وجرى حفل التدشين بحضور القائد العام للجيش اللواء أمير حاتمي، وقائد البحرية الأميرال شهرام إيراني، حيث تم الإعلان عن انضمام قاعدة "كردستان" البحرية إلى الأسطول، والكشف عن المدمّرة "سهند" إلى جانب زوارق سريعة مزودة بصواريخ، ومنصات طائرات مسيّرة متعددة المهام، ووسائط تحت السطح غير مأهولة، وأنظمة حرب إلكترونية وصاروخية واستخبارية برية وبحرية.

وشهد الحفل حضور مسؤولي محافظتي سيستان وبلوشستان وهرمزغان، وممثلي مجلس الشورى الإيراني، وعدد من الشخصيات الدينية، إضافة إلى تكريم ثلاث عائلات من شهداء البحرية الإيرانية.
وتأتي هذه الإضافات، وفق القيادة العسكرية، في إطار تعزيز القدرات القتالية البحرية، وتطوير مشاريع تسليحية متوافقة مع التهديدات، وتوسيع نطاق الابتكار في مجالات التصميم والدعم التقني، بما يسهم في رفع مستوى الانتشار الاستراتيجي وزيادة الحضور في المياه الدولية.
يُذكر أن المدمّرة "سهند"، وهي ثالث سفينة من فئة "موج"، كانت قد تعرضت لحادث غرق مفاجئ في ميناء بندر عباس في 16 تير 1403 (يوليو 2024)، ما أثار قلقاً واسعاً، إلا أنّ فرق الإنقاذ والفِرق الفنية في البحرية الإيرانية نجحت خلال 14 يوماً من العمليات المتواصلة في إعادة المدمرة إلى سطح الماء، في خطوة وصفت بأنها غير مسبوقة عالمياً نظراً لتعقيد العملية.
وتعد قاعدة "كردستان" البحرية منشأة قادرة على أداء مهام إسناد لوجستي واسعة، ودعم وحدات القتال البحرية وغيرها، ما يعزز حضور البحرية الإيرانية في مختلف مسارح العمليات البحرية.
تسعى البحرية الإيرانية خلال السنوات الأخيرة إلى توسيع قدراتها العملياتية وتعزيز حضورها في المياه البعيدة، عبر تطوير مشاريع تصنيع السفن الحربية محلياً، بما يشمل المدمرات والفرقاطات والزوارق السريعة والطائرات المسيّرة والمنظومات الدفاعية. وتندرج هذه الجهود ضمن برنامج معلَن لرفع مستوى الجهوزية والتجهيز والتحديث في مختلف الأفرع القتالية للجيش.
وتعدّ فئة المدمرات "موج" إحدى أبرز مشاريع الصناعة البحرية الإيرانية، حيث تُصمم وتُبنى داخل البلاد، وتشكل «سهند» إحدى أهم سفن هذه الفئة. وقد أعيدت إلى الخدمة بعد عملية فنية مطوّلة أعقبت حادث غرقها المفاجئ في يوليو 2024، وهو ما اعتبرته السلطات العسكرية إنجازاً تقنياً معقّداً ونادراً على مستوى العالم.
كما يأتي إلحاق قاعدة الإسناد البحري "كردستان" في إطار استراتيجية توسيع البنية التحتية البحرية، بما يتيح دعماً لوجستياً أكبر للوحدات القتالية ويمكّن القوات البحرية من تنفيذ مهام أطول مدى داخل المياه الإقليمية والدولية.