ادباء الولاء الحسن بن عبد الوهاب القناطري و الحسن بن علي الجابر

الأربعاء 4 ديسمبر 2019 - 10:58 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 160

بسم الله نور السموات والأرضين وله المجد والحمد رب العالمين وأصدق التحيات وأجمل الصلوات علی الصفوة الهداة نبي الرحمة المصطفی وآله الأئمة الأوصياء.
نحييكم باطيب تحية وندعوكم لهذا اللقاء في رحاب مدائح الذين بحبهم نحب الله وبمعرفتهم نعرف الله وبهدايتهم نتقرب الی الله جل جلاله.
إخترنا لكم أعزاءنا في هذا اللقاء أشعاراً في مدح رسول الله (صلی الله عليه وآله) لأديب مصر في القرن الهجري الرابع عشر المرحوم الحسن بن عبد الوهاب القناطري وأشعاراً في مدح آل طه المكرمين له رحمه الله أيضاً والی جانبها قصيدة في مدح صاحب يوم الغدير الوصي المرتضی (عليه السلام) لشاعر اليمن الأديب الفارس الحسن بن علي بن جابر المتوفي سنة تسع وسبعين بعد الألف.
نبدأ من القرن الهجري الحادي عشر وهذه المقطوعة الولائية لأديب الولاء الحسن بن علي بن جابر حيث يقول (رحمه الله):

بأبي وبي وبطارفي وبتالدي

من يمموه ومن إليه ساقوا

هل منّة في حمل جسم حلّ في

أرض الغري فؤاده الخفاق

أسمعتهم ذكر الغري وقد سرت

بعقولهم خمر السّری فأفاقوا

حبّاً لمن يسقي الأنام غداً ومن

تشفي بترب غريه الأحداق

 

لمن استقامت ملة الباري به

و علت وقامت للعلی أسواق

و لمن إليه حديث كل فضيلة

من بعد خير المرسلين يساق

لفتی تحيته لعظم جلاله

من زائريه الصمت والإطراق

صهر النبي وصنوه يا حبّذا

صنوان قد وشجتهما الأعراق

و أبو الأولی فاقوا وراقوا والألی

بمديحهم تتزيّن الأوراق

 

أنظر الی غايات كلّ سيادة

أسواه كان جوادها السبّاق

وامدحه لا متحرّجاً في مدحه

إذ لا مبالغة ولا إغراق

ولاه أحمد في الغدير ولاية

أضحت مطوّقة بها الأعناق

شهدوا بها يوم الغدير لحيدر

إذ عمّ من أنوارها الإشراق

وننتقل بكم الی القرن الهجري الرابع عشر فنقرأ لأديب مصر البليغ الحسن بن عبد الوهاب القناطري من قرن الهجري الرابع عشر في فضائل آل طاها الأمين صلوات الله عليهم أجمعين قوله (رحمه الله):

إن قيل من أهل المفاخر قيل هم

أو خير كلّ وریً بكل طباق

الله شرّفكم علی كلّ الوری

بمكارم الأخلاق والأعراق

الله كمّلكم بشأو كماله

يا حبّذا شرف سنيّ راقي

علم الكتاب وكلّ ما جاءت به

آياته فيكم بني الأخلاق

 

الله أعطاكم مقاليد القضا

وخزائن الأسرار والأعلاق

الله ألبسكم لباس جلاله

وأظلّكم بلوائه الخفّاق

في كلّ أمر يا بني طه لكم

تمحی السطور بكم من الأوراق

من ينتمي لرحابكم وجنابكم

يغنم أخير خلائق الخلّاق

من يحتمي بمقامكم وبجاهكم

يأمن طوارق طارئٍ طرّاق

ساحاتكم رحمات لألاءٍ هدیً

أنواركم أبصار للآفاق

ومسك ختام هذا اللقاء هذه الأبيات للشاعر القناطري في مدح سيد الخلائق أجمعين الهادي المختار رزقنا الله وإياكم شفاعته قال (رحمه الله):

لم ذا هل كلّ ذا شغف

بجمال المفرد العلم

قمر الدارين شمسهما

وإمام العرب والعجم

أب آدم إبنه عجباً

لك حسنی الله للأمم

لك رحمته ونعمته

وحبيب الله من قدم

بسناك الكون مفتخر

بسناك الراسخ الشمم

برسول الله لي ثقة

بها في الدارين لم أضم

رحم الله الأديب المصري البليغ الحسن بن عبد الوهاب القناطري علی هذه الأبيات المعززة لمودة النبي وآله في قلوب المؤمنين.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم