البث المباشر

ايران: الكيان الصهيوني يتعمد إلى تقويض مسار الدبلوماسية

السبت 11 إبريل 2026 - 15:55 بتوقيت طهران
ايران: الكيان الصهيوني يتعمد إلى تقويض مسار الدبلوماسية

صرّح أمير سعيد ايرواني، سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم لدى الأمم المتحدة، عقب اغتيال كمال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيراني، على يد الكيان الصهيوني: إن اغتيال الشهيد خرازي يعكس نمطًا متعمدًا من السلوك الإجرامي يهدف إلى إسكات دعاة الحوار السلمي وتقويض المسارات الدبلوماسية بشكل ممنهج.

وقال ايرواني في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن الحالي: "ببالغ الأسى والحزن، أُبلغ فخامتكم وأعضاء مجلس الأمن أنه، استمرارًا لجرائم الحرب التي يرتكبها الكيان الإسرائيلي ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ارتكب الكيان مرة أخرى عملاً إرهابياً شنيعاً وجريمة مروعة، ألا وهي الاغتيال الجبان للسيد كمال خرازي، الدبلوماسي الإيراني البارز الذي شغل منصب وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية وممثلنا الدائم لدى الأمم المتحدة".

وأضاف ايرواني: "استشهد الشهيد خرازي في 9 أبريل/ نيسان 2026، متأثراً بجراحه البليغة التي سببها إرهاب الدولة الذي يمارسه الكيان الإسرائيلي. وكان الكيان قد قد قصف منزله في طهران في 1 أبريل/ نيسان 2026، ما أسفر عن إصابته بجروح بالغة واستشهاد زوجته".

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة: "يُعدّ هذا الهجوم مثالاً واضحاً على عمل إرهابي مُتعمّد ضدّ المدنيين، واستهدافاً لاغتيال شخصية مدنية بارزة، وهو انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما الحق في الحياة".

وصرح المندوب الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة: "خلال فترة توليه منصب وزير الخارجية من عام ١٩٩٧ إلى عام ٢٠٠٥، وكذلك منصب سفير ومندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة من عام ١٩٨٩ إلى عام ١٩٩٧، آمن الشهيد خرازي إيماناً راسخاً بتعزيز التعددية، وإلى جانب نشاطه الأكاديمي كأستاذ جامعي، لعب دوراً هاماً في تعزيز السلام، بما في ذلك مشاركته المستمرة في مؤتمر "قادة السلام" السنوي في باريس".

وتابع ايرواني: "طوال حياته المهنية، أظهر الشهيد خرازي التزاماً راسخاً وثابتاً بالقانون الدولي، ومبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة، والدبلوماسية متعددة الأطراف، ولا سيما الحل السلمي للنزاعات باعتباره أحدى الركائز الأساسية للسلام والأمن الدوليين".

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة: بناءً على ذلك، فإن اغتياله ليس مجرد حرمان غير قانوني من حياة مدنية في انتهاك صارخ للقانون الدولي، بل هو أيضاً هجوم على الدبلوماسية والأسس الجوهرية للتفاعلات الدولية السلمية.

وأكد ايرواني: إن اغتيال هذا الدبلوماسي البارز على يد الكيان الإسرائيلي يكشف مرة أخرى أن هذا الكيان العدواني والإرهابي يعتبر أي صوت يُرفع على المستويين الإقليمي والدولي دعماً للسلام والحوار والدبلوماسية متعارضاً مع أهدافه غير القانونية والمدمرة والمزعزعة للاستقرار. كما يمثل هذا العمل نمطاً متعمداً من السلوك الإجرامي يهدف إلى إسكات مؤيدي الحوار السلمي وتقويض القنوات الدبلوماسية بشكل ممنهج.

وصرح سفير إيران لدى الأمم المتحدة قائلاً: "تدين الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأشد العبارات الممكنة هذا العمل الإرهابي الشنيع، الذي ارتُكب بتواطؤ ودعم من الولايات المتحدة الأمريكية. وتُعد هذه الجريمة الإرهابية جزءًا من نمط أوسع من الهجمات الممنهجة والواسعة النطاق ضد المدنيين الإيرانيين وممتلكاتهم وكبار المسؤولين المدنيين، في سياق حرب العدوان التي بدأت في 28 فبراير/ شباط 2026."

وختم: "تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية يتحملان المسؤولية القانونية الدولية الكاملة عن هذا العمل غير المشروع دوليًا."
 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة