وقال بروجردي في تصريح للتلفزيون الايراني مساء الثلاثاء:
"لن يكون لأمريكا مكان بعد الان لارتكاب اعمال شريرة في المنطقة ، بل سيتراجع نفوذها يومًا بعد يوم ايضا. وهذه حقيقةٌ أدركها حتى المحللون الأمريكيون. لذا، فإن تراجع النفوذ الأمريكي ليس مجرد ادعاءٍ من جانبنا، بل هو قولٌ من الأمريكيين والأوروبيين والمحللين العالميين أنفسهم، والكيان الصهيوني يسير هو الآخر على طريق التراجع.
وتابع عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي: "أعلن مقر "خاتم الانبياء (ص)" اليوم، بأمر من قائد الثورة والقائد العام للقوات المسلحة، بانه لو اندلعت الحرب مرة اخرى فانها ستكون عابرة للحدود الاقليمية، أي أنها ستستهدف حتى القواعد الأمريكية خارج هذه المنطقة، وستشهد تطورات هامة.وقد أدى تراجع ترامب المتكرر إلى سخرية العالم منه".
وأكد بروجردي:
"لقد أظهرنا للعالم أجمع أننا نتصرف بحزم، وهذه القوة العملية للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيرت موازين القوى ليس فقط في المنطقة، بل في العالم أجمع. واليوم، تغيرت نظرة الصين وروسيا والأوروبيين إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
*برزت إيران كقوة صاعدة على الساحة العالمية
وأشار إلى أنه بعد سقوط سوريا والمشاكل التي واجهها حزب الله، حاول الأمريكيون دائماً التلميح إلى ان إيران اصبحت ضعيفة. لكن اليوم، لا يمكنهم الادعاء بذلك، بل إن إيران القوية رسّخت مكانتها في العالم، وبرزت كقوة صاعدة على الصعيد العالمي. لم يعد هذا مجرد شعار، بل أصبح واقعا عالمياً؛ قضية بالغة الأهمية تُغيّر المشهد الجيوسياسي العالمي تغييراً جذرياً، وستكون نتيجتها تراجع نفوذ الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
ولفت إلى أن ترامب يشعر أنه كلما طالت مدة بقائه في الحرب، كلما ازداد غرقه في المستنقع واضاف:
"إن استمرار الحرب ليس في مصلحته، ولكنه في الوقت نفسه يسعى إلى نتيجة تحفظ ماء وجهه ولا حيلة له في ذلك. بالأمس، مباشرة بعد أن دخلت قطعتنا بحريتان وطائرة مسيرة معادية منطقتنا وقامت بعمل شرير ، ردّت قواتنا البحرية القوية ردًا حاسمًا، مما يدل على جاهزيتها التامة.
*الإفراج عن 12 مليار دولار أحد الشروط الأولية لإيران في المفاوضات
وصرح قائلاً:
"تبلغ قيمة الأصول الإيرانية المجمدة حوالي 24 مليار دولار، ونسعى لاستردادها على مرحلتين، كل منهما لمدة شهر، خلال هذه الأيام الستين. في المرحلة الأولى، يدور النقاش حول رفع الحصار الأمريكي غير القانوني وكسر حصارهم على الجانب الاخر لمضيق هرمز. كما يجري تطبيق لوائحنا الخاصة بحركة الملاحة في المضيق، حيث تبحر ما بين 20 و30 سفينة يومياً وفقاً لهذه اللوائح".
"وأشار بروجردي إلى أن:
"أحد شروطنا الأولية في المفاوضات هو الإفراج عن 12 مليار دولار. ويبدو أن وجود السيد همتي (محافظ البنك المركزي) في هذه الزيارة يحمل رسالة مفادها أننا نتفاوض، علماً بأن 6 مليارات دولار من أموالنا مجمدة هناك. وقد أبلغنا الأطراف الباكستانية أيضاً أنه في حال عدم تحقيق ذلك، فلن يتم التوصل إلى اتفاق".
وأضاف:
"في المرحلة التالية، يجب الافراج عن 12 مليار دولار أخرى، لأن هذا حق قانوني لشعبنا. وسنتابع هذه المسألة بنفس الطريقة".
وصرح بروجردي بأنه إذا لم ترغب أمريكا في إفساد الوضع تحت ضغوط الكيان الصهيوني، فإننا نأمل في استعادة بعض حقوق شعبنا.
*لبنان جزء من أمننا القومي
وقال بروجردي:
"يُعتبر لبنان جزءًا من أمننا القومي، لأن هذه العلاقة متبادلة؛ بمعنى أن لبنان دولة مستقلة، وحزب الله جزء مهم من السيادة اللبنانية، عسكريًا وسياسيًا، لكننا حلفاء. هذا شرط بالغ الأهمية، والجميع يعلم أن الإسرائيليين يمارسون ضغوطًا لمنع تحقيقه.
*لا نجري أي مفاوضات مع العدو بشأن القضايا النووية
وأوضح أن الاتفاق في المرحلة الأولى يتطلب الوفاء بخمس نقاط، وأضاف: لقد أوضحنا للطرف الآخر أننا لن نجري أي مفاوضات معهم بشأن القضايا النووية في هذه المرحلة.
في الواقع، في هذا السياق، عليهم قبول الشروط.وأشار بروجردي إلى أن التشاؤم تجاه أمريكا لا يزال قائماً على مستويات عالية، قائلاً:
"الوضع الراهن ليس في صالح أمريكا، وليس أمامها خيار سوى القبول بهذا الاتفاق ومنحنا حقوقنا".