وأضاف أن الطيارين الإيرانيين تحركوا فوراً، وبحسب الوثائق المتوافرة، فإن السرب المعادي بأكمله، الذي كان قد أُرسل لتنفيذ هجوم، اضطر إلى تغيير مساره وإلغاء مهمته.
وأشار إلى الدور البارز الذي أدته القوة الجوية للجيش خلال حرب الأيام الـ12، كاشفاً عن ارتفاع ملحوظ في إقبال الشباب، ولا سيما في مجال الطيران، حيث تضاعف عدد المتقدمين للانضمام إلى القوة الجوية، خصوصًا في سلاح الطيران، بمعدل يتراوح بين ضعفين إلى ثلاثة أضعاف بعد تلك الحرب.
وأكد مروينام الحضور الفاعل للجيل الشاب، ولا سيما ما يُعرف بـ«جيل زد»، في مختلف ميادين الدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن هذا الجيل كان في طليعة المواجهة، وقدّم الشهداء، وأظهر خلال حرب الأيام الـ12 نماذج بارزة من الإيثار والشجاعة.
وأوضح قائد جامعة الشهيد ستاري الجوية، في معرض حديثه عن مهام القوة الجوية خلال تلك الحرب، أن العدو كان يمتلك طائرات من الجيل الرابع والرابع والنصف، في حين اعتمدت القوة الجوية الإيرانية على طائرات من الجيل الثاني والثاني والنصف، مشيراً إلى أن المهمة الأساسية تمثلت في جعل الأجواء العملياتية غير آمنة للعدو، ومنعه من تنفيذ أهدافه ومهامه المعلنة. ولفت إلى أن تقارير لاحقة أكدت فشل العديد من العمليات التي كانت مخططة ضد البلاد نتيجة لهذه الإجراءات.
وأضاف أن جميع الطلعات الجوية المطلوبة لدعم منظومة الدفاع الجوي في البلاد نُفذت دون استثناء، مؤكدًا أنه في كل مرحلة تطلبت الحاجة تحليق المقاتلات، تم تنفيذ الطلعات، ولو لم يحدث ذلك لكانت الخسائر أكبر بكثير.
وفي شرح أحد النماذج البارزة للعمليات الناجحة، قال مروينام إن الطيارين الشباب لطائرات «إف‑14» في قاعدة أصفهان الجوية تلقوا، في منتصف حرب الأيام الـ12، مهمة تتعلق باقتراب طائرات معادية من المنطقة، حيث تحركوا على الفور، ما أدى، وفق الوثائق المتاحة، إلى إجبار السرب المعادي بالكامل على تغيير مساره وإلغاء مهمته الهجومية.
وتابع أن عددًا من الطائرات المسيّرة الاستراتيجية التابعة للعدو، والتي كانت مكلفة بمهام استطلاعية، تم تدميرها خلال تلك العملية في ساعات متأخرة من الليل على يد الطيارين الشباب، قبل أن تعود القوات بسلام إلى القاعدة.
وأشار قائد جامعة الشهيد ستاري الجوية إلى الروح العالية للإيثار لدى طياري القوة الجوية، مؤكداً أن حتى بعض العناصر التي كانت قد ابتعدت عن الخدمة لأسباب مختلفة، سارعت يوم الحادثة إلى الحضور طوعاً، معلنة استعدادها للدفاع عن الوطن والشعب.
وأكد مروينام أن أبناء الشعب الإيراني هم الأبطال الحقيقيون وأصحاب الفضل، مشدداً على أن جنودهم، الذين أقسموا على التضحية بأرواحهم، أغلى ما يملكون، من أجل الحفاظ على أمن البلاد، يقفون دائماً على أهبة الاستعداد، ساهرين لحماية أمن وراحة المواطنين، ومؤمنين بأن البلاد من دون أمن ستكون عرضة للمخاطر، وأن حفظ الأمن هو واجبهم الدائم والحتمي.