهادة التي طالما تمناها، مشيدًا برفاقه الشهداء الذين ارتقوا معه، ومؤكدًا أنهم أصبحوا في جوار الرحمة الإلهية بعد مسيرة طويلة من الجهاد والتضحية.
وأشار إلى أن الإمام الشهيد، الذي أفنى عمره في خدمة الدين وأهل البيت (عليهم السلام)، يوارى الثرى في رحاب الإمام الرضا (عليه السلام)، معربًا عن الأمل بأن يكون من رفاق الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) عند ظهوره، وأن يشارك في إقامة مشاهد جديدة من الجهاد والوفاء بالعهد الإلهي.
وفي ختام بيانه، استودع السيد مجتبى الخامنئي الإمام الشهيد ورفاقه الشهداء إلى عناية الإمام الرضا (عليه السلام)، مجددًا التعازي للإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، وداعيًا الله تعالى أن يرفع درجات جميع الشهداء، وأن يمنّ على ذويهم بالصبر والأجر، وأن يحقق للشعب الإيراني النصر والفتح القريب، إن شاء الله.