البث المباشر

وصية مهدوية باجتناب التوقيت / حوار مع السيد محمد الشوكي حول تحديد الاحاديث الشريفة لظهور الامام المهدي/ هذا تأويل رؤياي

الأحد 10 مارس 2019 - 13:34 بتوقيت طهران

(الحلقة : 218)

موضوع البرنامج:
وصية مهدوية باجتناب التوقيت
حوار مع السيد محمد الشوكي حول تحديد الاحاديث الشريفة لظهور الامام المهدي (عجل الله فرجه)
هذا تأويل رؤياي

 

ألا من يغيث إذا الخطب طل

ومن ذا يرجى لعقد وحل

الى كم أبا صالح ذا الانتظار

وقد بلغ السيل راس الجبل

فيها أيها الغائب المرتجى

فديناك عجل فما ذا المهل

نرجيك يا سيدي أعصرا

وطال تعللنا في لعل

أليك ظمئنا ظماء العطاش

فروي ظمانا ولو من وشل

فيا غائباً عندنا حاضر

يرى كل أمر بنا قد نزل

فما يدري هذا السما نافع

إذا كان بدرك عنا افل

ولا طاب بعدك عيش

لو شيب مطمعنا بالعسل

*******

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير النبيين المصطفى الامين وآله الطاهرين لا سيما خاتم الاوصياء امام زماننا بقية الله المهدي (أرواحنا فداه).
تحية طيبة وأهلاً بكم في لقاء جديد من هذا البرنامج نرجو من الله ان تقضوا مع فقراته أطيب وأنفع الاوقات.
الابيات التي اخترنا ايها الاخوة والاخوات لمطلع هذه الحلقة من برنامج شمس خلف السحاب هي من قصيدة شوقية مهدوية للاديب العالم الشيخ طاهر الكندي السوداني عالم مدينة العمارة في عصره والمتوفى سنة ۱۳۳۳ للهجرة رضوان الله عليه. والى جانبها نقدم لكم في هذا اللقاء الفقرات التالية:
- وصية مهدوية باجتناب التوقيت
- وإجابة لخبير البرنامج عن سؤال بشأن تحديد الاحاديث الشريفة لظهور الامام المهدي (عجل الله فرجه(
- ثم حكاية من حكايات الفائزين بالالطاف المهدوية الخاصة عنوانها هو: هذا تأويل رؤياي

*******

كونوا معنا في الفقرة التالية من البرنامج وهي التي خصصناها للتعرف على وصايا إمام العصر (عليه السلام) للمؤمنين عنوانها في هذه الحلقة هو:

حذار من التوقيت وترك التسليم

روى الشيخ الصدوق رضوان الله عليه في كتاب كمال الدين بسنده عن أبي علي محمد بن همام أنه كتب رسالة الى الامام صاحب الزمان عجل الله فرجه يسأله: عن الفرج متى يكون؟ يعني يساله عن موعد ظهوره سلام الله عليه، فأجاب الامام عن هذا السؤال بقوله: كذب الوقاتون
ومضمون هذا الجواب ورد في احاديث شريفة وفيه نهي صريح عن تحديد موعد لظهور الامام المهدي (اوراحنا فداه)؛ فالموعد المحدد هو في علم الله عزوجل أخفاه لمصالح اقتضتها حكمته في تدبير شؤون خلقه لعل منها هو جعل المؤمنين في حركة تربية مستمرة استعداداً لظهوره (عليه السلام) في كل حين؛ ومنها على الجانب الآخر منع اعداء الله ورسوله وأوليائه من أن يوظفوا معرفتهم بالموعد الدقيق لظهوره (عجل الله تعالى فرجه) لاعداد العدد والخطط والمكائد التي تعرقل حركته الاصلاحية الكبرى.
وعلى اي حال فإت هذا النهي من إمام العصر (أرواحنا فداه) عن تحديد موعد للظهور وتوقيته؛ فيه وصية مهدوية للمؤمنين بأجتناب هذا الامر وحتى لو حصلت لديهم إمارات وعلامات معينة يتوصلون من خلالها الى توقيت ولو تقريبي للظهور، فلا ينبغي لهم أن يعلنوا فيوقعوا أنفسهم في حكم تكذيب الوقاتين بل وينبغي لهم أن لا يسمحوا بأن تكون لمعرفتهم بذلك آثاراً سلبية حتى على انفسهم؛ بمعنى أن يبقى الحاكم في نفوسهم هو أن أمر ظهور بقية الله المهدي (عجل الله تعالى فرجه) هو بيد الله جل جلاله يمكن أن يقدم موعده اذا اجتهد المؤمنون في الاستعداد له وأكثروا الدعاء بتعجيله، ويمكن ان يؤخره أيضاً اذا أذاعوه أو تهاونوا عن الاستعداد المطلوب له.
والمراجع للاحاديث الواردة في هذا الباب يجد مضمون الوصية المهدوية المتقدمة في كثير من أحاديث اهل بيت النبوة (عليهم السلام) وهذه الاحاديث تعرفنا بأبعاد تربوية مهمة لهذه الوصية، ننقل لكم بعضها؛ فمنها ما روي في كتاب الكافي عن مولانا الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: كذب الوقاتون وهلك المستعجلون ونجا المسلمون.
وفي كتاب الكافي أيضاً عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال في حديث آخر ضمنه السياق نفسه: إنما هلك الناس من إستعجالهم لهذا الامر، إن الله لا يعجل لعجلة العباد، إن لهذا الامر غاية ينتهي اليها، فلو قد بلغوها لم يستقدموا ساعة ولم يستأخروا.
وفي حديث آخر رواه الشيخ النعماني في كتاب الغيبة عن مولانا الصادق أيضاً قال (عليه السلام): كذب المتمنون وهلك المستعجلون ونجا المسلمون.
وفي حديث الاربعمائة المروي عن مولانا أمير المؤمنين في كتاب الخصال قال (عليه السلام): مزاولة قلع الجبال أيسر من مزاولة ملك مؤجل واستعينوا بالصبر واصبروا فإن الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين، لا تعاجلوا الامر قبل بلوغه فتندموا ولا يطولن عليكم الامد فتقسوا قلوبكم.
وروى السيد ابن طاووس في كتاب الاقبال ضمن حديث للامام الصادق عن انتظار ظهور المهدي قال (عليه السلام): وتوقع امر صاحبك ليلك ونهارك فان الله كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ لا يشغله شان عن شان ذلك اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.
وجاء في حديث آخر مروي عن مولانا الباقر (عليه السلام) مروي في كتاب تفسير علي بن ابراهيم ضمن غيبة المهدي وعلامات ظهوره (عجل الله تعالى فرجه)، قال (عليه السلام): فعند ذلك توقعوا هذا الامر (يعني الظهور المهدوي) صباحاً ومساءاً وقد رويت احاديث اخرى بهذه المضامين تنبه مؤمني عصر الغيبة الى ان لزوم التسليم لامر الله عز وجل خاصة فيما يرتبط بموعد الظهور وترك الاستعجال المذموم الذي يقدح بهذا التسليم المعبر عن جوهر وحقيقة الدين الالهي وفي المقابل ان يرسخوا في قلوبهم الثقة بالله عز وجل بحيث يتوقعوا في كل حين ان ياذن بالفرج والظهور لقائم ال محمد (عليهم السلام.(

*******

أما الآن نتابع تقديم برنامج شمس خلف السحاب بهذا الاتصال الهاتفي مع سماحة السيد محمد الشوكي اهلاً ومرحباً بكم:

تحديد الاحاديث الشريفة لظهور الامام المهدي (عجل الله فرجه)

المحاور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، معنا مشكوراً على خط الهاتف لهذه الحلقة من برنامج "شمس خلف السحاب" سماحة السيد محمد الشوكي يتفضل مشكوراً بالاجابة عن اسئلتكم، سماحة السيد من الاخت الكريمة ام منتظر من الكويت تسأل السؤال التالي تقول بعض الاحاديث الشريفة التي تكذب الذين يوقتون موعداً ثابتاً لظهور الامام سلام الله عليه، في حين نجد ان الاحاديث الشريفة نفسها تحدد موعداً للظهور بعلامات واضحة للجميع مثل النداء باسمه الشريف في شهر رمضان وخروج السفياني قبله، كيف الجمع بين هذه وتلك؟
السيد محمد الشوكي: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين المعصومين، الحقيقة كما قالت الاخت الكريمة الروايات واضحة في النهي عن التوقيت والتحديد للامام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف، وأهل البيت عليهم السلام قالوا انا لا نوقت، فاذا كان اهل البيت (عليهم السلام) لا يوقتون فلماذا غيرهم يوقت، والنهي عن التوقيت واضح لانه اولاً لا يملك احد ان يوقت، لانه لا يملك احد من العلم ما يخوله ان يوقت، لا احد يعرف متى سيظهر صلوات الله وسلامه عليه فمثله مثل الساعة لا يجليها لوقتها الا هو تبارك وتعالى كما ورد في الروايات الشريفة، والذين يوقتون لا يقولون بعلم ما هم الا اناس يخرصون هكذا، ثانياً التوقيت له مردودات سلبية وهو ان بعض الناس اذا وقّت مثلاً ولم يكن التوقيت صحيحاً، فرضاً احد قال مثلاً السنة يظهر الامام ولم يظهر، والثاني قال السنة الاتية مثلاً ۲۰۱۰ يظهر ولم يظهر، هذا له مردودات سلبية على عقيدة المؤمنين بالامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، فالتوقيت ليس صحيحاً، اما ما ذكرته من ان ذلك قد يتنافى مع الاخبار التي تحدثت عن العلامات الحتمية لظهور الامام صلوات الله وسلامه عليه، الحقيقة هذا لا يعتبر توقيت، وذلك لانه هذه العلامات مثلاً النداء في شهر رمضان المبارك او ما شابه ذلك، هذه العلامات لم يذكر في أي سنة او في أي عقد او في أي قرن، يعني رمضان أي رمضان هذا في القرن العشرين في القرن الواحد والعشرين الذي نعيش فيه القرن الثاني والعشرين لا احد يعلم، في أي عقد في العشرة الاولى في العشرة الثانية منتصف القرن لا احد يعلم في هذه السنة في تلك السنة، لا احد يعلم ذلك بالتحديد، كذلك كثير من الروايات التي تحدثت عن ان يوم ظهوره صلوات الله وسلامه عليه وسنة ظهوره افرادية يعني فرداً لا زوجاً، طيب من يقول انه يظهر فرضاً على سبيل المثال يوم الثالث او يوم التاسع فرضنا ان سنة ظهوره او يوم ظهوره يوم افرادا من أي سنة من أي اسبوع لا احد يعلم، فالمراد بالتوقيت التوقيت للدقة ان يقول مثلاً في القرن الفلاني في السنة الفلانية في الشهر الفلاني، ثم هناك مسألة اخرى وقد اشار اليها بعض العلماء مثل الشيخ المجلسي رحمة الله عليه في بحاره ان هذه العلامات المحتومة لا بداءة في وقتها لكن البداء موجود في خصوصياتها، يعني مثلاً نحن نعرف ان النداء باسم الامام صلوات الله وسلامه عليه من العلامات الحتمية وسيقع في شهر رمضان المبارك والظهور بعد ذلك يتلوه باشهر بثلاثة اشهر او اقل لان النداء في شهر رمضان المبارك والظهور المبارك سوف يكون في العاشر من شهر محرم، فاذا قلنا انه في نفس السنة يفصل بين ثلاثة شهور او اربعة شهور، لكن في هذه المدة الزمنية من الممكن ان يقع النداء، في اصل الظهور في اصل العلامة من الحتميات يعني لابد من النداء، ولكن ظهور الامام سلام الله عليه بعد هذا الوقت الذي استقربناه هذا مما يمكن فيه البداء ولله فيه المشيئة وله المشيئة في جميع الاشياء تبارك وتعالى، فاذن التوقيت المنهي عنه هو التوقيت التحديدي ان يقول الانسان بالقرن الفلاني بالعقد الفلاني بالسنة الفلانية بالشهر باليوم الفلاني، هذا هو المنهي عنه والله العالم.
المحاور: سماحة السيد محمد الشوكي شكراً جزيلاً، وشكراً لاحبائنا وهم يتابعون هذه الفقرة من برنامج شمس خلف السحاب.

*******

اما الان فقد حان موعدكم مع حكاية مؤثقة اخرى من حكايات الفائزين برؤية امام العصر (عجل الله تعالى فرجه) والفوز بالطافه الخاصة عنوان حكاية هذه الحلقة هو:

هذا تأويل رؤياي

نخصص هذه الفقرة لنقل حكاية معبرة نقلها صاحبها العالم الورع والفقيه الزاهد اية الله السيد محمد تقي الاصفهاني في كتاب القيم (مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم (عليه السلام)) والذي الفه بامر صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه كما ذكر في مقدمة الكتاب: وفي هذه الحكاية تصديق لما ورد في مقدمة دعاء لصاحب الامر ارواحنا فداه رواه السيد علي بن عبد الباقي رضوان الله عليه في كتاب الاختيار؛ عن مولانا الامام الصادق (عليه السلام)، فقد جاء في مقدمة هذا الدعاء ان من يلتزم بتلاوته بعد الفرائض يحظى برؤية مولانا المهدي (عليه السلام) في اليقظة او المنام.
وبعد نقله لهذا الحديث قال السيد الاصفهاني قدس الله نفسه في الجزء الاول صفحة ۳۷۳ من كتابه المذكور: اعلم اني كنت اواظب على هذا الدعاء منذ اول زمن التكليف وقد وقع لي الفوز في المنام بلقائه الشريف ثلاث مرات الى الان بحيث حصل لي الجزم بانه مولاي صاحب الزمان (عليه السلام.(
ثم نقل رضوان الله عليه احدى تلك الرؤى وما جرى في عالم اليقظة من تصديق بين واضح لها؛ فقال: فمنها اني رايت ليلة في المنام انه (عجل الله تعالى فرجه) دخل داري التي انا فيها ساكن الان ومعه نبي من انبياء بني اسرائيل. فدخل في حجرتي التي تكون تجاه القبلة وامرني بذكر مصائب مولانا الشهيد ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) فاطعت امره المطاع وهو جالس مواجها لي بحال الاستماع، فلما فرغت قرات زيارة مولانا ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) متوجها الى سمت كربلاء، ثم زيارة مولانا أبي الحسن الرضا (عليه السلام) متوجهاً الى سمت طوس على النحو المأنوس ثم زيارة مولانا الحجة عجل الله تعالى فرجه متوجهاً اليه صلوات الله عليه فلما فرغت وأراد الانصراف أعطاني هذا النبي الذي كان معه وجهاً (يعني مالاً) لا ادري مبلغه عن قبله (عليه السلام) وغابا عني صلوات الله عليهما.
وبعد ان نقل اية السيد محمد تقي الاصفهاني (رضوان الله عليه) هذه الرؤيا المعبرة اشار الى ما جرى من تصديقها لاحقا ويفهم مما نقله انه رحمه الله كان يومذاك في ازمة مالية، قال: ثم لما كان اليوم الثاني من تلك الليلة التي كانت أحسن من وقت الصباح وأضوأ من الضحى الوضاح لقيت بعض العلماء الراشدين كثر الله تعالى امثالهم [ونشير هنا الى أن في هذا تصيق للحديث النبوي علماء امتي خير من انبياء بني اسرائيل].
قال رحمه الله: فأعطاني وجهاًَ [يعني مالاً من الحقوق الشرعية] طيباً كأنه كان غيثاً صيباً فقلت: هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقاً وأظهر لي صحة رؤياي لازداد شوقاً له (عليه السلام) وهذا قد أفيض اليّ من البركات الباطنة والعلوم الكاملة الكامنة والمعارف الايمانية والالطاف الربانية بعد هذا المنام ما يتعسر بيانه بلسان الاقلام.

*******

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة