البث المباشر

سبل النجاة من موقف شهادة الجوارح حوار مع الشيخ محمد السند حول معنى خلق المؤمنين من فاضل الطينة المحمدية اللهم اجعل عواقبنا خيراً عاقبتا السعداء والاشقياء

الأحد 31 مارس 2019 - 14:58 بتوقيت طهران

الحلقة 99

الحمد لله الجواد الكريم وامان الخائفين وهدى المهتدين. والصلاة والسّلام على فيضه العميم ونوره المبين وكهفه الحصين المصطفى الأمين محمد وآله الطاهرين.
تحية مباركة طيبة واهلاً بكم في حلقة اخرى من حلقات هذا البرنامج، نامل ان تقضوا مع فقراتها وقتاً مباركاً طيباً، اما عناوين فقراتها فهي: 
- سبل النجاة من موقف شهادة الجوارح.
- وفي الفقرة الثانية يجيب خبير البرنامج سماحة الشيخ محمد السند عن سؤال بشأن معنى خلق المؤمنين من فاضل الطينة المحمدية. 
- وعنوان الفقرة الثالثة هو: (اللهم اجعل عواقبنا خيراً).
- اما عنوان الفقرة الادبية فهو: عاقبتا السعداء والاشقياء.

*******

اذن، لنبدأ على بركة الله جولة هذه الحلقة من برنامج عوالم ومنازل، واولى فقراتها عقائدية تربوية روائية اخترنا لها العنوان التالي: 

سبل النجاة من موقف شهادة الجوارح

من مواقف يوم القيامة المهمة التي حذرنا القرآن الكريم منها هو موقف شهادة الجوارح على العصاة الفاسقين، اجل فقد قال عزّ من قائل في الآيتين ۲٤ و ۲٥ من سورة النور المباركة وبعد ان دان موقف الذين يرمون المحصنات ظلماً، قال: «يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ».
وقال تبارك وتعالى في الآية ٦٥ من سورة ياسين: «الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ».
ويبين جلّ جلاله في سورة فصلت في الآيات ۱۹ الى ۲۱ احد مشاهد يوم القيامة التي تنتظر العاصين والمتجرأين على الذنوب فيقول: «وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاء اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ، حَتَّى إِذَا مَا جَاؤُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، َقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ».
لا يغيب عن المتدبر في هذه الآيات صعوبة وهول هذا الموقف الذي تشهد فيه جوارح العاصين عليهم، وقد حثنا ائمة الهدى عليهم السّلام على الاستعداد لهذا الموقف من الآن وتهيئة وسائل النجاة منه واهمها ثلاث:
وسائل الاولى: طلب الستر والامان من الله تبارك وتعالى وهو الرؤوف الرحيم، وقد ورد التنبيه لذلك في كثير من الادعية الشريفة نذكر منها هذه الفقرة من مناجاة امير المؤمنين (عليه السّلام) في مسجد الكوفة وهي: «اللهم واسألك الامان الامان يا كريم يوم يأتي كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ، واسالك الامان الامان يا كريم يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ».
اما الوسيلة الثانية: للنجاة من هول موقف شهادة الجوارح، فهي ان يهتم الانسان بالتحلي بنية العمل الصالح واجتناب المعاصي ومراقبة سلوكه وعمله في مختلف حالاته، لاحظوا قول الصادق (عليه السّلام) في كتاب مصباح الشريعة: 
قال عليه السّلام: ان كنت عاقلاً فقدم العزيمة الصحيحة والنية الصادقة في حين قصدك الى اي مكان اردت. وانه النفس من التّخطي الى محذور. وكن متفكراً في مشيك ومعتبراً لعجائب صنع الله اينما بلغت. 
ولا تكن مستهتراً ولا متبختراً في مشيتك وغض بصرك عما لا يليق بالدين.
واذكر الله كثيراً... فان المواضع التي يذكر الله فيها وعليها تشهد بذلك عند الله يوم القيامة.
وأكثر الطرق مراصد الشيطان ومتجرته فلا تأمن كيده واجعل ذهابك ومجيئك في طاعة الله والمشي في رضاه، فان حركاتك كلها مكتوبة في صحيفتك، قال الله تعالى «يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ»، وقال الله عزّ وجلّ: «وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ».
أما الوسيلة المحورية الثالثة: احباءنا المستمعين للنجاة من هول موقف شهادة الجوارح على العصاة يوم القيامة فهي ترسيخ الايمان والعقائد الحقة بالقلب.
اجل، فقد شاءت الرحمة الالهية الواسعة بان يستثني الله جلّ جلاله المؤمن الصادق في ايمانه من ان تشهد عليه جوارحه بالمعاصي اكراماً لايمانه وحفظاً لكرامته.
والمتدبر في الآيات الكريمة المتقدمة في بداية هذه الفقرة يلاحظ انها جميعاً بشأن الفاسقين كما ورد في آيات سورة النور او انها واردة بشأن اعداء الله كما ورد في آيات سورة فصلت، وهذا ما نبه له مولانا الامام الباقر (عليه السّلام) في حديث طويل رواه ثقة الاسلام الكليني في اصول الكافي، وقد استدل (عليه السّلام) بهذه الآيات وغيرها ثم قال: وليست تشهد الجوارح على مؤمن انما تشهد على من حقت عليه كلمة العذاب، فاما المؤمن فيعطى كتابه بيمينه، قال الله عزّ وجلّ: «فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً».
جعلنا الله واياكم من المبادرين للتوبة، فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له، وجعلنا الله واياكم اعزاءنا من الناجين ببركة الايمان الصادق من خزي شهادة الجوارح على الذنوب.

*******

اما الآن فننتقل الى اجابة خبير البرنامج سماحة الشيخ محمد السند.

معنى خلق المؤمنين من فاضل الطينة المحمدية

المحاور: بسم الله الرحمن الرحيم سلام من الله عليكم احبائنا شكراً لكم وانتم تتابعون فقرات برنامج عوالم ومنازل جعلنا الله واياكم من المنتفعين والمستنيرين بأنوار الهداية القرآنية وهداية العترة الطيبة معنا مشكوراً خبير البرنامج سماحة الشيخ محمد السند على خط الهاتف ليتفضل مشكوراً على الاجابة عن اسئلتكم، سماحة الشيخ سلام عليكم.
الشيخ محمد السند: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المحاور: سماحة الشيخ من الاخ وليد من القطيف جزاه الله خيراً اكثر من مرة بعث هذا السؤال عبر البريد الالكتروني يسأل، ملخص السؤال عن معنى خلق الشيعة من فاضل طينة اهل البيت عليهم السلام، هل المقصود من هذه الطينة الطينة التي نعرفها بالفطرة ام المقصود شيء آخر؟
الشيخ محمد السند: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين.
في الحقيقة ان الخلق من الطينة لدينا طينة روحية ولدينا طينة بدنية، ورد الافصاح عن ذلك في الاحاديث اكثر تفصيلاً وبسطاً ان ارواح الشيعة خلقت من فاضل طينة ابدانهم يعني لاارواح الشيعة خلقت من فاضل طينة ارواحهم وابدان الشيعة خلقت من فاضل طينة ابدانهم بل ارواح الشيعة، المرتبة العلوية في ارواحهم خلقت من فاضل يعني مما قد فضل المرتبة الدانية من فاضل طينة ابدانهم خلقت منه ارواح شيعتهم فكيف بأرواحهم وذلك امر لا يقاس ولا يدرك فضلاً عن ان يكونوا ابدان الشيعة من فاضل طينة ابدانهم وانما ارواح الشيعة من فاضل طينة ابدانهم، طبعاً ما معنى ان الروح طينة؟ طبعاً الروح لها مراتب تطلق الروح حتى على الجسم المثالي، على الجسم الاخروي يقال لها تلك ارواح الاجسام وتسميتها بالارواح يعني هناك نوع من التروح والتشفف والتلطف عن بدن الدنيا فمن ثم كل شيء يتلطف ويتشفف ويرق عن هذه المادة الغليظة الدنيوية يعبر عنه بنوع من التروح كما ان التجسم على مراتب والتروح والتشفف على مراتب اذن للبدن الاخروي طينة وللبدن البرزخي طينة وللبدن الدنيوي طينة، مراتب، مرتبة الخيال في الانسان، مرتبة الوهم وطبعاً مرتبة العقل تلك لها مادة عقلية حسب ما صرح بذلك جملة من الحكماء كملا صدرا وابن سينا ايضاً مثلاً العقل له مادة مثلاً على ان هذه المادة ليست جسمانية ولكن هي مادة القوة والقابلية على التكامل وكما تبين البراهين العقلية ان للعقل ايضاً مراحل تكامل.
المحاور: عفواً سماحة الشيخ فيما يرتبط بالمقصود او الذي يستفاد من هذا الامر انه المؤمنون خلقوا من فاضل طينة اهل البيت يعني مالمراد من هذا في اشارة الى نوع من الارتباط اونوع من السنخية ام ماذا؟
الشيخ محمد السند: في هذه المقدمة اردت ان اركز على هذه الجنبة، بالتالي للارواح بل حتى المرتبة العقلية مادة معينة متناسبة معها هذه المادة مترشحة او نستطيع ان نقول مفاضة من مادة في الواقع من نشآت ذوات اهل البيت عليهم السلام لكنها كما ذكرت مادة مترشحة من ابدانهم لأن ابدانهم لها قدرات طبعاً لا الابدان المرئية ربما لنا المحسوسة لأن عليهم السلام لهم ابدان دنيوية لكنها غير مرئية وغير محسوسة لذلك مثلاً خواص بدن النبي او المعصوم انه ليس له ظل اذا مشى في الشمس او يرى من خلفه كما يرى من امامه مع ان هذه من خواص الروح وليس من خواص البدن يعني ابدانهم لها اثار وخواص الروح التي لدينا مثلاً تنام عينيه ولاينام قلبه مما يدلل على ان ابدانهم الشريفة لها خواص طبعاً اوكد غير المرئية لأن المرئي من ابدانهم ذات ايضاً البسة ترابية كما ورد في الروايات ولكن الابدان الحقيقية الدنيوية حتى لأبدانهم لها عين خواص الروح التي لدينا بل اعلى واشد لأن ربما ارواحنا لاتستطيع ان تلتقط كل الاثيريات او ماوراء الاثير بينما ابدانهم الشريفة تلتقط، تطوى لها المسافات، كما عرج ببدن النبي مثلاً صلى الله عليه واله عرج به الى السموات مع ان ارواحنا تعرج في المنام الى السموات كما في الروايات ولكن بعروج فيه من الجهد وفيه من الاعداد بينما عرج ببدن النبي صلى الله عليه واله الى السموات فنلاحظ ان الخواص التي قد تذكر لأرواح المؤمنين هذه الخواص موجودة لنفس ابدانهم الشريفة ولكن بشكل اعلى واكمل فمن ثم يتبين ويتبدا لنا ان ارواح المؤمنين او شيعتهم خلقوا من فاضل يعني من ادنى درجة يعني من فاضل طينة ابدانهم الشريفة وان لأبدانهم الشريفة كأنه بل انه حقيقة آثار الروح وطاقات وجهوزية امكانيات ابدانهم الشريفة الحقيقية الدنيوية شبيه بخواص البروح، اذا كانت الروح تطوى لها المسافات، تطوى لها الازمنة، تقرأ المستقبل وما شابه ذلك فخاصية ابدانهم الشريفة بشكل اعلى واكمل بلا مقايسة تلك الاثار وتلك الخواص وتلك القوى وتلك الامكانيات وتلك القدرات في الواقع مذكورة في روايات الفريقين حتى هذه النعوت لبدن النبي صلوات الله عليه واله مذكورة ومروية عند الفريقين حتى في البخاري مثلاً مروية وفي كتب اخرى وليس مقتصرة على مدرسة اهل البيت عليهم السلام هذه الروايات الواردة في نعوت بدن النبي صلى الله عليه واله والتي هي ايضاً ثابتة لأهل بيته كما في الروايات وكتب السير وكتب التاريخ فهذا ما يدلل ان الخواص المذكورة المتجانسة والمتشابهة نراها في ارواحنا من فيض ذلك النور، المهم ان الذي اردت ان اركز عليه هو ان لمراتب الاجسام والارواح قد يطلق على الجسم اللطيف الروح بمعنى في قبال جسم غليظ ان تلك المراتب لها مواد متناسبة معها، لا نظن ان المادة يعبر عنها بالطين ربما المادة اصطلاح فلسفي او كلامي يعبر عنه في الاستعمال الشرعي او المعرفي بالطينة، الطينة او المادة متناسبة بحسب كل عالم وكل جنس من الاجناس والابدان والارواح، لايتبادر الى ذهن السامع الشريف ان المراد من الطينة يعني الطين هو المادة الغليظة وانما هي مراتب في الحقيقة ذات ابعاد وخواص وتداعيات ومديات مختلفة.

*******

شكراً لكم على جميل متابعتكم لهذه الحلقة من برنامج عوالم ومنازل من اذاعة طهران، وننتقل معكم الى فقرة تحمل العنوان التالي: 

اللهم اجعل عواقبنا خيراً

نقل الخطيب البارز سماحة الشيخ محسن قرائتي حفظه الله انه في احدى زياراته لحرم ثامن الحجج وضامن المهج علي بن موسى الرضا (عليه السّلام) رأى عدداً من العلماء الافاضل منشغلين بتوجه بالدعاء في الحرم الرضوي.
فخطرت في ذهن الشيخ قرائتي فكرة بادر الى تنفيذها فوراً والفكرة هي ان يتوجه الى بعض هؤلاء العلماء ويوجه اليهم السؤال التالي: اذا اخبرك احد بان الله يستجيب لك في هذه الساعة طلباً واحداً فقط فماذا ستطلب من الله جلّ جلاله يقول الشيخ قرائتي: وزعت نظرة حولي فرايت بعض افاضل العلماء في حال العبادة والخشوع، فقمت الى احدهم وطرحت عليه السؤال، فاجاب العالم: «اطلب من الله حسن العاقبة».
فشكرته وقمت الى عالم آخر وطرحت عليه السؤال نفسه فاجابني بالجواب نفسه دون ان يعرف جواب العالم الأول.
يقول الشيخ قرائتي، ثم قمت وجلست عند عالم ثالث وسألته السؤال نفسه دون ان اخبره بجواب العالمين الاول والثاني فاجابني بالجواب نفسه: سأطلب من الله حسن العاقبة!!
وينقل الاكارم عن المرجع التقي السيد الزاهد الميرزا مهدي الشيرازي (رضوان الله عليه) انه كان ملتزماً بان يدعو الله عزّ وجلّ في سجود الركعة الاخيرة من صلواته بالدعاء التالي: اللهم اجعل عواقب امورنا خيراً.
فقيل له مرة: يا سماحة السيد، ما حاجتك الى هذا الدعاء وانت المعروف بالايمان والتقوى، واضح ان عاقبتك لن تكون الا الحسنى. 
فاجاب السيد قدس سره: انني اخشى ان اكون ممن نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا.

*******

نسأل الله لنا ولكم ايها الاخوة والاخوات حسن العاقبة ببركة التمسك بولاية محمد وآل محمد صلوات الله عليهم اجمعين، اما الآن فمع الفقرة الادبية وقد اخترنا لها العنوان التالي: 

عاقبتا السعداء والاشقياء

قال الاديب سالم بن غسان اللواح العمانّي في قصيدة بليغة نقلنا بعضها في الحلقة السابقة، قال اولاً في وصف عاقبة السعداء الذين اتقوا الله واطاعوه واحبوه وعبدوه: 

فاز السعيد بها فصار

الى القصور العاليه

ما بين انهار لدى

جنات عدن جاريه

بين الاسرة والنمارق

والزرابي الصافيه

وقطوفها للاولياء

على الحقيقة دانيه

وترى الملائكة الكرام

لهم تزور مواليه

هذا الجزاء لهم لايام

سوالف خاليه

ثم ينتقل رحمه الله الى مصير الاشقياء الذين غرتهم الحياة الدنيا فخسروا الحياة الكريمة فيها وفي الآخرة، قال: 

اما الشقي بها فسيق

لأمّه وهي هاويه

يهوي باقصى قعرها

وموكلاً بزبانيه

قال الشقي بها وقد

سحبته فيها العاتيه

ياليته عني اغنى

في حياتي ماليه

اوليته اهلك من

قبل القضا سلطانيه

فلعلني لم اعط يوماً

بالشمال كتابيه

اولا ألاقي ما ألاقي

من عذاب حسابيه

ثم يختم الاديب العمانّي تصويره لهذا المشهد المؤثر باشارة الى طلب الاشقياء العودة الى الحياة الدنيا لتدارك ما فات، قال رحمه الله على لسان الشقي وهو يخاطب خازن النار: 

يا مالك هل رجعة

بعد انقضا لحياتيه

فلعلني اتأهّب

الحسنى لوقع مماتيه

قال اخسأوا فيها وويلكم

عصاة خاسيه

ما حظكم فيها سوى

لفح الجحيم الحاميه

ونواهش الحيّات امثال

النخيل العالية

وعقارب مثل البغال

وكالنسور الهاويه

هذي هي الدار التي

اوعدتموها باقيه

ليست كداركم التي

خلّفتموها فانيه

ومسك ختام هذه الحلقة من برنامج عوالم ومنازل هو ان نرفع معاً احباءنا ايدينا بدعاء مولانا زين العابدين (عليه السّلام) قائلين: اللهم ارزقنا التجافي عن دار الغرور والانابة الى دار الخلود والاستعداد للموت قبل حلول الفوت.

*******

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

ذات صلة

المزيد
جميع الحقوق محفوظة