قصيدتان من شعر الولاء للاديب حسين نجف التبريزي

الأربعاء 4 ديسمبر 2019 - 08:50 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 152

بسم الله وله الحمد والمجد العدل الحكيم والرؤوف الرحيم وأتم الصلاه وأزكی التسليم علی مصابيح صراطه المستقيم المصطفی الأمين وآله الطاهرين.
علی بركه الله نلتقيكم في حلقه أخری من هذا البرنامج نقرألكم فيها قصيدتين من شعر الولاء لمؤلف كتاب الدرة النجفية في الفقه ومن أبرز تلامذة العلامة السيد بحر العلوم آية الله الشيخ حسين نجف التبريزي (رضوان الله عليه). في القصيدة الأولی نجد إستدلالات علمية متينة وبلغة أدبية علی إمامة الأئمة الإثني عشر وغيبة خاتم الأوصياء المهدي (عجل الله فرجه) أما القصيدة الثانية فهي تفصح عن نفحة من بركات مشاهد العترة المحمدية الطاهرة عليهم جميعاً صلوات الله. قال الفقيه الأديب حسين نجف (رضوان الله عليه):

وأوصی رسول الله في حق آله

بأنهم من بعده لهم الأمر

أئمة حق حجة بعد حجة

وعدتهم أثنان بعدهما عشر

قد أستأصلوا آل النبي وكل من

يودهم أو فيه من ودهم قدر

كان لم يكن أوصی بهم بل كأنما

بقتل جميع الآل قد جاءها الأمر

 

هم الآية الكبری التي كل من بها

تمسك لم يسأل وإن عظم الوزر

وقد فرض الباري علی الناس ودهم

فود ذوي القربی لجدهم أجر

وفضلهم في محكم الذكر بين

وكم آية فيه لفضلهم ذكر

 

وكم آية منه تنادي بفضلهم

نداء وعاه العبد في الفضل والحر

وفي تلك أسرار فمنها خفية

ومنها جلي والخبير له خبر

ويظهر دين الحق في الخلق كلهم

وعن كلهم في الأرض ينكشف الضر

تراهم حصيداً خامدين كأنهم

من النخل أعجاز عليها مضی دهر

وذلك لا يشفي الغليل من العدی

نعم ذاك في يوم به الحشر والنشر

فقد صح أن الله ينسي قلوبنا

عظائم لا تنسی ولكن له الأمر

لهذا التخفي مدة بأنقضائها

لنا تسفر الدنيا وذو الدين يستر

فإن ليالي الجور يمحی ظلامها

بشمس نهار العدل يقدمها الفجر

إن العالم الأديب آية الله حسين نجف التبريزي يشير في الأبيات المتقدمة الی ظهور مهدي العترة المحمدية عجل الله فرجه بعد إنقضاء مدة غيبته (عليه السلام). ونبقی مع هذا الأديب الفقيه وقصيدة شوقية لمشاهد العترة المحمدية الطاهرة وبخصوص المشهد العلوي المبارك: يقول (رضوان الله عليه) في هذه القصيدة المفعمة بمشاعر الولاء:

بك العيس قد سارت الی نحو من تهوی

فأضحی بساط الأرض في سيرها يطوی

وتسري بنا والقلب يسري أمامها

وداعي الهوی يحدو بذكر الذي تهوی

وتجري الرياح العاصفات وراءها

تروم لحوق الخطو منها ولا تقوی

تمر كسهم أغرق القوس نزعه

يماثل خطف البرق من سيرها الخطوی

تروح وتغدوا لا تمل من السری

وما سئمت يوماً ولا اتخذت لهوی

وحق لها أن تقطع البيد كلها

وأن تخرق الآفاق تقطعها عدوا

تؤم حمی فيه منازل قد سمت

علوا وتشريفاً علی جنة المأوی

 

وقد ألفت من عالم الذر ودها

فليس لها عنها أصطبار ولا سلوی

اذا هاج فيها كامن الشوق هزها

فتحسبها من هز أعطافها نشوی

يحن إلی تلك المعاهد قلبها

فقد حل فيها من تحب ومن تهوی

 

دعاها الهوی إذ كان يعلم ما بها

فجاءت كما شاء الهوی تسرع الخطوی

الی روضة في أرضها تنبت الندی

وأنهارها تجري بها الجود والجدوی

الی بقعة كانت كمكة مقصداً

وأمنا ومثوی حبذا ذلك المثوی

علی حافتيها أينعت دوحة التقی

فما برحت أغصانها تثمر التقوی

الی منهل عذب وأكناف مأمن

به الأمن في الدارين من سائر الاسوا

الی مشهد فيه تری النور ساطعاً

تشاهد فيه الحق كالشمس بل أضوا

إذا أبصر الحق المبين معاند

ولم يستطع كيداً يكف عن الدعوی

الی بلدة طابت وطاب ترابها

وطاب لكل اللائذين بها المثوی

قرأنا لكم في هذا اللقاء من برامج مدائح الأنوار قصيدتين في شعر الولاء الحق للفقيه الأديب آية الله حسين نجف التبريزي من أعلام علماء المسلمين في القرن الهجري الثالث عشر.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم