الضفة المحتلة تشهد فعاليات منددة باتفاقيات العار مع الكيان الصهيوني

الجمعة 18 سبتمبر 2020 - 21:48 بتوقيت طهران
الضفة المحتلة تشهد فعاليات منددة باتفاقيات العار مع الكيان الصهيوني

اندلعت مواجهات اليوم الجمعة، بين قوات الاحتلال الصهيوني، ومواطنين خرجوا في مسيرات ووقفات رافضة لاتفاقيات التطبيع، والاستيطان، تلبية لنداء القيادة الموحدة للمقاومة الشعبية.

فقد اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني، ظهر اليوم الجمعة، في أراضٍ لقرية عصيرة القبلية جنوب نابلس.

وأفادت مصادر محلية أن أهالي بلدة عصيرة القبلية عمدوا إلى استصلاح أراضيهم المهددة بالمصادرة من الاحتلال ومستوطنيه، وشهدت خلالها مسيرة رافضة للاستيطان والتطبيع الإماراتي البحريني مع الاحتلال.

لكن قوات الاحتلال قمعت الفعالية، وأطلقت وابلا من قنابل الغاز، واعتدت على المشاركين في الفعالية.

وتأتي هذه الفعاليات إثر دعوة القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية، اعتبار اليوم الجمعة يوم غضب ورفض شعبي في الوطن ترفع فيه راية فلسطين في كل القرى والمدن والمخيمات في الوطن والشتات، استنكارا ورفضا لاتفاقية التطبيع مع البحرين والامارات.

وطالبت القيادة الوطنية الموحدة بضرورة توحيد خطب الجمعة لرثاء دول التطبيع، وخيانتها لقضية العرب والمسلمين للقضية الفلسطينية.

وشددت القيادة الوطنية الموحدة على عدّ اليوم يوم حداد ترفع فيه الأعلام السوداء؛ شجبا لاتفاق "أمريكا- إسرائيل- الامارات- البحرين" في كل الساحات والمباني والبيوت، ويرافق ذلك فعاليات تشمل كل نقاط التماس على أراضي المحافظات الفلسطينية كافة.

وأعلنت القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية انطلاق برامجها وفعالياتها، تجسيدا لقرارات مؤتمر الأمناء العامين لفصائل العمل الوطني في الثالث من أيلول.

وأكدت القيادة في بيانها الأول أنها ستستلهم فعالياتها وفصولها من انتفاضات شعبنا منذ عشرينيات القرن الماضي وحتى اليوم، ودعت أبناء الشعب الفلسطيني والشعوب العربية وأحرار العالم للاصطفاف مع فلسطين طليعة الناهضين.

كما أدى عشرات المواطنين صلاة الجمعة على أراضيهم المهددة بالمصادرة من الاحتلال والاستيطان في خلة حسان التابعة لبلدتي بديا وسنيريا قضاء سلفيت، وفي الأراضي المهددة بالمصادرة جنوب طولكرم، ضمن الفعاليات المركزية المناهضة للتطبيع.

ففي سلفيت، رفع المشاركون العلم الفلسطيني فوق الغرف الزراعية في "خلة حسّان" الواقعة في أراضي بلدتي بديا وسنيريا، وأدوا صلاة الجمعة في المنطقة.

وتتعرض المنطقة لاعتداءات مُتكررة من الاحتلال وقطعان المستوطنين، وتأتي الفعالية ضمن الفعاليات المركزية الرافضة للتطبيع والمناهضة للاستيطان.

وأكدت القوى الوطنية والشعبية أن الفعالية الأسبوعية في "خلة حسان" جاءت رداً على اعتداءات عصابات المستوطنين -أمس- وتجريف وتخريب أراضي المزارعين تحت حماية قوات الاحتلال.

وأكد المشاركون في الوقفة أن الشعب الفلسطيني سيبقى متمسكاً بأرضه وسيدافع عنها، مستنكراً الموقف الانبطاحي للإمارات والبحرين بالتطبيع مع الاحتلال.

وفي طولكرم، أدى عشرات المواطنين صلاة الجمعة في أراضيهم المهددة بالاستيلاء في منطقة الجبل "الوسطاني"، الذي يصل بين قرى جبارة، والراس، وشوفة جنوب وشرق طولكرم.

وكانت فصائل العمل الوطني قد دعت الأهالي إلى الصلاة في أراضيهم للتصدي لاعتداءات الاحتلال ومنع الاستيلاء عليها لمصلحة إقامة منطقة صناعية استيطانية.

وقال الناشط في قرية شوفة مراد دروبي: إن أبناء طولكرم وقرى الكفريات أدوا صلاة الجمعة في هذه الأراضي، وسط وجود مكثف لجنود الاحتلال، الذين حاصروا منطقة الجبل بأعداد كبيرة منذ ساعات الصباح الباكر.

وأضاف دروبي أن إقامة الصلاة في الجبل الوسطاني هي رسالة إلى العالم أجمع بأننا متمسكون بأرضنا، ولن نسمح لهم بتنفيذ مخططاتهم الاستيطانية، ونحن أصحاب الحق والقرار على أرضنا.

هذا، واندلعت مواجهات، ظهر اليوم الجمعة، بين المواطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة باب الزاوية، وسط مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال المتمركزة على مدخل شارع الشهداء وسط المدينة، أطلقت قنابل الصوت والغاز صوب المواطنين ما أدى لاندلاع مواجهات، دون أن يبلغ عن إصابات.

وأضافت المصادر أن جنود الاحتلال أغلقوا المداخل المؤدية إلى شارع الشهداء، ومنعوا المواطنين من الوصول إلى منازلهم.

وشارك عشرات المواطنين في مسيرة غضب في مدينة الخليل، رفضا للاحتلال وتنديدا بتوقيع اتفاقية التطبيع بين الإمارات والبحرين مع الاحتلال برعاية أمريكية.

ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية مرددين الهتافات المنددة بالاحتلال وجرائمه، والرافضة للإعلان المشؤوم، مؤكدين أن شعبنا سيواصل مسيرته النضالية وكفاحه ضد المشاريع والمخططات والاتفاقات الهادفة إلى تصفية قضيته.

وفي السياق ذاته، نصبت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا على المدخل الشمالي لمدينة الخليل بالقرب من جسر حلحول، وأوقفت المركبات ودققت في بطاقات المواطنين، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة وإعاقة حركة المواطنين.

ويقع ميدان باب الزاوية في منطقة سهلة في حضن الوادي، ويشكل مركزا رئيسا لمدينة الخليل، ويحيط به العديد من المواقع العسكرية والتجمعات الاستيطانية التي أقيمت بعد عملية الدبويا البطولية التي جرت في قلب شارع الشهداء عام 1980 وقتل فيها ستة مستوطنين.

ويطبّق الاحتلال منذ 25 عامًا في منطقة مركز مدينة الخليل سياسة فصل معلنة تهدف إلى تمكين المستوطنين من العيش في قلب مدينة فلسطينيّة مكتظّة.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم