البث المباشر

شرح فقرة: "واجعلنا في حزبه وأعوانه وأنصاره..."

الإثنين 16 سبتمبر 2019 - 08:40 بتوقيت طهران

إذاعة طهران - ينابيع الرحمة: شرح فقرة: " واجعلنا في حزبه وأعوانه وأنصاره " من دعاء عصر الغيبة.

 

لا نزال نحدثكم عن الادعية المباركة ومنها دعاء الغيبة، وهو ما يدعى به في عصر الجمعة اتساقاً مع جملة ادعية وردت التوصيات بقراءتها في نفس الوقت او مطلقاً بصفة ان الامام المهدي(ع) يقترن ظهوره مع الجمعة ... المهم: ان الدعاء المذكور حدثناك عنه في لقاءات سابقة وانتهينا منه الى مقطع ورد فيه التوسل بالله تعالى بان يقوينا على طاعة الامام المهدي(ع) ويثبتنا على متابعة ذلك، وهو ما حدثناك عنه في لقائنا السابق، اما الآن فنتابع ذلك بالتوسل القائل: (واجعلنا في حزبه، واعوانه، وانصاره، ولا تسلبنا ذلك في حياتنا ولا عند وفاتنا ...)، ان هذه الفقرات من الدعاء لا تحتاج الى توضيح نظراً لالفة معانيها... ولكن نحتاج الى القاء اضاءات على ما ورد فيها من العبارات المتشابهة او المتجانسة مثل (الحزب، الاعوان، الانصار) حيث لاحظت بان الدعاء توسل بالله تعالى بان يجعلنا من حزب الامام المهدي(ع) ومن انصاره، ومن اعوانه، ونحسب بان قارئ الدعاء العادي قد لا يصطنع فارقاً بين الانصار والاعوان، ولا بينهما وبين الحزب، وهي مفردات مهمة نظراً لارتباطها بتوسلاتنا نحن القراء للدعاء، من حيث حرصنا على ان نصبح من الملتحقين بالامام(ع) في معركته الاصلاحية وحينئذ لابد وان نعرف معنى الحزب، ومعنى الانصار ومعنى الاعوان.
بالنسبة الى الفارق بين "الانصار" و"الاعوان" يمكننا ملاحظة ذلك من خلال ذهابنا الى ان "الانصار" يرتبط مفهومها بكلمة "النصر" وهي الفوز فتكون الدلالة حينئذ هي ان نسهم في تحقيق النصر للامام(ع) وهذا يختلف عن معنى "الاعوان" حيث ان العون او الاعانة هي المساعدة وحينئذ يكون التوسل بالله تعالى من خلال هذه الكلمة هو ان نساعد الامام(ع) ليس في معركته الاصلاحية فقط بل في جميع تحركاته وفي مختلف المجالات واما بالنسبة الى الحزب فان المفردة المذكورة تشترك ايضاً مع الانصار ومع الاعوان في دلالة مشتركة هي الانضمام الى الامام(ع) في معركته المشار اليها ... ولكن الفارق هو ان "الحزب" هو مجموعة من الاشخاص ينتظمهم هدف واحد وعمل منسق يتلاءم مع الهدف المذكور لذلك فان المقصود من التوسل بالله تعالى بان يجعلنا من حزب الامام المهدي(ع) هو مشاركته في الرؤية وفي الاهداف ومن ثم في العمل ولذلك ورد اولاً التوسل بالله تعالى بان يجعلنا من حزب الامام(ع) وبعدها ورد التوسل بان نصبح من اعوانه وانصاره، حيث ان المشاركة في الرؤية وفي الهدف نظرياً يقتاد الى العمل وفق ذلك فيما بعد بحيث تأتي مرحلة ان نكون من اعوانه وانصاره.
بعد ذلك ـ كما لاحظت ـ تجيء فقرات او عبارة تقول (ولا تسلبنا ذلك في حياتنا ولا عند وفاتنا) ... ان هذه العبارة تحتاج الى القاء انارة مكثفة عليها، وذلك لجملة اسباب منها: انها تتحدث عن الحياة والموت وهو موضوع سبق ان اشرنا اليه في لقاء متقدم، حيث قلنا ان الادعية المرتبطة بامام العصر، ومنها الدعاء المعروف بدعاء العهد يتحدث عن التوسل بالله تعالى بان يجعلنا اما مدركين لزمن الظهور او بعد الموت حيث يتوسل الدعاء بان يخرجنا الله تعالى من قبورنا نحمل سلاحنا لمشاركة الامام(ع) في معركته الاصلاحية من هنا يمكنك ان تدرك معنى العبارة المتقدمة في الدعاء الذي نحن بصدده حيث يقول (ولا تسلبنا ذلك في حياتنا، ولا عند وفاتنا)، أي التوسل بالله تعالى بان يجعلنا من حزب الامام(ع) ومن اعوانه ومن انصاره سواء كنا في حياتنا المدركة للظهور او مماتنا الذي ندعو الله ان يخرجنا من قبورنا ...
اذن امكننا ان نتبين جانباً من النكات المتصلة بتوسلاتنا بالله تعالى بان يجعلنا من حزب الامام(ع) ومن انصاره ومن اعوانه سواءاً كان ذلك في حياتنا او مماتنا.
والمهم هو ان نوفق الى ذلك فعلاً وان نحرص دواماً على ممارسة الطاعة لله تعالى والتصاعد بها الى النحو المطلوب.

*******

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة