الشيخ ابن عربي ومحمد البكري وإبن الحجاز السوداني

الأربعاء 4 ديسمبر 2019 - 12:07 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 162

بسم الله وله المجد والحمد منير قلوب المؤمنين وأزكی صلوات الله وتحياته علی مصابيح نوره المبين محمد المصطفی وآله الطيبين.
أهلاً بكم في لقاء آخر مع مدائح الأنوار، ونقرأ لكم فيه ثلاث مقطوعات من أشعار التوسل الی الله بحبيبه الأكرم ورسوله الأعظم (صلی الله عليه وآله) وهي لشعراء علماء من عدة قرون، أولهم فقيه العرفاء محي الدين محمد بن علي بن محمد الحاتمي الطائي الشهير بالشيخ ابن عربي المتوفی سنة أربعين وستمائة للهجرة.
أما الثاني فهو من أعلام علماء مصر في القرن الهجري الثالث عشر، الفقيه الحنفي ابو الوفاء قطب الدين عمر بن محمد البكري من مدينة دمياط المصرية المتوفی سنة اثنتين وثلاثين بعد المئتين والالف للهجرة.
وأخيراً نلتقي بشاعر السودان في القرن الرابع عشر، أديب المدائح النبوية مدثر بن ابراهيم بن الحجاز المتوفی سنة ست وخمسين بعد الثلاثمائة والالف.
نبدأ بهذه الابيات المختارة من قصيدة تحميدية للشيخ محي الدين بن عربي يقول فيها:

حمدت الهي والمحامد جمة

علی كل حال اقتداء بمن بلي

لقد رمت تحميد المسرة مثلما

أتی عنه في الوحي الصريح المنزل

فقام بحمد جاء من عند منعم

كذا صح عنه ثم جاء بمفصل

وحمدي حمد الضر لم أر غيره

وأعظمه في الدين فاصبر وأجمل

وصورته حمدي علی كل صورة

تكون من الله العظيم المفضل

 

توليت إذ وليت قوماً أمورنا

من السنة المثلی وأكرم مرسل

وقالوا لنا صبراً علی ما رأيتهم

فإن هدی التوفيق عنا بمعزل

فانشدت لما أن سمعت كلامهم

قفا نبك من ذكری حبيب ومنزل

حبيبي رسول الله لم أنو غيره

ومنزلنا الشرع الذي أمرنا ولي

ألا إن سيل الجور في الأرض قد طمّها

فيا زمن المهدي أسرع وأقبل

ونبقی في بلاد المغرب العربي ولكن ننقلكم من مراكش الی دمياط مصر ومن القرن الهجري السابع الی القرن الهجري الثالث عشر، فمن ديوان الفقيه الحنفي قطب الدين البكري نقرألكم هذه الأبيات التوسلية حيث يقول:

اليك رسول الله أشكو نوائباً

من الدهر لا يقوی لها المتحمل

وإني لأرجو أنها بك تنجلي

فإنك لي حصن وجاه ومعقل

وأنت خيار الرسل بل وأمامهم

وأنت جليل القدر أنت المفضل

إذا همني أمر لجأت الی الحمی

وأعليت صوتي أنني متوسل

وناديت يا مختار أنت وسيلتي

وجاهك لي ستر وبابك منهل

أرحني أرحني من تحمل بأسها

ومن روعها فالخوف عندي مطول

والی السودان ننتقل بكم ايها الأخوة والأخوات ونحن نتابع تقديم هذه الحلقة من برنامج مدائح الأنوار، فنقرأ لكم من ديوان شاعر المدائح النبوية مدثر بن ابراهيم بن الحجاز السوداني من شعراء القرن الهجري الرابع عشر هذه الأبيات المختارة من إحدی مدائحه النبوية وهو يقول مخاطبا نفسه وباعثا فيها الأمل الصادق:

ولا تقنطي للذنب فالفضل واسع

وسيري كقوم بالتقی قد تدرعوا

فهم احرزوا المطلوب والحق قد وعوا

وللهاشميّ المختار بالحب تابعوا

بهم فاسألي المقصود تحظي وتسعفي

اليك امد الكف يا كاف فارحمن

فان ذنوبي اورثت قلبي المحن

اجرني وخذني للكمال تفضلاً

فانك ذو الاحسان كم لك من منن

وكم مذنب نجيت من موجب الحتف

الهي الهي بالنبي وسيلتي

وآل كرام خصصوا بمزية

هم الغر والسفن التي للسلامة

انلني منال القرب واغفر جنايتي

وهبنا رضاءً واسقنا منك بالصرف

اله البرايا بالنبي توسلي

وقصدي حناناً أحي بالشرف العلي

وبالستر والغفران والعفو يا علي

وبالقرب والفوز العظيم فأنت لي

مليكي عليم بضعفي وذو اللطف

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم