البث المباشر

ايرواني: اميركا والكيان الصهيوني مسؤولان عن الأضرار الناجمة عن العدوان

الخميس 23 إبريل 2026 - 12:47 بتوقيت طهران
ايرواني: اميركا والكيان الصهيوني مسؤولان عن الأضرار الناجمة عن العدوان

صرّح أمير سعيد ايرواني، سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم لدى الأمم المتحدة، بان "الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يتحملان المسؤولية الدولية الكاملة عن جميع الأضرار والتداعيات الناجمة عن أعمالهما غير القانونية وهجماتهما على البنية التحتية الفضائية والاتصالات المدنية للجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وجاء في رسالة وجّهها ايرواني إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومجلس الأمن: "بالإشارة إلى مراسلات الجمهورية الإسلامية الإيرانية السابقة بشأن الحرب العدوانية التي تشنها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولا سيما استهداف البنية التحتية المدنية عمدًا، أودّ أن ألفت انتباه معاليكم وأعضاء مجلس الأمن إلى الامور الواردة ادناه، وأن أشير إلى بُعد آخر لهذا العدوان الصارخ. أودّ على وجه الخصوص تسليط الضوء على هجمات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على البنية التحتية المدنية للفضاء والاتصالات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الأربعين يومًا من هذه الحرب الوحشية والهمجية، والتي تُعدّ بحد ذاتها مثالًا آخر على الانتهاكات والجرائم الجسيمة".

استهدف المعتدون عمدًا المنشآت الفضائية المدنية التالية، والتي تُكرّس حصريًا لخدمة التقدم العلمي السلمي، وتعزيز القدرات التقنية، واستكشاف واستغلال الفضاء الخارجي للأغراض السلمية بما يعود بالنفع على البشرية:

• المراكز الأكاديمية الفضائية، بما في ذلك مركز أبحاث الفضاء التابع لجامعة العلوم والتكنولوجيا ومعهد أبحاث الفضاء الجوي.
• معهد أبحاث الفضاء الإيراني.
• معهد أبحاث أنظمة الأقمار الصناعية.
• معهد أبحاث النقل الفضائي المتقدم ومعهد أبحاث دفع المركبات الفضائية.
• مركز ماهدشت الفضائي، الذي يُشرف على اتصالات الأقمار الصناعية ومعالجة البيانات.
• محطات ومعدات التحكم الأرضي للأقمار الصناعية في مرصد خيام.
• أكثر من 30 محطة أرضية تبث برامج الإذاعة والتلفزيون الوطنية لجمهورية إيران الإسلامية، وهي ضرورية لنشر معلومات السلامة العامة، بما في ذلك أوامر الإخلاء، وتعليمات البقاء في المنازل، والإنذارات الأمنية، وذلك لتنسيق استجابات المدنيين في أوقات الأزمات. وتنتهك هذه الهجمات بشكل واضح حق الإنسان الأساسي في الوصول إلى المعلومات والسلامة العامة.

تتجاوز عواقب هذه الهجمات حدود جمهورية إيران الإسلامية. إذ يؤدي استهداف المحطات الأرضية والمراصد إلى تعطيل خدمات الفضاء ذات الأهمية الدولية، بما في ذلك الرصد البيئي، وإدارة الكوارث، والاتصالات العالمية. وفي عالم مترابط، تقوض هذه الأعمال المصلحة الجماعية في الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي.

تُعدّ هذه الهجمات المتعمدة على البنية التحتية العلمية والاتصالات المدنية أعمال إرهاب دولة وجرائم حرب. وتشكل هذه الأعمال انتهاكًا صريحًا للمادة 2، الفقرة 4، من ميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني. ويُظهر استهداف المنشآت الحيوية للتقدم العلمي والسلامة العامة النية الإجرامية الحقيقية للمعتدين.

علاوة على ذلك، فإن هذه الأعمال الوحشية تتعارض جوهرياً مع غاية وهدف معاهدة الفضاء الخارجي لعام ١٩٦٧، ولا سيما المادة الأولى منها التي تؤكد حرية استكشاف الفضاء الخارجي واستخدامه لصالح جميع الدول، والمادة الثالثة التي تنص على وجوب تنفيذ الأنشطة في إطار القانون الدولي. كما يُعدّ الهجوم على البنية التحتية المتصلة بالأقمار الصناعية لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية انتهاكاً للعهود الدولية لحقوق الإنسان، التي تضمن، من بين أمور أخرى، الحق في البحث عن المعلومات وتلقيها ونشرها.

تتحمل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني المسؤولية الدولية الكاملة عن جميع الأضرار والتبعات الناجمة عن أعمالهما غير المشروعة وهجماتهما على البنية التحتية المدنية للفضاء والاتصالات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. بناءً على ما سبق، تدعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياتهما بموجب الميثاق والتعامل مع هذه الأعمال غير القانونية بالجدية الواجبة.

ينبغي لمجلس الأمن أن يدين بشدة هذه الأعمال الإجرامية ويرفضها رفضاً قاطعاً، وأن يتخذ التدابير اللازمة لمنع تكرار هذه الانتهاكات الجسيمة، التي تُشكل انتهاكاً واضحاً للمبادئ الأساسية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. إن التقاعس عن اتخاذ رد مناسب لن يُقوّض مصداقية النظام القانوني الدولي فحسب، بل سيشجع الجناة أيضاً على ارتكاب المزيد من الانتهاكات، ما قد يُؤدي إلى عواقب وخيمة على التعاون العلمي العالمي والأمن العام.

ودعا سفير ومندوب ايران في الختام لتسجيل هذه المراسلة وتعميمها كوثيقة رسمية لمجلس الأمن.
 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة