وقال الرئيس بزشكيان في بيان صدر اليوم الخميس بهذه المناسبة ان بسالة القوات البحرية الايرانية في هذه الحقبة بالذات تشير الى دور ايران الحاسم في صون امن المنطقة والمسارات الحيوية لنقل الطاقة.
واشار الى تحويل الاعداء الضغط الى المجالين الاقتصادي والبحري ليقول ان استراتيجية الحصار البحري وايجاد قيود امام التجارة البحرية لايران، يتعارض والقوانين الدولية وحذر من أن مسؤولية اي تدهور امني في الخليج الفارسي ستقع على عاتق امريكا والكيان الصهيوني.
وقال الرئيس بزشكيان ان الجمهورية الاسلامية الايرانية اذ تؤكد التزامها بمبدأ حرية الملاحة البحرية ترى ان امن هذا الممر المائي رهن بالتعاون الجماعي للبلدان المتشاطئة وانسحاب الاجانب من المنطقة.
وقال ان اليوم الوطني للخليج الفارسي يذكر بالاواصر المتينة والتي لا تنفصم بين الاسم التاريخي والهوية الايرانية، الممر الذي كان منذ القديم الغابر، مركزا للتعامل الحضاري والثقافي والشريان الحيوي للتجارة والطاقة على الصعيدين الاقليمي والدولي.
وتابع اننا نحي هذا العام اليوم الوطني للخليج الفارسي في الوقت الذي تبدت فيه للعالم اجمع اهمية هذه المنطقة لا سيما مضيق هرمز ابان حرب رمضان المفروضة، مضيفا ان بطولات رجال البحرية الايرانية اظهرت ان هذا الممر الحيوي وفضلا عن استخداماته الاستراتيجية في نقل الطاقة يشكل رمزا للسيادة الوطنية ومؤشرا على دور ايران الذي لا يمكن انكاره في توفير امن المنطقة والعالم.
واستطرد يقول ان اعداءنا ومن خلال تغييرهم اليوم، الاداء ونقل بؤرة الضغوط إلى المجالين الاقتصادي والبحري، وضعوا على اجندتهم الحصار البحري وايجاد القيود امام مسارات التجارة البحرية كاداة جديدة للضغط على ايران حكومة وشعبا، بيد انه يتعين على هؤلاء الاعداء ان يعلموا ان الخليج الفارسي ليس موقعا لفرض الارادات الاجنبية الاحادية بل هو جزء من نظام التعامل الدولي وان امنه يجد معناه فقط في ضوء التعاون الجماعي والاحترام المتبادل لسيادة الدول المتشاطئة.
"وبناء على ذلك فان اي محاولة لممارسة الحصار والقيود البحرية، تتعارض والقوانين الدولية وتهدد مصالح شعوب المنطقة والسلام والاستقرار الدوليين، وهي مآلها الفشل. وكما اعلنا مرارا، فان وجود الاجانب وتدخلاتهم، لا يساعد على تدعيم امن المنطقة فحسب بل يمثل سببا للتصعيد ومخلا للاستقرار المستدام في الخليج الفارسي".
واكد رئيس الجمهورية في بيانه اننا لمسنا في حرب رمضان ان وجود القواعد العسكرية الامريكية للدول المستضيفة، لم يجلب الامن فحسب بل عرض استقرارها وامنها للخطر، وسمح لنا بمهاجمة مصدر الهجوم على اراضي بلادنا بوصفه هدفا مشروعا.
واكد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية بوصفها حاميا ومدافعا عن امن الخليج الفارسي ومضيق هرمز، ما تزال ملتزمة بمبدأ حرية الملاحة البحرية وأمان البحر ما عدا الدول المعادية، لكنها تؤمن ان تنفيذ هذا المبدأ يجب أن يترافق مع احترام الشعب الايراني وسيادة ايران، وأن مسؤولية اي تدهور امني في هذه الرقعة المائية تقع على عاتق امريكا والكيان الصهيوني.
وحيا رئيس الجمهورية في الختام، ذكرى ارواح جميع الذين امتزجت دمائهم الحمراء مع زرقة مياه الخليج الفارسي في سبيل حفظ هذه البلاد، آملا بان يبقى الخليج الفارسي دائما آمنا ومستقرا ومزدهرا وبيئة لاستقرار شعوبه بمنأى عن اي تواجد اجنبي.