البث المباشر

قائد الثورة: آثار التحوّل القضائي يجب أن تظهر في الحياة اليومية للناس

الأحد 28 يونيو 2026 - 14:45 بتوقيت طهران
قائد الثورة: آثار التحوّل القضائي يجب أن تظهر في الحياة اليومية للناس

أكّد قائد الثورة الإسلامية، في رسالة بمناسبة أسبوع السلطة القضائية، أنّ التحوّل القضائي ينبغي ألا يبقى مجرد عبارات مكتوبة في وثائق وخطط ومشاريع، بل يجب أن يتحقق عملياً وتظهر آثاره في جميع المجالات ذات الصلة، من مكاتب المجمعات القضائية وجلسات المحاكم إلى الفضاء العام والمجتمع.

وقد نُشرت رسالة قائد الثورة الإسلامية بمناسبة أسبوع السلطة القضائية والذكرى السنوية لاستشهاد آية الله بهشتي ورفاقه، وجاء نصها الكامل كما يلي:

بسم الله الرحمن الرحيم

أعزي جميع أبناء الشعب الإيراني والأمة الإسلامية بأيام مصيبة آل الله وشهادة سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام ورفاقه الأوفياء.

إن نهضة الإمام الحسين عليه السلام من أجل إحقاق الحق وإصلاح الأمة ومواجهة الظلم والجور، تُعدّ قمةً خالدة في تاريخ الصراع بين الحق والباطل، والعدل والظلم، وتحمل دروساً ثمينة لا تُنسى لكل أحرار العالم.

ويُطلق على دم الإمام الحسين عليه السلام "دم الله" لما له من أثر في إحياء الحماسة وصناعة الحياة في العالم. والثورة الإسلامية في إيران، باعتبارها امتداداً لهذا المصدر النوراني، يجب أن تسير دائماً نحو تحقيق أهداف النهضة الحسينية.

ويُذكّر السابع من يوليو من كل عام بشخصية بارزة في الثورة الإسلامية، الذي ترأس السلطة القضائية وبذل جهداً متواصلاً في هذا الاتجاه حتى نال الشهادة مع مجموعة من رفاقه المخلصين، وكانت شهادتهم دليلاً على حسينية هذا النظام ومؤسسيه.

إن مكانة السلطة القضائية في نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتمثل في حماية حقوق الناس، وإحياء الحقوق العامة والحريات المشروعة، ومكافحة الفساد، وإقامة العدالة، وتنفيذ الأحكام الإلهية، والإشراف على تطبيق القانون.

وإن ثمار النجاح في هذا المسار، إضافة إلى نيل رضا الله، تتمثل في تعزيز ثقة الشعب بهذا الركن من النظام.

ومن المتوقع من جميع السلطات والمؤسسات أن تراجع أداءها دائماً وفق مستوى النظام الإسلامي الكريم ومكانة الشعب الرفيعة. وفي هذا السياق، تمتلك السلطة القضائية موقعاً فريداً في إصلاح مسار الأمور ودفع بقية مؤسسات النظام نحو الأمام، وهو ما يتطلب أيضاً إصلاحاً داخلياً مستمراً فيها.

ويتوقع الرأي العام أن تتحول عملية الإصلاح القضائي من مجرد شعارات في الخطط والبرامج إلى واقع ملموس يظهر في جميع المجالات، بحيث يلمس الناس آثاره الإيجابية في حياتهم اليومية من خلال الحزم في مكافحة الفساد، وتقليل انتهاك الحقوق، وتسريع الإجراءات، ورفع جودة الأحكام القضائية، وتسهيل الوصول إلى مؤشرات العدالة.

إن من أهم القضايا القضائية في هذه المرحلة متابعة واستعادة الحقوق المنتهكة للشعب الإيراني نتيجة الجرائم الدولية التي ارتكبها المعتدون والمستكبرون العالميون، خصوصاً خلال الأعوام 1404 و1405.

ويجب أن تُلاحق قضايا الجرائم المرتكبة بحق الشعب الإيراني في المحاكم الداخلية والدولية، من دماء الشهداء في الحروب المفروضة الثانية والثالثة، إلى الأضرار الجسدية والنفسية والمادية والمعنوية التي لحقت بالشعب داخل البلاد وخارجها، ومن الجرائم ضد الأطفال في ميناب ولَامِرد إلى الاعتداء على المراكز الطبية والخدمية، ومن قتل الرضع إلى كبار السن، وفي مقدمتها استشهاد الشخصية الفريدة والقائد العظيم، حيث تمثل كل واحدة من هذه القضايا ملفات حقوقية ضخمة يجب متابعتها بجدية.

ومن الواضح أن بعض اعترافات وافتخارات قادة الأعداء الأميركيين والصهاينة بهذه الجرائم تُعدّ إقراراً قانونياً يمكن الاستفادة منه في استعادة الحقوق.

كما أن تنفيذ توجيهات القائد الشهيد للثورة الإسلامية في آخر لقاء مع المسؤولين القضائيين حول متابعة جرائم الحرب المفروضة الثانية، ينبغي أن يمتد إلى الحرب المفروضة الثالثة، مع الاستمرار حتى صدور الأحكام وتنفيذها.

إن تحقيق التحول الشامل في القضاء وتسريع الوصول إلى الأهداف يتطلب التزاماً جدياً بالتوصيات التي تم التأكيد عليها مراراً في اللقاءات السنوية مع المسؤولين القضائيين.

كما أن طريق العدالة ومكافحة الظلم والفساد طريق صعب لا يُنال إلا بالإخلاص، والتقوى، والعزم، والشجاعة، واستخدام التكنولوجيا الحديثة، وتطوير أساليب العمل، وصولاً إلى تحقيق العدالة المنشودة بإذن الله تعالى.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سيّد مجتبي حسيني خامنه‌ اي
۷ تير ۱۴۰۵

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة