البث المباشر

غيبة المهدي من الاسرار الالهية / حوار مع السيد محمد الشوكي حول الزلازل والموتين الابيض والاحمر / لا تشك و إبعد الوسوسة

الإثنين 11 مارس 2019 - 17:58 بتوقيت طهران

(الحلقة : 254)

موضوع البرنامج:
غيبة المهدي من الاسرار الالهية
حوار مع السيد محمد الشوكي حول الزلازل والموتين الابيض والاحمر
لا تشك وإبعد الوسوسة

 

متي تدرك الثأر الذي أنت طالبه

متي تملك الأمر الذي أنت صاحبه

 

لقد ملأ الدنياسفاك و لم يلج

لعيني يوماً من جبينك ثاقبه

 

تروح بك الدنياو تغدو منيرة

ويملكها من ليس يخفي مثالبه

 

وسيفك مسنون و جأشك ثابت

و سيبك لا ينفك تهمي سحائبه

 

مضي ومضي جيل و جيل ولم يقر

برؤياك يا من لا يقلّ مواهبه

 

نعد الليالي ليلة بعد ليلة

لعل لها صبحاً تنير مواهبه

 

نعم هكذا مذ أهبط الله آدماً

الي أن يراه الله قد آب غائبه

 

وما هو الا أنت يا خير من مشي

وأكرم من فيه تخبّ ركائبه

 

*******

بسم الله وله الحمد غاية آمال العارفين والصلاة والسلام على خيرة الله من العالمين محمد وآله الطيبين الطاهرين.
السلام عليكم ايها الأخوة والأخوات . . . نلتقيكم بتوفيق الله في حلقة أخرى من برنامج شمس خلف السحاب، كان مطلعها أبياتاً مهدوية للأديب الولائي المخلص الحاج ابي المحاسن محسن ابوالحب الكربلائي رضوان الله عليه أما الفقرات الأخري في البرنامج فهي عن خصوصيات أخري من خصوصيات عصر الغيبة حسبما جاء في الأحاديث الشريفة عنوانها هو: غيبة المهدي من الاسرار الالهية
تليها إجابة من سماحة السيد محمد الشوكي عن سؤال بشأن: الزلازل والموتين الابيض والاحمر
ثم حكاية أخري من حكايات الفائزين برؤية الطلعة المهدوية الرشيدة عنوانها هو: لا تشك و إبعد الوسوسة
نأمل لكم أطيب الأوقات مع فقرات هذه الحلقة من برنامج شمس خلف السحاب تستمعون لها من إذاعة طهران .

*******


معكم مستمعينا الأكارم والفقرة العقائدية التربوية التالية التي إخترنا لها العنوان التالي:

غيبة المهدي من الاسرار الالهية


قال مولانا الإمام الحسن العسكري عليه السلام – في حديث عرضه لخليفته المهدي عجل الله فرجه – علي العبد الصالح وكيله أحمد بن إسحاق رضي الله عنه، وبعد أن أخبره عن طول غيبة صاحب الزمان عليه السلام -، قال: يا أحمد بن إسحاق، هذا أمر من أمر الله، وسر من سر الله وغيب من غيب الله، فخذ ما آتيتك، وإكتمه وكن من الشاكرين تكن معنا غداً في عليين.

*******


الكلام المذكور – مستمعينا الأكارم – جاء ضمن حديث رواه الشيخ الصدوق – رضوان الله عليه – في كتاب كمال الدين و تمام النعمة، وقد بين فيه إمامنا الحسن العسكري سلام الله عليه – عدداً من خصوصيات عصر غيبة ولده المهدي المنتظر عجل الله فرجه – تحدثنا عن بعضها في الحلقات السابقة، و نتحدث في هذه الحلقة عن إثنتين من هذه الخصائص، يشتمل عليها الكلام المتقدم .
الخصوصية الأولى هي أن أصل غيبة بقية الله المهدي أرواحنا فداه – هي من الأمر الإلهي الخاص الذي يشتمل علي عدة من اسرار تدبيره لشؤون عباده و حكمته في إيصالهم للغاية من خلقهم .
و بعض هذه الأسرار والحكم من غيب الله عزوجل التي لا يمكن كشفها لأن كشفها يضر بمصالح العباد.
نعم ورد في الأحاديث الشريفة تصريح بأن بعض هذه الأسرار والغيب سيتضح بعد ظهور الإمام المنتظر عجل الله فرجه - .
ومثلما أن أصل غيبة الإمام المهدي عليه السلام – هو من أمر الله وغيبه فإن زمن ظهوره هو أيضاً بيد لله عزوجل كما صرحت بذلك عدة من الأحاديث الشريفة، ولذلك ورد التأكيد على طلب الفرج وتعجيل الظهور من الله عزوجل و الإكثار من ذلك .

*******


أما الخصوصية الأخري لعصر الغيبة والتي نتلمسها من كلام مولانا الإمام العسكري عليه السلام – فهي التي يشير اليها أمره عليه السلام للعبد الصالح أحمد بن إسحاق بأن يكتم ما أطلعه عليه – حيث أراه عليه السلام ولده المهدي الموعود عجل الله فرجه – كما ورد في بداية الحديث الذي نقلناه كاملاً في الحلقة السابقة.
ويستفاد من هذا الأمر أن الأخطار المهددة لحياة الإمام المهدي أرواحنا فداه – تبقى مستمرة ملازمة لغيبته، وهذه الحقيقة مشهودة فيما تقدم من قرون عصر الغيبة وسلوكيات الطواغيت السرية في تعقب وملاحقة الإمام عليه السلام -، كما أنها مشهودة أيضاً في عصرنا الحاضر كما صرحت بذلك عدة من الدراسات عن السلوكيات الصهيونية و الغربية بهذا الشأن.
ويترتب علي هذا الأمر لزوم أن يجتنب المؤمن كل ما من شأنه إعانة الأعداء علي عرقلة جهود صاحب الأمر للتمهيد لظهوره عجل الله فرجه و قيام المؤمن بذلك وشكره لله عزوجل علي توفيقه للإيمان بأمام العصر والثبات علي التمسك العملي بولايته في غيبته يوفق المؤمن للفوز بأعلي مراتب القرب الإلهي كما يشير لذلك مولانا الإمام العسكري في ختام حديثه المتقدم حيث يقول – عليه السلام – لأحمد بن إسحق:
فخذ ما أتيتك و إكتمه وكن من الشاكرين تكن معنا غداً في عليين .

*******


نتابع إخوتنا و أخواتنا مستمعي إذاعة طهران تقديم هذه الحلقة من برنامج شمس خلف السحاب بالإستماع للإتصال الهاتفي التالي والفقرة الخاصة بالإجابة عن أسئلتكم للبرنامج، كونوا معنا.

*******


المحاور: بسم الله الرحمن الرحيم سلام من الله عليكم احبائنا نحن معكم في هذه الفقرة من برنامج شمس خلف السحاب والاجابة عن اسئلتكم الكريمة، معنا مشكوراً على خط الهاتف سماحة السيد محمد الشوكي، سماحة السيد سلام عليكم
الشوكي: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
المحاور: سماحة السيد الاخ مرتضى الرائد يسأل سؤال عن الموت الابيض والموت الاحمر، كثرة الزلازل هل هي من العلامات الحتمية لظهور الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وهل ما نشاهده الان من كثرة الزلازل هي مصداق لهذه العلامة وثم ما المقصود بالموت الابيض والموت الاحمر؟ تفضلوا سماحة السيد
الشوكي: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي على محمد واله محمد
بالحقيقة بالنسبة للسؤال الاول هل هذه العلامات من العلامات الحتمية ام لا؟ لا يظهر ان هذه العلامات التي ذكرت ليست من العلامات الحتمية لأن العلامات كما تعرفون علامات محتومة وعلامات غير محتومة، نحن لانعرف ماهي العلامات المحتومة وماهي العلامات غير المحتومة وطريقنا الى معرفة ذلك هي النصوص الشريفة الواردة عن النبي وعن اهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم والروايات تحدثت عن بعض العلامات التي وصفتها بأنها محتومة كالسفياني والصيحة والخسف وما الى ذلك من العلامات المعروفة، العلامات الخمسة عادة هي علامات محتومة وما عدا ذلك لم يرد تصريح بكون العلامات الاخرى علامات محتومة ولو كان هناك علامات محتومة اخرى ذكرت فكونها علامة محتومة يحتاج الى دليل ولايوجد هناك نص يشير الى كون هذه الامور التي ذكرت كالموت الاحمر والموت الابيض والزلازل هي من العلامات المحتومة هذا اولاً اما فيما يرتبط بالموت الابيض والموت الاحمر فالرواية هي فسرت هذا الامر، الرواية ينقلها الشيخ المفيد رحمة الله عليه والنعماني في الغيبة قال بين يدي القائم موت احمر وموت ابيض وجراد في حينه وجراد في غير حينه فأما الموت الاحمر فالسيف اما الموت الابيض فالطاعون، الموت الاحمر السيف يعني الحروب التي تراق فيها الدماء الحمراء وهذا وارد في الروايات انه كثرة الحروب قبل ظهوره صلوات الله وسلامه عليه واما الموت الابيض فالطاعون والطاعون ربما ليس مختصاً بمرض الطاعون فقط يعني وانما قد يقال تعميمه الى كل الامراض المعدية التي تنتشر في الكرة الارضية
المحاور: يعني الامراض الغريبة يعني الامراض الوبائية
الشوكي: الامراض الوبائية العامة لأنه الطاعون كما هو معروف مرض وبائي ولكنه مرض خاص معروف يعني وله علاجات معينة وقد يقال انه يستشف من الرواية ان الطاعون يعبر عن البعد الوبائي كما تفضلتم والبعد الشمولي للمرض، الذي يظهر والله العالم ان البشرية كما ورد في روايات اخرى تتناقص اعدادها قبل قيام القائم وهذا يحتاج الى بحث، هناك روايات تتحدث عن ذهاب ثلثي العالم فهذا وارد ان اعداد البشرية تتناقص قبل قيام القائم والظاهر ان تناقص اعداد البشرية قبل قيام القائم له عوامل ثلاثة، العوامل الطبيعية التي هي كثرة الزلازل وهذا وارد في الروايات انه خصوصاً السنة التي يظهر فيها صلوات الله وسلامه عليه وما قبلها سنة كثيرة الزلازل فالعوامل الطبيعية تؤدي الى تناقص اعداد العالم ثانياً الحروب والقتال الذي يقع بين الدول وبين الشعوب هذا ما عبر عنه بالموت الاحمر والسيف هنا وسيلة كما هو واضح والعامل الثالث هو الامراض الوبائية التي للاسف الشديد الان نرى كل يوم منها جديد ومرض جديد يظهر ويطغى على كل العالم، الاعداد الكثيرة من البشرية هذا مرتبط بالاستخلاف يعني نحن في كل فترة استخلاف عظمى، استخلاف كبيرة نشاهد عملية اهلاك، عملية استئصال للكثير من الظالمين يعني مثلاً في نوح صلوات الله وسلامه عليه حدثت عملية استئصال لكثير وبقيت فقط الثلة المؤمنة كذلك مثلاً حتى في موسى يعني وان لم يكن استخلافاً كبيراً وانما استخلاف لبني اسرائيل عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ فالذي يظهر عملية الاستخلاف تسبقها عملية استئصال واهلاك للكثير من المجرمين والكافرين الذين يعارضون عملية الاستخلاف الالهي الجديدة وهذا يحتاج الى بحث والحقيقة بحث عميق في حينه اذ لامجال لذكره الان.

*******


أما في الفقرة التالية من البرنامج، فننقل لكم اعزاءنا حكاية أخري من الحكايات الموثقة للفائزين بالألطاف المهدوية الخاصة، وحكاية هذه الحلقة ننقلها مما كتبه صاحب الحكاية وهو العالم التقي سماحة آية الله السيد محمد مهدي المرتضوي اللنگرودي وهو من كبار علماء الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة، وقد كتبها قبل وفاته – رضوان الله عليه – لسماحة حجة الاسلام والمسلمين الشيخ أحمد القاضي الزاهدي بناءً علي طلب الأخير الذي نشرها في الجزء الثاني من كتابه ( عشاق الامام المهدي عليه السلام) إخترنا أعزاءنا للحكاية العنوان التالي:
 

لا تشك و إبعد الوسوسة


أيها الأخوات و الأخوة، كان المرحوم آية الله السيد المرتضوي اللنكرودي من المعروفين بشدة الإحتياط والسعي لأداء الفرائض الشرعية علي أكمل وجه وعندما تشرف بأداء فريضة الحج في سنة تسعين وثلاثمائة بعد الألف للهجرة المباركة، حدث له صعوبة أثناء أداء منسك الطواف، قال رحمه الله فيما كتبه للشيخ الزاهدي: - قبل ثمان وعشرين سنة، أي في المرة الأولي التي تشرفت فيها بزيارة بيت الله الحرام، لم أستطع أداء منسك الطواف حول الكعبة المعظمة طبق أحكام الفقه الجعفري بسبب عدم رعاية البعض وتدافعهم الأمر الذي كان يؤدي الي إنحرافي عن مسير الطواف في الشوط الخامس أو السادس وقد تكرر هذا الأمر عدة مرات حتي أعياني التعب فذهبت الي إحد زوايا المسجد الحرام فجلست وقد سيطر عليّ الهم والحزن حتي بكيت . . . وفي أثناء البكاء تضرعت الي الله عزوجل متوسلاً إليه وقلت: يا إلهي إقسم عليك بالأرواح المقدسة للأنبياء والأئمة الأطهار – عليهم أفضل التحية والثناء -، أن تأمر مولاي وليك الأعظم الحجة بن الحسن – روحي له الفداء – بأن يناديني لكي أطوف معه !

*******


أعزاءنا المستمعين، إستجاب الله عزوجل بسرعة لهذا الطلب الغريب من عبده الحريص علي أداء منسكه .
نبقي مع أية الله السيد محمد مهدي المرتضوي اللنگرودي وهو يحكي تتمة ما جرى قائلاً: لم تمضي سوي فترة وجيزة حتي رأيت أمامي سيداً – عرفت أنه سيد من الشال الأخضر الذي كان يتحزم به -، كان يبدو بهيئة إبن الأربعين عاماً ولكن لم أرّ شعرة بيضاء لا في رأسه ولا لحيته الكريمة،ناداني هذا السيد بأسمي وقال: يا سيد محمد مهدي، هل تريد الطواف ؟
قلت : نعم، فقال : تعال و طف معنا . . .
كان معه شيخ كبير قد خضب لحيته بالحناء . . . ولم أنتبه في حينها أنّ من يكلمني هو مولاي ولي العصر وإمام الزمان – عليه السلام -، لذلك قلت له: الطواف طبقاً للأحكام الفقهية محال الآن!
أجابني بطمأنيية: بل هو ممكن، تعالّ و طف معنا!
وهنا خطر في ذهني أن أطلب منه الطلب التالي قائلاً:
يا سيدي، إذن فأسمح لي أن أمسك بأزار إحرامك و أمشي خلفك أطوف كما تطوف أنت . . .
فأجابني : لا مانع من ذلك، إمسك بأزار إحرامي . . .
لكنني إلتفت الي مشكلة أخري وهي أنني في هذه الحالة سأتقدم علي ذلك الشيخ الكبير الذي يرافقه وهذا خلاف الأدب، فقلت له: ولكن هذا الشيخ الكبير سيمشي خلفي في هذه الحالة، فما العمل؟ أجاب ذلك السيد البهي قائلاً: لا بأس بذلك أنت من الذرية النبوية و سيرضي الشيخ بذلك!

*******


مستمعينا الأفاضل، وهنا نلتقي بوصية مهدوية مجددة بأحترام الذرية النبوية،وعلي أي حال، نتابع معاً ما يقوله العبد الصالح أية الله السيد محمد مهدي المرتضوي اللنگرودي عن تتمة حكايته، قال – قدس سره – : أمسكت بأحرام ذلك السيد وبدأنا الطواف حول الكعبة وأنا خلف ذلك السيد الجليل والشيخ الكبير خلفي، ولاحظت خلال الطواف أن ما حولنا كان خالياً من الطائفين – رغم شدة الإزدحام – فكنا نطوف براحة دون تدافع وكأن المسجد الحرام قد أخلي لنا . . . ورغم ذلك لم ألتفت الي هوية هذا السيد الجليل الذي أطوف معه !!
واصلت الطواف الي أن قال هذا السيد: لقد تمت الأشواط السبعة فأستلم الحجر! فقلت: يا سيدي كأننا طفنا ستة أشواط وليست سبعة! وعند هذا القول غاب السيد ورفيقه الشيخ الكبير عن ناظري وسمعت هاتفاً يقول في إذني: لقد طفت مع إمام العصر والخضر فلا تشك وأبعد الوسوسة عنك . . .
وهنا سيطر عليّ الحزن والأسي وقلت في نفسي: يا ليتني عرفت إمامي ويا ليتني صليت معه صلاة الطواف وسعيت معه بين الصفا و المروة . . .
ثم أجبت على تساؤلي معاتباً نفسي بالقول: لا معين لتأسفك، فأنت لم تطلب من الله أكثر من الطواف معه – عليه السلام – !

*******


وها نحن نصل مستمعينا الأفاضل الي ختام حلقة أخري من برنامج شمس خلف السحاب إستمعتم لها من إذاعة طهران – نستودعكم الله والسلام عليكم .

*******

 

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة