وأكد حجة الإسلام محمد موحدي آزاد، في مقابلة صحفية، أن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد تتأثر بمجموعة من العوامل الداخلية والخارجية وصرح قائلاً: "بعض المشاكل الاقتصادية القائمة تعود إلى قصور في الإدارة وتحديات تسعى الجهات المسؤولة إلى معالجتها، لكن الضغط المعيشي الرئيسي الذي يواجه شريحة كبيرة من الشعب هو نتيجة مباشرة للعقوبات الأحادية والظالمة وغير القانونية التي تفرضها الولايات المتحدة، والتي تُعد بلا شك مثالاً واضحًا على الإرهاب الاقتصادي ضد الشعب الإيراني".
وأعرب عن تقديره للسلوك المسؤول للشعب، وقال:
"أود أن أتقدم بجزيل الشكر لذكاء وصبر وفهم غالبية الشعب الإيراني الكريم، ولا سيما رجال الأعمال ومختلف شرائح المجتمع، الذين حافظوا على السلام وتجنبوا الانضمام إلى التحركات العنيفة، ولم يسمحوا بانجراف المطالب المشروعة للعيش الكريم إلى الفوضى وانعدام الأمن وتدمير الممتلكات العامة. وقد أظهر هذا السلوك الثابت للشعب مرة أخرى أن الشعب الإيراني يميز بوضوح بين المطالب المشروعة والأعمال التخريبية والهدّامة."
وفي إشارة إلى الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات التنفيذية والجهات المعنية لتحسين معيشة الشعب، أضاف المدعي العام:
"إن معالجة المشاكل الاقتصادية للشعب تُعد أولوية مستمرة، والمسؤولون المعنيون ملزمون بالاستجابة بجدية للمطالب المشروعة والمشروعة للمواطنين."
وتابع بإدانة مواقف دونالد ترامب الأخيرة، قائلاً:
"للأسف، أدلى الرئيس الاميركي في الأيام الأخيرة بتصريحات تهديدية مبنية على ادعاءات لا أساس لها من الصحة. هذه التصريحات ليست مجرد موقف سياسي، بل هي تهديد صريح باللجوء إلى القوة ضد دولة مستقلة، وانتهاك صارخ للمادة الثانية، الفقرة الرابعة، من ميثاق الأمم المتحدة".
"وأضاف المدعي العام:
"تتعارض هذه التصريحات مع المبدأ الأساسي لعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، كما هو منصوص عليه في المادة الثانية، الفقرة السابعة، من ميثاق الأمم المتحدة.
إن إطلاق ادعاءات أحادية الجانب بشأن الوضع الداخلي لإيران، وتبرير التهديدات بالعمل، لا أساس قانوني لها في النظام القانوني الدولي."
وفي إشارة إلى تزامن هذه التهديدات مع العقوبات الاقتصادية الواسعة التي فرضتها الولايات المتحدة، أكد قائلاً:
"إن سياسة التهديدات والعقوبات والضغوط الاقتصادية المتشابكة ضد الشعب الإيراني تنتهك التزامات الولايات المتحدة الدولية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والمسؤولية الدولية لصناع القرار في هذه السياسات، بمن فيهم دونالد ترامب نفسه، أمرٌ مؤكد ويمكن محاسبتهم من خلال السلطات الدولية المختصة".
وحذر المدعي العام في البلاد العناصر المحلية المتوافقة مع هذه التهديدات الخارجية، قائلاً:
"يجب التأكيد بوضوح على أن أي دعم أو تنسيق أو دور في مشاريع زعزعة استقرار أعداء الشعب الإيراني، تحت أي ذريعة، يُعدّ عملاً ضد الأمن القومي والنظام العام للبلاد. والتمييز بين الشعب الإيراني والعناصر المنفذة لمخططات العدو واضح تماماً أمام النظام القضائي".
وقال:
"إن "من يستغلون حقوق الناس في معيشتهم، أو يستهدفون الأمن النفسي والجسدي للمجتمع، أو يسعون لتحقيق أهداف الأعداء، سيواجهون ردًا حاسمًا وقانونيًا ورادعًا وفقًا لقوانين البلاد، ولن يُقبل أي تساهل في هذا الشأن".
وشدد المدعي العام على أن:
"الأمن العام وسلام المجتمع هما خط أحمر في النظام القضائي، والمدعون العامون في جميع أنحاء البلاد ملزمون بالتعاون مع القضاة لمنع الأعداء الأجانب وعملائهم المحليين من المساس بأمن البلاد واستقرارها".