البث المباشر

قفزة نوعية في علاج الجروح المزمنة

الأربعاء 14 يناير 2026 - 14:16 بتوقيت طهران
قفزة نوعية في علاج الجروح المزمنة

يمكن للهيدروجيلات الحيوية، وخاصة تلك المصممة باستخدام المواد النانوية، أن تُحدث ثورة في مستقبل علاج الجروح المزمنة والمعدية.

تُشكل الجروح المزمنة تحديًا خطيرًا يزداد تعقيدا مع ازدياد الأمراض المزمنة، شيخوخة السكان، وانتشار العدوى المقاومة للعلاج، إلا أن جيلًا جديدًا من الضمادات ومواد الترميم قادر على حل هذه المشكلة.

أُجريت دراسة مشتركة بين باحثين إيرانيين (من جامعة أصفهان للتكنولوجيا) وكوريين حول هذا الموضوع. وتُظهر هذه الدراسة أن الهيدروجيلات الحيوية، ولا سيما تلك المُهندسة باستخدام المواد النانوية، قد تُحدث ثورةً في مستقبل علاج الجروح المزمنة والمعدية.

وتناولت هذه الدراسة بالتركيز على البوليمرات الطبيعية والمتجددة، دور البنى النانوية، المجموعات الوظيفية النشطة، والخصائص الفيزيائية والكيميائية للهيدروجيلات في تسريع التئام الأنسجة، السيطرة على العدوى، وتحسين جودة حياة المرضى.

تُظهر نتائج هذه الدراسة أن دمج البوليمرات الحيوية، مثل السليلوز النانوي، الجيلاتين والصمغ النباتي، مع تقنية النانو قد مكّن من إنتاج ضمادات ذكية ومتوافقة حيوياً ومتعددة الأغراض؛ ضمادات لا تقتصر وظيفتها على الحفاظ على رطوبة الجروح فحسب، بل تتمتع أيضاً بخصائص مضادة للبكتيريا ومُرَقِّئة للنزيف، وقادرة على مكافحة الجروح المزمنة.

الهيدروجيلات الحيوية عبارة عن شبكات ثلاثية الأبعاد من البوليمرات الطبيعية ذات قدرة عالية على امتصاص الماء والاحتفاظ به. وتُهيئ هذه الخاصية بيئة رطبة ومناسبة لالتئام الجروح؛ بيئة حيوية لهجرة الخلايا وتكاثرها وتجديد الأنسجة.

 

غالبًا ما تقتصر وظيفة الضمادات التقليدية على التغطية فقط، وتفتقر إلى القدرة الكافية لمكافحة العدوى والالتهابات وإصلاح الأنسجة.

أظهرت هذه الدراسة أن إضافة مواد نانوية، مثل السليلوز النانوي، المركبات النانوية الحيوية والمواد النانوية النشطة بيولوجيًا، إلى الهيدروجيلات يُحسّن بشكل ملحوظ خصائصها الميكانيكية والمضادة للبكتيريا والبيولوجية.

ويلعب السليلوز النانوي، باعتباره أحد أهم المكونات النانوية المدروسة، دورًا هامًا في تعزيز بنية الهيدروجيل وزيادة فعاليته في التئام الجروح، وذلك بفضل مساحة سطحه النوعية العالية وقوته الميكانيكية الكبيرة.

تؤكد هذه الدراسة أن مستقبل ضمادات الجروح يتجه نحو الهيدروجيلات النانوية الذكية؛ وهي مواد لا تقتصر وظيفتها على التغطية فحسب، بل تُهيئ أيضًا بيئة دقيقة مثالية لوقف النزيف وتجديد الأنسجة ومكافحة العدوى.

كما ساهمت تقنيات مثل الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد والغزل الكهربائي في تصميم هياكل داعمة ذات حجم مسام وقوة مُتحكم بهما، مما يُسهّل تغذية الخلايا والتصاقها ونمو الأنسجة.

تجدر الإشارة إلى أن الهيدروجيلات تُعدّ من المواد الحيوية الهامة في هندسة الأنسجة. وتتميز هذه المواد بقدرتها على امتصاص كميات كبيرة من الماء أو السوائل الأخرى والاحتفاظ بها ضمن بنيتها.

تُعدّ التوافقية الحيوية للهيدروجيلات من أهم خصائصها. كما أن قابلية هذه المواد للتحلل البيولوجي تسمح لها بالتحلل في الجسم بمرور الوقت، مما يفسح المجال لنمو أنسجة جديدة.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة