وأضاف أمير سعيد إيرواني، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وإلى مجلس الأمن، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترفض بشكل قاطع جميع الاتهامات التي طرحها سفير أوكرانيا لدى الأمم المتحدة، مؤكداً أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي دليل موثوق، وأنها طُرحت بوضوح بهدف صرف الانتباه عن الحرب العدوانية الجارية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي ضد سيادة إيران وسلامة أراضيها، وكذلك لتبرير الجرائم المروعة المرتكبة ضد المدنيين والبنى التحتية المدنية.
وأوضح إيرواني أن الاعتراف بإرسال «مئات الخبراء» إلى المنطقة، والذي يبدو أنه يهدف إلى مساعدة بعض دول الخليج الفارسي لمواجهة إيران، يُعد في جوهره تقديم دعم مادي وعملياتي لعدوان عسكري غير قانوني تقوده الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي ضد إيران، والذي بدأ في 28 فبراير/ شباط 2026.
وقال المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة إن مثل هذا التدخل ليس عرضياً، بل يعكس مشاركة فعالة في استخدام القوة بشكل غير قانوني ضد دولة ذات سيادة وتسهيل ذلك، الأمر الذي يثير مخاوف جدية في إطار القانون الدولي، بما في ذلك المبادئ المتعلقة بمسؤولية الدول وحظر المعاونة أو المساعدة في ارتكاب الأفعال غير المشروعة دولياً.
وأكد إيرواني أنه من خلال تقديم المساعدات العملياتية والتقنية التي تسهم بشكل مباشر في استخدام القوة وارتكاب أعمال عدوانية ضد سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلامة أراضيها، فإن أوكرانيا تتحمل، وفقاً للقانون الدولي، المسؤولية الدولية الناشئة عن المعاونة أو المساعدة في ارتكاب فعل غير مشروع دولياً.
وشدد على أن الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها أوكرانيا تُعد مثالاً على المشاركة في عمل عدواني وتنتهك الحظر الأساسي على استخدام القوة المنصوص عليه في الفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف أن محاولة أوكرانيا تبرير أو تطبيع استهداف البنى التحتية الحيوية تُعد أمراً مقلقاً للغاية وتتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني.