واعرب محمد باقر قاليباف، خلال استقباله القيادي في حزب الله اللبناني محمد فنيش والوفد المرافق له عن تقديره لمشاركته في مراسم تشييع القائد الشهيد للثورة الإسلامية، مؤكداً أن المقاومة الإسلامية في لبنان سجّلت خلال المواجهة الأخيرة محطة تاريخية أثبتت للعالم عمق العلاقة الاستراتيجية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفصائل جبهة المقاومة.
وأوضح أن دعم الجمهورية الإسلامية لجبهة المقاومة، وفي مقدمتها حزب الله، يعد واجباً إسلامياً وثورياً، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة أثبتت على الدوام أنها طرف غير موثوق، ولذلك حافظت إيران خلال المفاوضات على ثوابتها وخطوطها الحمراء، وفي مقدمتها حماية جبهة المقاومة ولبنان.
وأشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي إلى المفاوضات التي أفضت إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد، مبيناً أن الجمهورية الإسلامية أصرت قبل توقيعها على تضمين وقف الحرب على حلفائها في جبهة المقاومة ضمن بنود المذكرة، مؤكداً أن طهران لم تتراجع عن هذا الموقف في أي مرحلة.
وأضاف قاليباف أن إيران شددت كذلك على ضرورة صون سيادة لبنان ووحدة أراضيه، موضحاً أنه بعد مفاوضات ومتابعات مكثفة جرى الاتفاق على تنفيذ البنود الأول والثالث والرابع والخامس والعاشر والحادي عشر بصورة إلزامية ضمن المادة الثالثة عشرة من مذكرة التفاهم.
وأكد أن العدو أدرك أن تحقيق السلام في لبنان والمنطقة وغرب آسيا لا يمكن أن يتم إلا عبر الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مضيفاً أن طهران تتفاوض من موقع القوة والعزة وروح المقاومة، وتؤكد باستمرار لدول المنطقة أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لا يجلبان الأمن ولا يحققان الاستقرار.
وأشار إلى أن دول المنطقة باتت أكثر إدراكاً بأن الأمن والتنمية الاقتصادية يتحققان من خلال التعاون بين دولها، مؤكداً إيمان الجمهورية الإسلامية بضرورة تعزيز وحدة الدول الإسلامية وتجاوز الخلافات فيما بينها خدمةً لمصالح الأمة.
من جانبه، أعرب القيادي في حزب الله محمد فنيش عن تقديره للدور الذي يؤديه قاليباف على الساحة الدبلوماسية، مؤكداً أن حزب الله يعتبر نفسه جزءاً من الثورة الإسلامية، وأن العلاقة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقوم على أسس دينية وثورية راسخة.
وقال فنيش إن القائد الشهيد للثورة الإسلامية كان قائداً ومربياً للأمة الإسلامية، وأسهم بدور محوري في مسيرة تطور حزب الله، مشيراً إلى أن انتصار الثورة الإسلامية في إيران كان انتصاراً لجميع المسلمين.
وأضاف أن الإمام الخميني (رض) وجّه في عام 1982 بإرسال قوات من حرس الثورة الإسلامية إلى لبنان لمساندة شعبه في مواجهة العدوان، مؤكداً أن تلك الخطوة شكّلت بداية المسار الذي أدى إلى إجبار الكيان الصهيوني على الانسحاب من الأراضي اللبنانية، وهو ما يفسر حجم الضغوط التي تتعرض لها كل من إيران ولبنان.
واختتم فنيش تصريحاته بالتأكيد على أن وقف الحرب في لبنان تحقق بفضل الدور الفاعل للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وإلزام الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بتنفيذ الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم، معتبراً أن تثبيت السلام بصورة نهائية لن يتحقق إلا عبر هذا المسار.