البث المباشر

بزشكيان: وحدة الشعب وإرادته أفشلت مخططات العدو

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:05 بتوقيت طهران
بزشكيان: وحدة الشعب وإرادته أفشلت مخططات العدو

أكد رئيس الجمهورية "مسعود بزشكيان" أن حضور الشعب ووحدته الوطنية شكّلا العامل الأهم في إفشال مخططات العدو وتحقيق أهدافه.

وجاء ذلك خلال لقاء الرئيس "بزشكيان" اليوم الأحد مع ممثل الولي الفقيه وسادن عتبة السيدة فاطمة المعصومة (سلام الله عليها) في مدينة قم المقدسة "آية الله محمد سعيدي" حيث استعرض رئيس الجمهورية آخر التطورات والأوضاع السائدة في البلاد، ولا سيما في أعقاب الحرب المفروضة الأخيرة التي شنّتها أمريكا والكيان الصهيوني.

وأوضح الرئيس "بزشكيان" خلال هذا اللقاء مختلف أبعاد الأحداث الأخيرة والإجراءات التي اتخذتها مؤسسات الدولة؛ قائلا: إن أعداء الشعب الإيراني ارتكبوا خلال هذه الحرب جرائم واسعة وغير مسبوقة مما أسفرت عن استشهاد القائد المعظم للثورة الإسلامية وعدد من القادة والمسؤولين والمواطنين الأبرياء، وحتى التلاميذ، بينما سطّرت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما فيها حرس الثورة الإسلامية والجيش وقوات التعبئة وقيادة قوى الأمن الداخلي، ملحمة مشرّفة جسدت الإيثار والاقتدار والجاهزية العالية.

وثمن وعي الشعب الإيراني وحضوره الفاعل في الساحة؛ مؤكدا أن رأس المال الاجتماعي والوحدة الوطنية كانا العامل الأبرز في إفشال أهداف العدو الستراتيجية. وأضاف أن العدو سعى، عبر حرب مركبة ومتعددة الأبعاد، إلى إضعاف مؤسسات الدولة وإيجاد حالة من عدم الاستقرار الداخلي، إلا أن الحضور الواعي والثابت للشعب أفشل جميع حساباته وسيناريوهاته.

ولفت الرئيس "بزشكيان" إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لإدارة ظروف الحرب؛ مبينا أن الحكومة، بالتوازي مع القوات المسلحة والشعب، سخّرت جميع الإمكانات التنفيذية والإدارية والخدمية للتخفيف من آثار الحرب على المواطنين إلى الحد الأدنى. وأضاف أن الوزراء والمحافظين وسائر المسؤولين التنفيذيين واصلوا العمل على مدار الساعة لضمان استمرارية الخدمات العامة وصون الاستقرار النفسي والمعيشي للمجتمع.

وتابع رئيس الجمهورية، قائلا:

"إن من بين أهداف العدو، إلى جانب العدوان العسكري، إحداث اضطراب في سلاسل إمداد السلع، وممارسة الضغوط الاقتصادية، وتأجيج حالة السخط الشعبي، والإيحاء بوجود أزمة داخل البلاد، إلا أن هذه المخططات باءت بالفشل بفضل العناية الإلهية ويقظة الشعب والجهود الجهادية التي بذلتها الأجهزة التنفيذية، فيما استمرت عملية تقديم الخدمات للمواطنين دون انقطاع".

كما استعرض الرئيس "بزشكيان" مسار التطورات السياسية والدبلوماسية التي أفضت إلى وقف الحرب؛ مؤكدا الدور الستراتيجي والقيادي للقيادة الحكيمة في إدارة هذه المرحلة الحساسة وقال: إن التوجيهات الحكيمة للقيادة، والمسؤوليات التي أوكلت إلى الحكومة في هذا الإطار، أسهمت في تحقيق إنجازات في مختلف المجالات، من بينها ترسيخ حالة من الهدوء والاستقرار النسبي في لبنان، إلى جانب تحقيق بعض الانفراجات الاقتصادية.

وأشار إلى محاولات بعض الأطراف إثارة التوتر وزعزعة الاستقرار في المنطقة، ولا سيما في منطقة الخليج الفارسي؛ مؤكدا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية دعمت دائما الأمن والاستقرار والحوار، وأعرب عن أمله في التزام جميع الأطراف بالتعهدات والاتفاقات المبرمة بما يهيئ الأرضية لتعزيز الأمن والاستقرار الدائم في المنطقة.

وأوضح رئيس الجمهورية أن هدف زيارته إلى مدينة قم المقدسة لا يقتصر على زيارة المرقد الطاهر للسيدة المعصومة (سلام الله عليها)، وإنما يشمل أيضا لقاء مراجع التقليد العظام والعلماء وفضلاء الحوزات العلمية؛ مؤكدا أن الحكومة ترى نفسها بحاجة دائمة إلى الإفادة من آراء المراجع والعلماء وتوجيهاتهم وهواجسهم، وأشار إلى أنها بذلت جهودا لإدارة شؤون البلاد بأقل قدر ممكن من التحديات والاضطرابات، إلا أن المرحلة المقبلة لا تزال تتطلب اليقظة والاستعداد والتماسك الوطني، والاستعداد لمواجهة أي سيناريو محتمل.

وأضاف الرئيس "بزشكيان" أننا نأمل، من خلال مواصلة الخدمة المخلصة للشعب، أن نكون أوفياء لدماء شهداء الحرب الأخيرة، وأن نفي حقّ تضحياتهم أمام الله والشعب الإيراني.

من جانبه، استقبل "آية الله سعيدي" رئيس الجمهورية والوفد المرافق له ورحّب بهم؛ معربا عن تعازيه باستشهاد القائد المعظم للثورة، وعدد من القادة والمسؤولين والمواطنين الأبرياء في الأحداث الأخيرة، وقال:

"إن الصبر على هذه المصائب وتجاوز هذه المحن العصيبة لا يتحقق إلا بالتمسك بوعود الله تعالى والثقة بنصره".

وأضاف سادن العتبة المقدسة للسيدة فاطمة المعصومة (سلام الله عليها) أن الأعداء سعوا، من خلال هذه الجرائم والضغوط، إلى إضعاف معنويات الشعب والمسؤولين وزعزعة ثباتهم، إلا أن الشعب الإيراني ومسؤولي الدولة وقفوا، بفضل الله تعالى، بكل صلابة وثبات، وأن هذا الصمود سيكون مقدمة لتحقق الوعود الإلهية.

وختم "آية الله سعيدي" تصريحاته بالتمني لرئيس الجمهورية والحكومة التوفيق والنجاح؛ مؤكدا ضرورة الحفاظ على الوحدة والتلاحم والانسجام الوطني، وقال:

"إن البلاد اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بحاجة إلى تعزيز رأس المال الاجتماعي وترسيخ التكاتف الداخلي، وإن الحفاظ على هذه الوحدة كفيل بإفشال مخططات أعداء الشعب الإيراني وإلحاق الهزيمة بهم".

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة