البث المباشر

المهدي والتسديد الإلهي/ تحالف السفياني مع الدجال/ توسل بصاحب الأمر

الإثنين 8 إبريل 2019 - 14:57 بتوقيت طهران

(الحلقة : 315)

موضوع البرنامج:
المهدي والتسديد الإلهي
تحالف السفياني مع الدجال
توسل بصاحب الأمر

 

أصبراً على الجور يابن الحسن

أصبراً وقد كللتنا المحن

أصبراً وطالت سنين العذاب

وطالت علينا ليالي الشجن

أصبراً وهذي جموع العدى

تجرب فينا فنون الإحن

يسوموننا سوء سوم الرعاة

نباع ونشرى ومنا الثمن

علينا تكالب قومٌ طغاهٌ

وحد الرزايا بنا يستسن

مضى الدهرفينا على ما مضى

بغمٍ وهمٍ ودمعٍ هتن

أيا صابراً طال فيك الزمن

وطال إنتظارك يابن الحسن

أما آن أن تنجلي غمة

ويغسل نورك كل الدرن

فيا صاحب العصر أكحل لنا

عيوناً عماها غبار الفتن

وعجّل إلينا فداك الورى

وعطّرسنا الكون يا مؤتمن


بسم الله وله الحمد، نصير المستضعفين ومبير الظالمين.
وأطيب تحياته وصلواته وبركاته على مشارق أنوارهدايته ومعادن حكمته وكنوز رحمته محمد وآله الطيبين الطاهرين.
السلام عليكم إخوتنا المستمعين معكم في لقاء اليوم من برنامجكم شمس خلف السحاب وقد إستمعتم في مطلعه لأبيات من قصيدة مهدوية للأديب المعاصر الأخ أحمد المظفر جزاه الله خيرا.
بعد قليل نقدم لكم فقرة البرنامج العقائدية تحت عنوان: المهدي والتسديد الإلهي
لنا بعدها إتصال هاتفي بسماحة السيد محمد الشوكي يجيب فيه عن سؤال أحد المستمعين عن: تحالف السفياني مع الدجال
ثم نقدم حكاية البرنامج وعنوانها في هذا اللقاء هو: توسل بصاحب الأمر
أطيب الأوقات نتمناها لكم مع فقرات البرنامج فتابعونا مشكورين.
أيها الأخوة والأخوات عنوان فقرتنا العقائدية في هذا اللقاء هو:

المهدي والتسديد الإلهي

قال مولانا الإمام محمد الجواد -عليه السلام- في حديث عن مهدي آل محمد- صلوات الله عليهم أجمعين:
إن القائم منّا هو المهدي الذي يجب أن ينتظر في غيبته ويطاع في ظهوره، وهو الثالث من ولدي، والذي بعث محمداً بالنبوة وخصنا بالإمامة، إنه لولم يبقّ من الدنيا الا يومٌ واحدٌ لطوّل الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجورا.
وإن الله تبارك وتعالى ليصلح له أمره في ليله كما أصلح أمر كليمه موسى- عليه السلام- إذ ذهب ليقتبس لأهله ناراً فرجع وهو رسولٌ نبيٌ، ثم قال- عليه السلام: أفضل أعمال شيعتنا إنتظار الفرج.
مستمعينا الأفاضل، روى هذا الحديث الشريف الشيخ الصدوق رحمه الله في كتاب(كمال الدين وتمام النعمة) بسنده عن السيد الجليل عبد العظيم الحسني- رضوان الله عليه-، وقد سأل الإمام الجواد عن قائم آل محمد -صلى الله عليه وآله- فأجابه -عليه السلام- بهذه الكلمات.
وهنا يبين لنا إمامنا محمد الجواد خمساً من خصائص القائم الموعود الذي يحقق الله عز وجل وعده القرآني للبشرية بأن يظهر الإسلام دينه الحق على الدين كله ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً.
الخصوصية الأولى للمهدي القائم -عليه السلام- هي أن له غيبته يجب على المؤمنين فيها أن ينتظروا ظهوره كل حين... أي أن يكونوا ساعين على الدوام للتحلي بشروط الإستعداد لنصرته عند ظهوره -عجل الله فرجه-.
أما الخصوصية الثانية فهي أنه -عليه السلام- هو المطاع عند ظهوره، أي أن الأمة لاتقع عند ظهوره فيما وقع الأسلاف من الغفلة عن نصرة آبائه الأئمة المعصومين -عليه السلام- وبالتالي فسح المجال للطواغيت للإستفراد بهم وقتلهم وتشريدهم وهذا الأمر هو الذي سبب غيبة خاتمهم المهدي الموعود -عجل الله فرجه.
والخصوصية الثالثة هي أن قائم آل محمد -صلى الله عليه وآله- هو الثالث من أولاد الإمام الجواد -عليه السلام- أي التاسع من ذرية الإمام الحسين -عليه السلام- وبالتالي الإمام الثاني عشر من خلفاء رسول الله المعصومين الذين نصّ رسول الله –صلى الله عليه وآله- باستمرار خط الوصاية والإمامة فيهم الى يوم القيامة.
وهذا يعني أن كل من يدعي المهدوية غير الثاني عشر من أئمة العترة المحمدية فهو كذاب مفترٍ وعلى المسلمين تكذيبه.
مستمعينا الأفاضل، أما الخصوصية الرابعة للقائم المهدي، فهي حتمية ظهوره وتحقيق الله وعده الصادق على يديه، وهذه هي التي يعبّر عنها الإمام الجواد -عليه السلام- بقوله:(والذي بعث محمداً بالنبوة وخصنا بالإمامة، إنه لو لم يبق من الدنيا إلا يومٌ واحدٌ لطوّل الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً).
هذا المضمون ورد بتعبير قريب في عدة من الأحاديث الشريفة الأخرى المروية في المصادر المعتبرة عن النبي الأكرم وأئمة عترته عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام. والمراد منه التأكيد على حتمية ظهور المهدي الموعود وإنجازه لمهمته الإصلاحية الكبرى مهما كانت قوة العوامل المضادة لها.
وهذا التعبير لايعني أن عمر الدنيا بعد ظهور المهدي سينتهي بفترةٍ وجيزة، فقد نصت كثيرٌ من الأحاديث الشريفة أن عمر الدولة المهدوية سيكون طويلاً جداً ذكر بعضها أنه يعادل أربعة أضعاف عمر الدنيا منذ خلق آدم الى ظهورالمهدي –عجل الله فرجه- وسيشتمل على إحياء جميع الأئمة عليهم السلام ليقوموا بهداية المجتمع البشري الى الكمال والقرب الإلهي.
أيها الأخوة والأخوات، أما الخصوصية الخامسة فهي أن الله تبارك وتعالى سيصلح لخليفته المهدي أمره- أي ييسر أمر إنجازه لمهمته الإصلاحية الكبرى بأفضل مما يتوقع، مثلما فعل مع كليمه موسى-على نبينا وآله وعليه أفضل التحية والسلام، فقد ذهب ليقتبس لأهله ناراً فرجع وهو بالرسالة والنبوة، وفي هذا التشبيه مستمعينا الأطائب إشارة الى أن إصلاح الله عز وجل لأمرخليفته المهدي -عجل الله فرجه- وتوفيره جلت قدرته للعوامل اللازمة لملأ الأرض قسطاً وعدلاً سيتحقق من حيث لايحتسبه الناس، وفي ذلك إشارة لطيفة الى أن الطواغيت لن يعرفوا كيفية تهيئة عوامل الظهور المهدوي وبالتالي لن يقدروا عن الحيلولة دون ظهور المصلح الأكبر- عجل الله تعالى فرجه الشريف.
أعزاءنا المستمعين، أما الآن فندعوكم للإستماع للإتصال الهاتفي بخبير البرنامج وإجابته عن أسئلتكم، نستمع معاً:
المحاور: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم احباءنا معكم ايها الاعزة ومع ضيفنا الكريم وهو يجيب على اسئلتكم لبرنامج شمس خلف السحاب سماحة السيد محمد الشوكي، سلام عليكم
الشوكي: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
الشوكي: سماحة السيد الاخت منى يوسف ظاهراً من اليمن في رسالتها عرضت مجموعة من الاسئلة اجبنا عن بعضها في حلقات ماضية الاخت لعلها تراجع الحلقات المذخورة على موقع الاذاعة على شبكة الانترنت من ضمن اسئلتها سؤال عن السفياني والدجال تقول هل ان السفياني يتحالف مع الدجال ضد الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف؟ طبعاً الاخت في رسالتها تشير الى هذا الفهم الى ان الدجال هو من الغرب او من العالم الغربي يعني من خارج المنطقة الاسلامية، على اي حال اذا كان هناك توضيح حول هذا الفهم ثم عن قضية تحالفه مع السفياني. تفضلوا سماحة السيد
الشوكي: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله الطيبين الطاهرين المعصومين
الحقيقة هناك شخصيتان ورد الحديث عنهما في الروايات في كتب الفريقين التي هي شخصية الدجال وشخصية السفياني وان كان الحديث عن السفياني في كتبنا اكثر من غيرنا ووارد في كتب الفريقين لكن التركيز على السفياني في احاديث مدرسة اهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم اكثر من الاخرين بخلاف الدجال، الدجال التأكيد والتركيز عليه في كتب الاخرين، سائر الفرق الاسلامية اكثر من التأكيد عليه في كتب وروايات مدرسة اهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين هذا من ناحية ومن ناحية ثانية ان الدجال والسفياني هناك اشتراك بينهما، في المشروع كلاهما يمثل مشروعاً منحرفاً عن الدين وعن العدل وعن الاسلام وما الى ذلك وهما من هذه الناحية مشتركان في هذا الجانب. السفياني يظهر في المنطقة الاسلامية وفي الشام كما ورد في التأكيدات ويظهر انه من ناحية الانتماء العام هو منتمي الى الاسلام وان كان البعض يرى انه قد يكون غير مسلم لأنه في بعض الروايات يأتي وفي عنقه صليب ربما هذا الصليب كناية عن انتماءه الغربي او ثقافته غير الاسلامية لكن يظهر من حيث الانتماء هو ينتمي الى المسلمين وهو في هذه المنطقة والدجال رجل كافر كما هو وارد في الروايات اذن من ناحية الاشتراك هناك اشتراك في المشروع، في الخط، في الاتجاه العام اذا حملنا طبعاً الدجال على كونه شخصاً، هناك حديث لبعض العلماء انه ظاهرة وليس شخصاً لكن اذا حملناه كما هو الظاهر الاولي من الاخبار على انه شخص من الاشخاص فأذن هو والسفياني يمثلان خطاً مشتركاً في الانحراف وفي الضلال. هل هناك تحالفاً فعلياً سيكون بين الدجال وبين السفياني؟ لانملك اثباتات روائية عن ذلك يعني لم يرد نصاً واضحاً في هذا الاتجاه، ربما لكن لانملك عليه اثباتاً كافياً على ان السفياني يقتل قبل الدجال، تعرفون ان السفياني في الروايات يخوض حرباً مع الامام صلوات الله وسلامه عليه ثم بعد ذلك يهادن الامام ثم ينقض العهد والهدنة ويقاتله الامام صلوات الله وسلامه عليه وينتصر عليه ويأتي الى مكمنه ويسيطر على كل مقراته والمنطقة التي كان يسيطرعليها في الشام ثم بعد قتل السفياني وبعد سيطرة الامام صلوات الله وسلامه عليه على المناطق التي كانت خاضعة لسلطة السفياني هنا يقتل وفي اخبار بعد نزول عيسى سلام الله عليه هنا يقتل الدجال فقتل الدجال يكون بعد قتل السفياني مما حدى ببعض الباحثين ان يقول ان الدجال يمثل ظاهرة معارضة للمشروع المهدوي يعني بعد ان تستقر دولة الامام المهدي صلوات الله وسلامه عليه ويفتح الكثير من المناطق بالعدل تنشأ هناك معارضة طبعاً معارضة دينية سياسية لأنه يمثل تيار الكفر هذا الرجل والضلال فحركة مناوءة للامام بعد ظهوره الشريف ويستطيع الامام ان يقضي عليه ربما هناك فلول النظام السفياني تشترك مع الدجال لا لانملك اثباتات في ذلك والله العالم بحقيقة الحال.
أحبتنا مستمعي إذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران، تابعوا البرنامج بالإستماع لحكاية هذه الحلقة من البرنامج وعنوانها هو:

توسل بصاحب الأمر

نقل الحكاية التالية آية الله الشيخ مرتضى الحائري رضوان الله عليه في كتاب مذكراته المخطوطة طبقاً لما نقلة حجة الاسلام والمسلمين الشيخ أحمد القاضي الزاهدي في الجزء الثالث من كتابه (عشاق الإمام المهدي عليه السلام).
وقد عرّف آية الله الشيخ الحائري صاحب الحكاية بقوله: هو الشيخ عبد الله المهرجردي من مشاهير خطباء المنبر الحسيني في خراسان، وقد عرفته جيداً لأكثر من أربعين سنة فوجدته عالماً فاضلاً ورجلاً صالحاً وودوداً.
ثم نقل آية الله الحائري _قدس سره_ عن الشيخ المهرجردي حكايته على النحو التالي:
قال:(في أواخرعهد سلطنة الملك رضا پهلوي إشتدت التضييقات على رجال الدين خاصة في مدينة مشهد المقدسة، ونسخ بالكامل تقريباً قانون إعفاء طلبة العلوم الدينية من الخدمة العسكرية الإجبارية... وكانت أوضاعهم سيئة للغاية بسبب تلك المضايقات...
في تلك الأيام عانيت من أزمةٍ شديدة بسبب أمر التجنيد الإجباري في الجيش الملكي، فراجعت العارف الزاهد آية الله الشيخ حسن علي النخودكي الإصفهاني وكان رضوان الله عليه معروفاً بتقديم المعونة المعنوية والهداية لأصحاب الحوائج.
ذهبت إليه وعرضت عليه مشكلتي طالباً الهداية الى الحل... فأجابني- قدس سره – قائلاً ما ملخصه:
إن حلّ مشكلتك والنجاة من التجنيد الإجباري مرهونٌ بأن تذهب الى قم والى مسجد جمكران وتتوسل [الى الله] بالإمام صاحب الأمر- عليه السلام.
مستمعينا الأفاضل، وقبل أن نتابع نقل حكاية الخطيب الحسيني الشيخ عبد الله المهرجردي نشير الى أمرين الأول هوأن التجنيد الإجباري كان يمثل يومذاك إعانة للحكم الملكي الجائر الذي كان يمعن في محاربة الدين والمؤمنين.
والأمر الثاني: هو أن العارف الزاهد الشيخ حسن علي النخودكي الإصفهاني كان يومها يقيم في أطراف مدينة مشهد المقدسة وكان مرجعاً للناس عموماً، يستعينون به لمعرفة سبل النجاة من الشدائد التي تنزل بهم.
نعود لحكاية هذا الخطيب الحسيني الذي إستجاب لأمر العارف النخودكي وتوسل الى الله عز وجل بخليفته المهدي-أرواحنا فداه، قال الشيخ المهرجردي في تتمة حكايته:
أخذت بنصيحة العارف النخودكي-قدس سره- وجئت الى قم وتوسلت بمولاي إمام العصر-عليه السلام- كما أمرني، وفي ليلة شاهدت نفسي في عالم الرؤيا وكأني في ساحة مسجد جمكران، فقال لي قائل: إن الإمام الحجة في جوار المسجد، وأشار الى الجهة، فذهبت إليه-عليه السلام، وبعد أداء التحية والاحترام، أخذت أتحدث في محضره عن سند مسألة(التدخين) الذي وقع الإختلاف بين الأصوليين والإخباريين في حرمته أو حليته، كان هدفي هو إظهار نفسي كرجلٍ عالم ومن أهل التحقيق... وقد بدا لي أن مولاي الإمام _عليه السلام_ لم يظهر تأييداً لكلامي...
وعلى أي حال، فقد إنجر الحديث الى مشكلتي مع التجنيد الاجباري، فقال- عليه السلام: لقد أصلحنا لك هذا الأمر.
ثم إنتبهت من منامي، وبعد هذه الرؤيا حلت هذه المشكلة بيسر، فقد كانت لديّ ورقة رسمية تعفيني من التجنيد لمدة سنة كنت أعرضها على رجال الأمن كلما طلبوا مني الوثائق، فكان لايعترضون عليها رغم أن تأريخها قد إنقضى منذ عدة سنين، وبقيت على هذا الحال حتى حصلت على الإعفاء الرسمي الكامل من التجنيد الإجباري!!
والى هنا ينتهي أيها الأعزاء لقاءنا بكم ضمن هذه الحلقة من برنامجكم (شمس خلف السحاب).
إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران، تقبل الله منكم حسن الإصغاء ودمتم بكل خير.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة