البث المباشر

إيران: الممر الباكستاني بديل استراتيجي عن موانئ الإمارات

الأحد 3 مايو 2026 - 13:18 بتوقيت طهران
إيران: الممر الباكستاني بديل استراتيجي عن موانئ الإمارات

في خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية وجيوسياسية، أصدرت باكستان ترخيصاً رسمياً لعبور سلع الترانزيت من أراضيها إلى إيران، في إجراء من شأنه أن يجعل موانئ جوادر وكراتشي وقاسم داعمة ومكمّلة للموانئ الجنوبية الإيرانية في حالات الحصار البحري.

ويمثل هذا التحول خطوة رسمية متقدمة نحو تفعيل ممر بري للترانزيت بين البلدين، تتويجًا لسنوات من المساعي الدبلوماسية، وفق ما أوردته وكالة أنباء "فارس".

وبموجب توجيه صادر عن وزارة التجارة الباكستانية، أصبح نقل بضائع الدول الثالثة عبر الأراضي الباكستانية إلى إيران إجراءً مُجازًا، عبر مسارات برية محددة تنطلق من موانئ جوادر وكراتشي وبندر قاسم وصولًا إلى معبري غبد وتفتان الحدوديين.

ويأتي هذا التوجه في ظل اعتماد إيران خلال السنوات الماضية على بعض الموانئ الإماراتية، ولا سيما ميناء جبل علي، في جزء مهم من وارداتها وعمليات العبور، وهو مسار بات يواجه تحديات متزايدة بفعل المتغيرات الإقليمية وتشديد القيود البحرية. ومن هنا، يشكل المسار الباكستاني الجديد خياراً استراتيجياً لتعزيز أمن سلاسل التوريد وتنويع المنافذ اللوجستية الإيرانية.

ويُعد القرار تطبيقاً عملياً لاتفاق النقل الدولي للبضائع والركاب الموقع بين البلدين في 29 يونيو/حزيران 2008، كما تبرز أهميته من خلال الموقع الجيوسياسي لإيران بوصفها حلقة وصل بين الشرق والغرب والشمال والجنوب، ما يتيح لباكستان منفذًا مباشرًا نحو أسواق القوقاز وآسيا الوسطى.

ويعكس التوجه لرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 10 مليارات دولار جدية الطرفين في إنجاح المشروع، فيما يرى خبراء أن نجاح الممر يرتبط بتأمين الطرق البرية، وتسريع الإجراءات الجمركية، وتطوير البنى التحتية، إلى جانب تشجيع القطاع الخاص على الاستفادة من هذا المسار.

ومن المتوقع أن يسهم الممر الجديد في تسريع حركة البضائع وخفض التكاليف التشغيلية، فضلاً عن تحوله، من خلال ارتباطه بالممر الاقتصادي الصيني الباكستاني ومبادرة الحزام والطريق، إلى جسر استراتيجي يربط جنوب آسيا بفضاء أوراسيا.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة