البث المباشر

منفذ باشماق الحدودي مهم لتنمية منطقة كردستان

الإثنين 24 مارس 2025 - 14:09 بتوقيت طهران
منفذ باشماق الحدودي مهم لتنمية منطقة كردستان

من الجوانب المهمة لتنمية المنطقة الشمالية في ايران (كردستان) هي الحدود الرسمية والدولية باشماق - مريوان، حيث أن تنظيم وتأسيس إدارة حدودية موحدة يمكن أن يسرع من تقدم المحافظة.

وحدود باشماق - مريوان كانت نشطة على شكل سوق في عام 1998، ورغم أن التجارة كانت تجري على هذه الحدود قبل ذلك، إلا أن نشاطها كسوق بدأ قبل نحو 29 عاما.

ونظرا لأهمية النشاط التجاري في هذه المنطقة ودورها الفعال في الازدهار الاقتصادي، فقد تم ترقية معبر باشماق إلى حدود رسمية ودولية في عام 2007، ومنذ ذلك الحين تتم فيه الإجراءات التجارية بما في ذلك التصدير والاستيراد والعبور، فضلاً عن حركة المسافرين.

لا شك أن إنشاء البنية التحتية اللازمة يعد من أهم متطلبات تعزيز وتطوير أي محطة حدودية، وفي فترات مختلفة سعى المسؤولون دائمًا إلى إنشاء البنية التحتية في باشماق.

في عام 2018 تمت الموافقة على خطة لتنظيم حدود باشماق – مريوان، وكانت منظمة النقل البري والطرق السريعة مسؤولة عن تنفيذها.

وفيما يتعلق بخطة تطوير وتنظيم حدود باشماق، يقول مدير عام إدارة الطرق والمواصلات في كردستان: "إن أحد الإجراءات المتخذة هو زيادة مساحة حدود باشماق من خلال الاستحواذ على الأراضي المحيطة بها، وبالتالي زادت مساحة هذه الحدود إلى 50 هكتاراً".

ويضيف فرزاد حسني: تم توقيع العقد الأولي مع المقاول لتنفيذ مشروع تطوير حدود باشماق مطلع عام 2024م ومن المقرر الانتهاء من العمل بعد 24 شهراً.

وقال: "بناءً على هذه الخطة، سيتم فصل جميع مسارات العبور والتصدير وحركة الزوار، بالإضافة إلى ذلك، ولضمان أمنٍ عالٍ لمركبات الوقود، سيتم تنفيذ عمليات دخول وخروج الوقود بشكل منفصل".

مدير عام إدارة الطرق والنقل البري في كردستان قال: إن النقطة المهمة هي أنه في تنفيذ أي مشروع في باشماق، لا يمكن لمنظمة ومؤسسة واحدة أن تتقدم بالعمل بمفردها، بل يجب على الجهات الأخرى ذات الصلة في منطقة الحدود أن يكون لديها المشاركة والتعاون اللازمين لتسريع تنفيذه.

وانتقد نائب محافظ كردستان لشؤون التنسيق الاقتصادي والتنمية الإقليمية، الوضع الراهن لحدود باشماق عدة مرات خلال اجتماعات مجلس تنسيق تبادل الحدود في المحافظة، ويرى أن وضع هذه الحدود لم يتغير كثيراً مقارنة بالعقد الماضي.

ويرى أرسلان أزهري أن تطوير حدود باشماق كان بطيئا في العقد الماضي، وأكد على ضرورة متابعة مشاكل هذه الحدود بشكل جدي على المستويات الثلاثة: مستوى المقاطعة، والمنطقة، والمستوى الوطني.

ومن الأمور التي زادت من ضرورة تنظيم منفذ باشماق الحدودي، إضافة إلى ازدهار التجارة الحدودية، حركة زوار الأربعين عبر هذا المنفذ، والتي بدأت عام 2021م، واستمرت لثلاث سنوات متتالية.

ومن بين الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الرابعة عشرة نحو التنمية المتوازنة ودعم المحافظات المحرومة مثل كردستان، تشكيل مجلس تنمية كردستان في طهران تحت إشراف النائب الأول لرئيس الجمهورية.

وبحسب نائب منسق الشؤون الاقتصادية في محافظة كردستان، فإن إدارة وحدة الحدود وتنفيذ قانون تنظيم ومراقبة التجارة الحدودية وخلق فرص عمل مستدامة لسكان الحدود تم طرحها حتى الآن كمطالب رئيسية للمحافظة في اجتماعات مجلس التنمية الإقليمي في طهران.

إن حجم التجارة السنوية في كردستان، والذي يتجاوز ستة مليارات دولار، والذي يُجرى معظمه عبر منفذ باشماق، دليلٌ على الإمكانات والقدرات العالية لهذه الحدود. كما يُعد وجود المنطقة الحرة في بانه - مريوان فرصةً واعدةً لتنمية المنطقة.

في العام الذي أطلق عليه اسم "الاستثمار من أجل الإنتاج"، لا شك أن رجال الأعمال والمستثمرين الذين يشترون بضائع بمليارات الدولارات من البلدان الأخرى ويعبرون حدود باشماق، يمكنهم شراء الأراضي في المناطق الحرة في بانه ومريوان والبدء في الإنتاج، وبالتالي التصدير بأرباح أكبر.

ورغم أن كردستان كانت تعاني من مشاكل ونواقص في البنية التحتية في الماضي، وخاصة في مجال الطرق والمواصلات، إلا أن وضعها تحسن إلى حد ما في العامين الماضيين مع تشغيل مشروع سكة حديد همدان - سنندج ومطار سقز.

وبعد أن تم إنشاء البنية التحتية للسكك الحديدية والمطارات في هذه المحافظة، وبدأ النظر في تطويرها وإدراجها ضمن خطط المسؤولين، تم إرساء الأساس لنمو الإنتاج وجذب المستثمرين في هذه المنطقة.

ومن بين الخطط والمشاريع المهمة الأخرى التي تم اقتراحها في الماضي هو تمديد خط سكة حديد همدان - سنندج إلى الحدود الدولية باشماق - مريوان، والذي من الممكن أن يؤدي تنفيذه إلى تغيير كبير في المنطقة.

ولا شك أن تحسين الوضع على معبر باشماق وتنفيذ الخطط التنظيمية هناك يتطلب ضخ الأموال المناسبة، مع الأخذ بعين الاعتبار الطريقة المثلى لإنفاق هذه الأموال بناء على خطة محددة.

إن ما أبطأ عملية تنظيم معبر باشماق هو نقص الأموال وضعف المشاركة والتعاون بين الأجهزة المعنية على الحدود. وباعتبار أن مريوان كانت مقصد أول رحلة إقليمية لحاكم كردستان في الحكومة الرابعة عشرة في أكتوبر 1403، وخلال زيارته إلى باشماق أكد على تطوير هذه الحدود.

لقد شكلت الزراعة والصناعة والتجارة جوانب التنمية في كردستان، وتعتبر الحدود الرسمية والدولية لباشماق مريوان من الجوانب المهمة والمؤثرة في نمو وتقدم هذه المحافظة في القطاع التجاري.

وخلال الأشهر الستة الماضية، كان وضع باشماق دائمًا على جدول أعمال الاجتماعات المتعلقة بالحدود في عاصمة المقاطعة، وبما أنه من غير الممكن اتخاذ القرارات بشأن بعض القضايا الحدودية في المقاطعة، فقد بُذلت جهود لطرحها على المستوى الوطني حتى يمكن اتخاذ القرار النهائي هناك.

ومن بين هذه القضايا إدارة وحدة الحدود، والتي بحسب الخبراء ستحل جزءاً كبيراً من المشاكل في باشماق، ومن المؤمل أن تكتمل هذه الإدارة في عام 2024م، وأن يتحسن الوضع على هذه الحدود.

شكلت الزراعة والصناعة والتجارة ركائز تطور منطقة كردستان، كما تُعتبر الحدود الرسمية والدولية لباشماق مريوان أحد الركائز المهمة والفاعلة في نمو وتقدم هذه المحافظة في قطاع التجارة. وبقدر ما تحظى بالاهتمام، تتجلى انعكاساتها ونتائجها في ازدهار التبادل التجاري وزيادة حركة المسافرين والسياح.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة