البث المباشر

قصائد شعرية ....في عيد المبعث النبوي الشريف

الأحد 22 مارس 2020 - 22:59 بتوقيت طهران
قصائد شعرية ....في عيد المبعث النبوي الشريف

اُقدم لكم احبتي وأصدقائي الكرام ثلاث قصائد في ذكرى بعثة حبيبنا رسول الله محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مهنئاً الامة الاسلامية الكريمة بهذه الذكرى العطرة :


(1)

(المبعوثُ الرؤوفُ)


-----------------

بُعِثَ الأمينُ الى الخلائِقِ نُورا
وهُدىً أتى للعالَمينَ بَشيرا

أهلاً بهِ أملاً أضاءَ قُلوبَنا
لولا محمدُ أظلمَتْ دَيجُورا

بالوَحْيِ جاءَ وبِالمُنيرِ مَحَجَّةً
وفمٍ يَضُوعُ مدى الزمانِ عبيرا

بالمَكْرُماتِ مَناقباً يُصْلِحْنَنا
وبكلِّ آياتِ الحِسابِ نذيرا

هي بِعثةُ فيها معاجِزُ جَمَّةٌ
سطَعَتْ بِخَيْرِ المُرسَلينَ ظُهُورا

سجدتْ جوارُحُهُ جميعا عابداً
للهِ ربّاً خالقاً وخبيرا

مِنْ قبلِ أنْ تَرِدَ الرسالةُ دعوَةً
للعالمين أتَتْ لتنشُرَ نُورا

بُعِثَ النبيُّ محمدٌ في غارِهِ
وهو المهيّأُ للكفاحِ طَهُورا

هُوَ للبريّةِ ترجُمانُ مَكارمٍ
تَهَبُ المُصابِرَ جَنّةً وسُرورا

بَعَثَ الُرحيمُ محمداً رِفقاً بِنا
فهوُ السبيلُ الى الجِنانِ مَصِيرا

وهو الحَريصُ على العبادِ رعايةً
رُوحِي فِداهُ مُكابِداً وصَبُورا

لم يسترحْ طولَ الحياةِ مُجاهِداً
رَغَمَ النّوائبَ بِغْضَةً ونُفُورا

حتى علا صوتُ المؤذِّنِ هاتِفاً
بالمُؤمنينَ ألا اشكُرُوا تكبيرا

طوفوا ببيتِ اللهِ بَيتا آمِناً
مُستبْشِرينَ مُهلِّلينَ حُبُورا

حطَّمتُمُ الاصنامَ دينَ تِجارةِ
واُطيحَ بالطلقاءِ قوماَ زُورا

وتخلَّدَ المبعوثُ وهو مراقبٌ
أعْمالَ مَنْ نَسَجُوا الحَياةَ بُدُورا

مَنْ يجعلونَ المُسلمينَ اُخُوَّةً
يتراحمونَ تَسامُراً ونفيرا

يتعاهدَونَ المُعْدَمينَ مَعيشةً
لايبتغونَ لأجلِ ذاكَ اُجُورا

ويقاوِمُونَ الغاصبينَ ديارَنا
والمارقِينَ القاتِلينَ قَرِيرا

في يومِ مبعثِهِ الشريفِ تحيةٌ
مِلءَ الوجودِ تحفُّهُ مَشكُورا

لولا نضالُ محمدٍ وفِداؤُهُ
كرمى تضامُنِنا لَكُنّا بُورا

صلى على طه الحبيبِ كرامةً
ربُّ الخلائِقِ باعِثاً ونصيرا

صلى عليهِ مُهلّلاً ومُكبِّراً
ومُلبِّياً عَبَدَ الأِلهَ شَكُورا


- 2 -

(مبعثُ الحبيب)


____

ضعُفَ اليراعُ وقصَّر القلمُ
وتضاءَلَ القمَرانِ والنُّجُمُ

وتساءَلَ العُظماءُ مِن عَجَبٍ
ماذا أحقّاً كانَ يبتسمُ

وهو الذي يَجثُـو لِهيبَتِهِ
فَخرُ الملوكِ وقادةٌ حَكمُوا

وتراجعَ الشُعراءُ كيفَ بِهِمْ
أنْ يمدحُوا كَوْنَاً وهُم قُـزُمُ

فمحمدٌ معناهُ مضطرِدٌ
ﻻيستفيضُ بِكُنهِهِ الكلِمُ

أعظِم بهِ في يوم مبعثِهِ
هو رحمةٌ وسِعَتُ لِمَنْ رحِمُوا

بُعِثَ النبيُّ الى الأنامِ هُدَىً
وهو المنارُ وبالدُّعاءُ فمُ

صلّى اﻻلهُ على مَناقبهِ
والوحيُ والتنزيلُ والقلَمُ

وعلى ابنِ عمِّ محمدٍ نَسَباً
ووصيِّهِ بالحقِّ مُعتصِمُ

وعلى الأماجِدِ منهُما وُلِدُوا
مِن نسْلِ فاطمةٍ فهُمْ قِمَمُ

عَشْرُ وخاتِمُهُمْ إمامُ هُدىً
فهُمُ وأيمُ اللهِ مُعتصَمُ

شكراً رسولَ اللهِ يا كرَمَاً
يسموُ بهِ ويُجلّهُ الكرمُ

إي وَالذي سَجدَ العِبادُ لـهُ
إنَّ المكارمَ مِنكَ تَغتَـنِمُ

لن يُحرَمَ الرّاجُون اُعطيةً
مادامَ أصلُ عطائِها لَهُـمُ

هذا قضاءُ اللهِ ليس سُدىً
فليخْشَ مَن عادى ويَتّهِمُ

لَمُحمدٌ ولَآلُـهُ سبَـبٌ
في كلِّ ما بِالكونِ ينتظِمُ

أدِمِ الصلاةَ عليهِمُ أبَداً
إنَّ النبيَّ وآلَـهُ نِعَـمُ

- 3 -

(الرّسولُ الرحيم)

__________

سيدي أيها النبيُّ الجَميلُ
أنت خيرُ الورى ونِعمَ الرّسولُ

أيها المُصطفى من الخَلْقِ طُرّاً
جِئْتَ بالحقِّ صادِقٌ ما تقُولُ

في ضُحَى البِعثَةِ انطلَقْتَ بشيراً
ونذيراً ومَنْ سِواكَ الدَّليلُ

عابدٌ مُذْ عُرِفْتَ ثَمَّ أمينٌ
ورؤوفٌ وقائدٌ مأمولُ

يا سليلَ الأبرارِ طُهْراً جميعاً
فالجُدُودُ الكِرامُ أصلٌ نبيلٌ

من أبٍ طاهرٍ واُمٍّ مَصُونٍ
حنفاءٌ كما استقامَ الخليلُ

وحباكَ اﻹلهُ من كلِّ مجدٍ
يَنْحني عندهُ المُلُوكُ اﻻُصُولُ

جئتَ بالوحي والأنامُ حيارى
فتعالى التكبيرُ والتهليلُ

وتوالتْ آيُ الكتابِ لِتهْدي
في بيانٍ أفضى بهِ التنزيلُ

يا رجانا وأُنسَ قلبِ اليتامى
طالَ عهدٌ بهِ السَّلامُ قليلُ

واناختْ بنا الدَّواهِي تِباعاً
تتلظّى وَقودُها التقتيلُ

وثرى القدسِ مُثقلٌ بقُيودٍ
شَدَّها الغاصبُ العدُوُّ الغَلُولُ

صارَ إسلامُنا رهينَ مُرُوقٍ
أفزعَ الخَلْقَ فالبلادُ ذُبُولُ

وشعوبٌ تقاذفَتْها الشَّواطِي
تنشدُ الأمنَ والقواربُ غُولُ

ليسَ هذا ممّا أمَرْتَ رحيماً
أنتَ دِفءٌ ورحمةٌ ووَصِيلُ

وسبيلٌ الى الإخاءِ دواءً
يتعافَى بِهِ السقيمُ العليلُ

فسلامٌ عليكَ يا خيرَ داعٍ
لَهُداكَ النقاءُ والتسهيلُ

وعلى أهلِكِ الكِرامِ سلامٌ
مَظهرُ الحقِّ عنهُ لا لم يَمِيلُوا

سُؤْلُنا مُنقِذٌ نتوقُ إليهِ
مِن بَني أحمدٍ وَدودٌ جليلُ

يأخذُ الخَلْقَ بالمُرُوءةِ حُكماً
ودُعانا ياحبّذا التعجيلُ

..........................

بقلم الكاتب والإعلامي
حميد حلمي البغدادي
٢٧ رجب ١٤٤١
٢٢ آذار ٢٠٢٠

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة