البث المباشر

الصفا والمروة

الخميس 24 يونيو 2021 - 21:52 بتوقيت طهران
الصفا والمروة

قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم: «إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج ‏البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيراً فإن الله شاكر عليم» ‏ (۱).‏

من أركان وشروط الحج والعمرة هو السعي بين الصفا والمروة وهو سبعة أشواط ‏يبتدي الحجاج والمعتمرون من الصفا ويختمون السابع في المروة ذهاباً واياباً وهو ‏ممر منبسط بين جبلين صغيرين ويسمى كل من الجبل الاول بجبل الصفا والثاني ‏جبل المروة.‏

روي في علل الشرايع عن ابي عبد الله (عليه السلام) (قال: سمي الصفا لأن ‏المصطفى آدم هبط عليه فقطع للجبل اسم فمن اسم آدم (عليه السلام) يقول الله ‏تعالى: «ان الله اصطفى آدم ونوحاً وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين» (۲) ‏وهبطت حواء على المروة وانما سميت المروة لأن المرأة ‌هبطت عليها فقطع للجبل ‏اسم من اسم المرأة) (۳).‏
روي في الكافي عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: (ان الله عزوجل لما اصاب آدم ‏وزوجته الخطيئة اخرجهما من الجنة واهبطهما الى الارض فأهبط آدم على الصفا ‏وأهبط حواء على المروة وانما سمي الصفا لأنه شق له من اسم آدم المصطفى وذلك ‏لقول الله عزوجل، (ان الله اصطفى آدم ونوحاً) وسميت المروة مروة لأنه شق لها ‏من اسم المرأة) (٤).‏
قال السيد نعمة الله الجزائري في قصص الأنبياء: (المشهور في الأخبار عن السادة ‏الأطهار (صلوات الله عليهم) ان نزول آدم على الصفا ونزول حواء على المروة) (٥).‏
أقول: اما كيفية بدء قصة الصفا والمروة في التاريخ فقد جاء في علل الشرايع روى ‏معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: (ان ابراهيم (عليه السلام) لما ‏خلف اسماعيل بمكة عطش الصبي وكان فيما بين الصفا والمروة شجر فخرجت امه ‏حتى قامت على الصفا فقلت: هل بالوادي من انيس فلم يجبها احد فمضت حتى ‏انتهت الى المروة فقالت: هل بالوادي من انيس فلم يجبها احد ثم رجعت الى الصفا ‏فقالت كذلك حتى صنعت ذلك سبعاً فأجرى الله ذلك سنة) (٦).‏
أقول: وان عارضت الآية (۳۷) في سورة ابراهيم «اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع» الروآية المتقدمة وبعض الأخبار والروايات الأخرى التي أشارت ان مكة ‏كانت وادي ليس فيه نبات وذلك حينما جاءه النبي ابراهيم (عليه السلام) الا ان ‏يحمل ذلك على ان يكون نوع من نباتات شوكية نبتت من هطول الأمطار سابقاً الا ‏ان الآية صرحت في المورد بعدم وجود الزرع.‏

*******



(۱) سورة البقرة آية ۱٥۸.‏
(۲) سورة آل عمران آية ۳۳.‏
(۳) علل الشرايع الصدوق ج ۲ ص ۱۳۷.‏
(٤) الكافي الكليني ج ٤ ص ۱۹۱ باب الحج.‏
(٥) قصص الانبياء السيد الجزائري ص ٥۲.‏
(٦) علل الشرايع الصدوق ج ۲ ص ۱۳۸.‏

*******


المصدر: فجر الاسلام في تاريخ والمشاعر الحرام، المؤلف: الشيخ عبد العزيز صالح المدني

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة