البث المباشر

انسحاب الإمارات من أوبك قرار فني واقتصادي أم سياسي؟

الأحد 17 مايو 2026 - 17:25 بتوقيت طهران
تنزيل

فيديوكاست- إذاعة طهران: فيديوكاست خاص يسلط الضوء على أبعاد انسحاب الإمارات العربية المتحدة من أوبك والمبادرة لمثل هذه المخاطرة.

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة أنها ستنسحب من أوبك.

يؤمّن تحالف أوبك وأوبك بلس ما بين 40 إلى 45 بالمئة من نفط العالم، والإمارات تُعَدُّ رابع أكبر منتج في هذه المجموعة.

وبالطبع هذا الانسحاب سيؤثر مباشرة على السعر العالمي للنفط.

نتيجة لهذه الخطوة من المتوقع أن تضعف قوة أوبك وأوبك بلس بنحو 15 بالمئة.

لكن سؤال .. لماذا بادرت الإمارات لمثل هذه المخاطرة؟.

جاء انسحاب الإمارات من أوبك في الوقت الذي تنوي فيه رفع قدرتها الإنتاجية من نحو 3 ملايين برميل يوميا إلى ما يقارب 4.8 إلى 5 ملايين برميل بحلول عام 2027.

في حين أن الإمارات، وفقا لحصة أوبك، لم يكن مسموحا لها إلا بإنتاج نحو 3.2 ملايين برميل.

أي نحو 1.6 مليون برميل يوميا من الطاقة الإنتاجية غير المستغلة، وهو ما يعادل حوالي 1.5% من إجمالي المعروض العالمي من النفط.

للوهلة الأولى، يبدو الأمر مجرد خلاف فني، لكن توقيته أهم من الأمر نفسه.

يحدث هذا الانسحاب تحديدا في وقت أصبح فيه مضيق هرمز مغلقا عمليا بسبب التوترات العسكرية، فيما يمر سوق الطاقة العالمي بإحدى أكثر فتراته اضطرابا.

لكن الإمارات لم تتمكن خلال هذه الفترة إلا من تصدير 1.7 مليون برميل من النفط.

والسؤال الأساس هو:

"لماذا تسعى الإمارات بهذه الخطوة إلى زيادة الإنتاج والحصة السوقية؟".

يجب البحث عن الجواب خارج إطار الاقتصاد.

يكتسب هذا القرار بُعدا جيوسياسيا بالتزامن مع اتساع الفجوة مع السعودية، وازدياد تقارب الإمارات مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

إن إضعاف أوبك يعني تقليص القوة التفاوضية الجماعية للدول النفطية، وهذا بالضبط ما يصبّ في مصلحة واشنطن.

علاوة على ذلك، تنفق الإمارات حاليا مليارات الدولارات على تدخلاتها العسكرية خارج الإقليم في السودان والصومال.

وفي مثل هذه الظروف، فإن الخروج من أوبك يُعدّ إشارة إلى أن الإمارات تعمل على تعزيز نفوذ الولايات المتحدة وإسرائيل في الخليج الفارسي، حتى وإن كان ذلك على حساب زيادة عدم الاستقرار في المنطقة وسقوط أبرياء ضحايا لذلك.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة