البث المباشر

علي والقرآن عبد المسيح الأنطاكي الحلبي

الأحد 22 ديسمبر 2019 - 09:47 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 794

بسم الله وله الحمد إذ هدانا للتقرب إليه بالتمسك بحبله المتين قرآنه الكتاب الحكيم وولاية أعلام صراطه المستقيم حبيبنا الهادي المختار وآله الأطهار – صلوات الله عليهم آناء الليل وأطراف النهار.
السلام عليكم الإخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته..
(علي والقرآن) هو العنوان الذي إخترناه للأبيات التي نقرأها لكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج، هذه الأبيات نقتطفها من القصيدة العلوية المباركة التي أنشأها في قرابة ستة آلاف بيت أحد أعلام النهضة العربية في العصر الحديث من تلامذة عبدالرحمن الكواكبي ومحمد عبده وغيرها من أعلام النهضة العربية.
إنه الأديب المسيحي العالم عبدالمسيح الأنطاكي الحلبي الذي كان لنا وقفات في لقاءات سابقة عند ملحمته هذه التي نظم فيه بتصوير فني بليغ جماليات القيم التي تجلت في سيرة مولى الموحدين الإمام علي – عليه السلام – تابعونا مشكورين.
إنطلق الأديب الأنطاكي من حديث الثقلين الشهير وغيره من صحاح الأحاديث النبوية المبينة لعلاقة القرآن بالعترة المحمدية فقال – رحمه الله -:

لا يدرك الآي إلا الراسخون بعـ

ـلم الدين من فقهوا سامي معانيها

وهم لقد فسروها بعد أن درسوا

ميقات تنزيلها مع قصد موحيها

على الألى صحبوا طه وقد شهدوا

ها نازلات عليه في مثانيها

ولم يلازم كمثل المرتضى أحد

محمداً صحبة ثبت أواخيها

يعي ويدرك آيات الكتاب وأقـــ

ـوال الرسول ويستجلي خوافيها

فما عجيب إذا ما كان أفضل من

قد فسر الآي واستقصى فحاويها

 

وقال: هي اسألوني في شريعتكم

من قبل أن تفقدوني عن مراميها

وبات كل عليم قد تعرض للــ

ـــتفسير آثاره الغراء قاريها

إليه يرجع فيما قد روى وقضى

وقوله المرتضى كل الهدى فيها

أو لإبن عباس تلميذ الوصي وقد

روى الأحاديث عنه فهو راويها

وقيل يوماً لعبد الله: أينك من

علي من منكما قد فاق تفقيها

فقال: نسبة علمي للعلي كنسبـ

ــة القطيرة للأبحار ضافيها

 

ما كان يحفظ إلا المرتضى بحيا

ة المصطفى الآي في سامي تتاليها

ولم يكن غيره من صحب أحمد أو

أنصاره المعي النفس واعيها

فكان جامعها بعد الشتات بقر

آن كما نزلت هدياً لأهليها

وضابطا بعد تدقيق قراءتها

كي يأمن الخطأ المجحود قاريها

أراد في ذاك صونو الآي من خطر التـ

حريف إن تركت فوضى لتاليها

وأن يسهل للناس الوقوف على

وحي به المصطفى قد جاء يهديها

فمنه تعلم أحكام الشريعة والـ

ـدين الحنيف كما قد نص موحيها

وتمم البغية العظمى بهمته الـ

ــشما التي تحمد الدنيا مساعيها

وأجمع المسلمون المتقون على الإ

قرار بالنعمة الكبرى لمسديها

كذاك كتب القراآت التي نشرت

تجلو حقيقة ما قلنا وتبديها

أما أئمة قراء الكتاب الى الــ

ـــسلمي ترجع فاعلم أن سلميها

قد كان تلميذه عنه قد اتخذ الـ

ــقرآن مجموعة صحت أماليها

كذا انتهى علناً فن القراءة

للإمام مثل فنون الدين باقيها

 

بحر العلوم أمير المؤمنين بلا

ريب وفي صدره مثوى لآليها

هيهات ما في عباد الله ذو بصر

إلا وعنه تلقاها ويرويها

ما فاته أبداً إدراك ظاهرها

أو الوصول الى أخفى خوافيها

والمصطفى شاهد حق شهادته

فيه وإن عباد الله تدريها

فقال: إني للعلم المدينة والــ

ـباب العلي ومنه فاز آتيها

وقال: خازن علمي كان حيدرة

وكان عيبته فتوى وتفقيها

 

أسمى العلوم وأعلاها وحقكم الــ

ـعلم الذي كان مختصاً بباريها

علم به يعرف المخلوق خالقه

حتى يهيم به حباً وتدليها

والمرتضى كان بالإحكام واضعة

هداية للورى ما ضل هاديها

وعنه قد أخذ الناس الهداية للعـ

ـــلم الإلهي في أسنى مجاليها

طرائق خطها رشداً أبو حسن

لسالكيها فما ضلوا مماشيها

فيها العدالة والتوحيد والنظر ال

ــــسعيد للحق يهدي خطو ماشيها


لكم منا مستمعينا الأطياب أجمل الشكر على جميل متابعتكم لحلقة اليوم من برنامجكم (مدائح الأنوار) خصصناها لأبيات عن العلاقة بين علي – عليه السلام – والقرآن الكريم وعلومه الإلهية، وهي مما اخترناها من الملحمة العلوية الكبرى للأديب النهضوي عبد المسيح الأنطاكي..
لكم دوماً أطيب الدعوات من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران دمتم سالمين والحمد لله رب العالمين.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة