البث المباشر

دعاء الإمام علي في ليلة النصف من شعبان وليلة الجمعة المسمى بدعاء كميل

الإثنين 17 أغسطس 2020 - 16:03 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- إشراقات من الصحيفة العلوية

روى ان كميل بن زياد رأى امير المؤمنين (عليه السلام) ساجداً يدعو بهذا الدّعاء ليلة النصف من شعبان.وفي رواية اخرى قال (عليه السلام): يا كميل اذا حفظت هذا الدعاء فادع به كل ليلة جمعة، او في كل شهر مرة، او في السنة مرة، او في عمرك مرة، تكف وتنصر وترزق ولن تعدم المغفرة:اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتي وَسِعَتْ كُلِّ شَيْءٍ، وبِقُوَّتِكَ الَّتي قَهَرْتَ بِها كُلِّ شَيْءٍ، وخَضَعَ لَها كُلُّ شَيْءٍ، وذَلَّ لَها كُلُّ شَيْءٍ، وبِجَبَرُوتِكَ الَّتي غَلَبْتَ بِها كُلِّ شَيْءٍ، وبِعِزَّتِكَ الَّتي لا يَقُومُ لَها شَيْءٌ، وبِعَظَمَتِكَ الَّتي مَلَأَتْ كُلِّ شَيْءٍ، وَبِسُلْطانِكَ الَّذي عَلا كُلِّ شَيْءٍ.وبِوَجْهِكَ الْباقي بَعْدَ فَناءِ كُلِّ شَيْءٍ، وبِاَسْمائِكَ الَّتي مَلَأَتْ (۱) اَرْكانَ كُلِّ شَيْءٍ، وبِعِلْمِكَ الَّذي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ، وبِنُورِ وَجْهِكَ الَّذي اَضاءَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ، يا نُورُ يا قُدُّوسُ يا اَوَّلَ الْاَوَّلينَ ويا اخِرَ الْاخِرينَ. اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تَهْتِكُ الْعِصَمَ، اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ النِّقَمَ، اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تُغَيِّرُ النِّعَمَ، اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تَحْبِسُ الدُّعاءَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ الْبَلاءَ (۲)، اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تَقْطَعُ الرَّجاءَ، اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لي كُلَّ ذَنْبٍ اَذْنَبْتُهُ وكُلَّ خَطيئَةٍ اَخْطَأْتُها. اَللَّهُمَّ اِنّي اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ بِذِكْرِكَ، واَسْتَشْفِعُ بِكَ اِلى نَفْسِكَ، واَسْاَلُكَ بِجُودِكَ اَنْ تُدْنِيَني مِنْ قُرْبِكَ، واَنْ تُوزِعَني شُكْرَكَ، واَنْ تُلْهِمَني ذِكْرَكَ، اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ سُؤالَ خاضِعٍ مُتَذَلِّلٍ خاشِعٍ اَنْ تُسامِحَني وتَرْحَمَني، وتَجْعَلَني بِقَسْمِكَ راضِياً قانِعاً، وفي جَميعِ الْاَحْوالِ مُتَواضِعاً. اَللَّهُمَّ واَسْأَلُكَ سُؤالَ مَنِ اشْتَدَّتْ فاقَتُهُ، واَنْزَلَ بِكَ عِنْدَ الشَّدائِدِ حاجَتَهُ، وعَظُمَ فيما عِنْدَكَ رَغْبَتُهُ، اَللَّهُمَّ عَظُمَ سُلْطانُكَ وعَلا مَكانُكَ، وخَفِيَ مَكْرُكَ، وظَهَرَ اَمْرُكَ، وغَلَبَ قَهْرُكَ، وجَرَتْ قُدْرَتُكَ، ولا يُمْكِنُ الْفِرارُ مِنْ حُكُومَتِكَ.اَللَّهُمَّ لا اَجِدُ لِذُنُوبي غافِراً، ولا لِقَبائِحي ساتِراً، ولا لِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِيَ الْقَبيحِ بِالْحَسَنِ مُبَدِّلاً غَيْرَكَ، لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ سُبْحانَكَ وبِحَمْدِكَ، ظَلَمْتُ نَفْسي وتَجَرَّأْتُ بِجَهْلي، وسَكَنْتُ اِلى قَديمِ ذِكْرِكَ لي ومَنِّكَ عَلَيَّ. اَللَّهُمَّ مَوْلايَ كَمْ مِنْ قَبيحٍ سَتَرْتَهُ، وكَمْ مِنْ فادِحٍ مِنَ الْبَلاءِ اَقَلْتَهُ، وكَمْ مِنْ عِثارٍ وَقَيْتَهُ، وكَمْ مِنْ مَكْرُوهٍ دَفَعْتَهُ، وكَمْ مِنْ ثَناءٍ جَميلٍ لَسْتُ اَهْلاً لَهُ نَشَرْتَهُ.اَللَّهُمَّ عَظُمَ بَلائي، واَفْرَطَ بي سُوءُ حالي، وقَصُرَتْ (۳) بي اَعْمالي، وقَعَدَتْ بي اَغْلالي، وحَبَسَني عَنْ نَفْعي بُعْدُ امالي (٤)، وخَدَعَتْنِي الدُّنْيا بِغُرُورِها، ونَفْسي بِجِنايَتِها (٥) ومِطالي (٦) يا سَيِّدي. فَاَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ اَنْ لا يَحْجُبَ عَنْكَ دُعائي سُوءُ عَمَلي وفِعالي، ولا تَفْضَحْني بِخَفيِّ مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنْ سِرّي، ولا تُعاجِلْني بِالْعُقُوبَةِ عَلى ما عَمِلْتُهُ في خَلَواتي، مِنْ سُوءِ فِعْلي واِسائَتي، ودَوامِ تَفْريطي وجَهالَتي، وكَثْرَةِ شَهَواتي وغَفْلَتي، وكُنِ اللَّهُمَّ بِعِزَّتِكَ لي في كُلِّ الْاَحْوالِ (۷) رَؤُوفاً، وعَلَيَّ في جَميعِ الْاُمُورِ عَطُوفاً. اِلهي ورَبّي مَنْ لي غَيْرُكَ، اَسْأَلُهُ كَشْفَ ضُرّي والنَّظَرَ في اَمْري، اِلهي ومَوْلايَ اَجْرَيْتَ عَلَيَّ حُكْماً اتَّبَعْتُ فيهِ هَوى نَفْسي ولَمْ اَحْتَرِسْ فيهِ مِنْ تَزْيينِ عَدُوّي، فَغَرَّني بِما اَهْوى واَسْعَدَهُ عَلى ذلِكَ الْقَضاءُ، فَتَجاوَزْتُ بِما جَرى عَلَيَّ مِنْ ذلِكَ بَعْضَ (۸) حُدُودِكَ، وخالَفْتُ بَعْضَ اَوامِرِكَ.فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى جَميعِ (۹) ذلِكَ، ولا حُجَّةَ لي فيما جَرى عَلَيَّ فيهِ قَضاؤُكَ، واَلْزَمَني حُكْمُكَ وبَلاؤُكَ. وَقَدْ اَتَيْتُكَ يا اِلهي بَعْدَ تَقْصيري واِسْرافي عَلى نَفْسي، مُعْتَذِراً نادِماً مُنْكَسِراً مُسْتَقيلاً، مُسْتَغْفِراً مُنيباً، مُقِرّاً مُذْعِناً مُعْتَرِفاً، لا اَجِدُ مَفَرّاً مِمَّا كانَ مِنّي، ولا مَفْزَعاً اَتَوَجَّهُ اِلَيْهِ في اَمْري، غَيْرَ قَبُولِكَ عُذْري واِدْخالِكَ اِيَّايَ في سَعَةٍ مِنْ رَحْمَتِكَ (۱۰). اِلهي (۱۱) فَاقْبَلْ عُذْري، وارْحَمْ شِدَّةَ ضُرّي، وفُكَّني مِنْ شَدِّ وَثاقي، يا رَبِّ ارْحَمْ ضَعْفَ بَدَني، ورِقَّةَ جِلْدي، ودِقَّةَ عَظْمي، يا مَنْ بَدَأَ خَلْقي وذِكْري وتَرْبِيَتي وبِرّي وتَغْذِيَتي، هَبْني لِابْتِداءِ كَرَمِكَ وسالِفِ بِرِّكَ بي. يا اِلهي وسَيِّدي ورَبّي، اَتُراكَ مُعَذِّبي بِنارِكَ بَعْدَ تَوْحيدِكَ وبَعْدَ مَا انْطَوى عَلَيْهِ قَلْبي مِنْ مَعْرِفَتِك، ولَهِجَ بِهِ لِساني مِنْ ذِكْرِكَ، واعْتَقَدَهُ ضَميري مِنْ حُبِّكَ، وبَعْدَ صِدْقِ اعْتِرافي ودُعائي خاضِعاً لِرُبُوبِيَّتِكَ، هَيْهاتَ اَنْتَ اَكْرَمُ مِنْ اَنْ تُضَيِّعَ مَنْ رَبَّيْتَهُ، اَوْ تُبَعِّدَ (۱۲) مَنْ اَدْنَيْتَهُ، اَوْ تُشَرِّدَ (۱۳) مَنْ اوَيْتَهُ، اَوْ تُسَلِّمَ اِلَى الْبَلاءِ مَنْ كَفَيْتَهُ ورَحِمْتَهُ. وَلَيْتَ شِعْري يا سَيِّدي واِلهي ومَوْلايَ اَتُسَلِّطُ النَّارَ عَلى وُجُوهٍ خَرَّتْ لِعَظَمَتِكَ ساجِدَةً، وعَلى اَلْسُنٍ نَطَقَتْ بِتَوْحيدِكَ صادِقَةً، وبِشُكْرِكَ مادِحَةً، وعَلى قُلُوبٍ اعْتَرَفَتْ بِاِلهِيَّتِكَ مُحَقِّقَةً، وعَلى ضَمائِرَ حَوَتْ مِنَ الْعِلْمِ بِكَ حَتَّى صارَتْ خاشِعَةً، وعَلى جَوارِحَ سَعَتْ اِلى اَوْطانِ تَعَبُّدِكَ طائِعَةً، واَشارَتْ بِاسْتِغْفارِكَ مُذْعِنَةً، ما هكَذَا الظَّنُّ بِكَ ولا اُخْبِرْنا بِفَضْلِكَ عَنْكَ يا كَريمُ يا رَبِّ.وَانْتَ تَعْلَمُ ضَعْفي مَنْ قَليلٍ عَنْ بَلاءِ الدُّنْيا وعُقُوباتِها، وما يَجْري فيها مِنَ الْمَكارِهِ عَلى اَهْلِها، عَلى اَنَّ ذلِكَ بَلاءٌ ومَكْرُوهٌ، قَليلٌ مَكْثُهُ، يَسيرٌ بَقاؤُهُ، قَصيرٌ مُدَّتُهُ، فَكَيْفَ احْتِمالي لِبَلاءِ الْاخِرَةِ، وجَليلِ وُقُوعِ (۱٤) الْمَكارِهِ فيها، وهُوَ بَلاءٌ تَطُولُ مُدَّتُهُ، ويَدُومُ مَقامُهُ (۱٥)، ولا يُخَفَّفُ عَنْ اَهْلِهِ، لِاَنَّهُ لا يَكُونُ اِلاَّ عَنْ غَضَبِكَ وانْتِقامِكَ وسَخَطِكَ، وهذا ما لا تَقُومُ لَهُ السَّماواتُ والْاَرضُ، يا سَيِّدي فَكَيْفَ بي (۱٦)، واَنَا عَبْدُكَ الضَّعيفُ الذَّليلُ الْحَقيرُ، الْمِسْكينُ الْمُسْتَكينُ. يا اِلهي ورَبّي وسَيِّدي ومَوْلايَ، لِأَيِّ الْاُمُورِ اِلَيْكَ أَشْكُو، ولِما مِنْها اَضِجُّ واَبْكي، لِاَليمِ الْعَذابِ وشِدَّتِهِ، اَمْ لِطُولِ الْبَلاءِ ومُدَّتِهِ، فَلَئِنْ صَيَّرْتَني فِي الْعُقُوباتِ (۱۷) مَعَ اَعْدائِكَ، وجَمَعْتَ بَيْني وبَيْنَ اَهْلِ بَلاءِكَ، وفَرَّقْتَ بَيْني وبَيْنَ اَحِبَّائِكَ واَوْلِيائِكَ، فَهَبْني (۱۸) يا اِلهي وسَيِّدي ومَوْلايَ ورَبّي صَبَرْتُ عَلى عَذابِكَ، فَكَيْفَ اَصْبِرُ عَلى فِراقِكَ، وهَبْني صَبَرْتُ عَلى حَرِّ نارِكَ فَكَيْفَ اَصْبِرُ عَنِ النَّظَرِ (۱۹) اِلى كَرامَتِكَ، اَمْ كَيْفَ اَسْكُنُ فِي النَّارِ ورَجائي عَفْوُكَ. فَبِعِزَّتِكَ يا سَيِّدي ومَوْلايَ اُقْسِمُ صادِقاً لَئِنْ تَرَكْتَني ناطِقاً، لَاَضِجَّنَّ اِلَيْكَ بَيْنَ اَهْلِها ضَجيجَ الْامِلينَ (۲۰)، ولَاَصْرُخَنَّ اِلَيْكَ صُراخَ الْمُسْتَصْرِخينَ، ولَاَبْكِيَنَّ عَلَيْكَ بُكاءَ الْفاقِدينَ، ولَاُنادِيَنَّكَ اَيْنَ كُنْتَ يا وَلِيَّ الْمُؤْمِنينَ، يا غايَةَ آمالِ الْعارِفينَ، يا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ، ويا حَبيبَ قُلُوبِ الصَّادِقينَ، ويا اِلهَ الْعالَمينَ. اَفَتُراكَ سُبْحانَكَ يا اِلهي وبِحَمْدِكَ، تَسْمَعُ فيها صَوْتَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ، سُجِنَ (۲۱) فيها بِمُخالَفَتِهِ، وذاقَ طَعْمَ عَذابِها بِمَعْصِيَتِهِ، وحُبِسَ بَيْنَ اَطْباقِها بِجُرْمِهِ وجَريرَتِهِ، وهُوَ يَضِجُّ اِلَيْكَ ضَجيحَ مُؤَمِّلٍ لِرَحْمَتِكَ، ويُناديكَ بِلِسانِ اَهْلِ تَوْحيدِكَ، ويَتَوَسَّلُ اِلَيْكَ بِرُبُوبِيَّتِكَ. يا مَوْلايَ فَكَيْفَ يَبْقى فِي الْعَذابِ، وهُوَ يَرْجُو ما سَلَفَ مِنْ حِلْمِكَ (۲۲)، اَمْ كَيْفَ تُؤْلِمُهُ النَّارُ وهُوَ يَأْمُلُ فَضْلَكَ ورَحْمَتَكَ، اَمْ كَيْفَ يُحْرِقُهُ لَهيبُها (۲۳) واَنْتَ تَسْمَعُ صَوْتَهُ وتَرى مَكانَهُ، اَمْ كَيْفَ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ زَفيرُها (۲٤) واَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفَهُ، اَمْ كَيْفَ يَتَغَلْغَلُ (۲٥) بَيْنَ اَطْباقِها واَنْتَ تَعْلَمُ صِدْقَهُ، اَمْ كَيْفَ تَزْجُرُهُ زَبانِيَتُها (۲٦) وهُوَ يُناديكَ يا رَبَّهْ، اَمْ كَيْفَ يَرْجُو فَضْلَكَ (۲۷) في عِتْقِهِ مِنْها فَتَتْرُكُهُ فيها. هَيْهاتَ ما ذلِكَ الظَّنُّ بِكَ، ولاَ الْمَعْرُوفُ مِنْ فَضْلِكَ، ولا مُشْبِهٌ لِما عامَلْتَ بِهِ الْمُوَحِّدينَ مِنْ بِرِّكَ واِحْسانِكَ، فَبِالْيَقينِ اَقْطَعُ لَوْ لا ما حَكَمْتَ بِهِ مِنْ تَعْذيبِ جاحِديكَ، وقَضَيْتَ بِهِ مِنْ اِخْلادِ مُعانِديكَ، لَجَعَلْتَ النَّارَ كُلَّها بَرْدًا وَسَلامًا وما كانَ لِاَحَدٍ فيها مَقَرّاً ولا مُقاماً. لكِنَّكَ تَقَدَّسَتْ اَسْماؤُكَ، اَقْسَمْتَ اَنْ تَمْلَأَها مِنَ الْكافِرينَ، مِنَ الْجِنَّةِ والنَّاسِ اَجْمَعينَ، واَنْ تُخَلِّدَ فيهَا الْمُعانِدينَ، واَنْتَ جَلَّ ثَناؤُكَ، قُلْتَ مُبْتَدِئاً وتَطَوَّلْتَ بِالْاِنْعامِ مُتَكَرِّماً، «أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لّا يَسْتَوُونَ» (۲۸). اِلهي وسَيِّدي فَاَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتي قَدَّرْتَها، وبِالْقَضِيَّةِ الَّتي حَتَمْتَها وحَكَمْتَها، وغَلَبْتَ مَنْ عَلَيْهِ اَجْرَيْتَها اَنْ تَهَبَ لي في هذِهِ اللَّيْلَةِ وفي هذِهِ السَّاعَةِ، كُلَّ جُرْمٍ اَجْرَمْتُهُ، وكُلَّ ذَنْبٍ اَذْنَبْتُهُ، وكُلَّ قَبيحٍ اَسْرَرْتُهُ، وكُلَّ جَهْلٍ عَمِلْتُهُ، كَتَمْتُهُ اَوْ أَعْلَنْتُهُ، اَخْفَيْتُهُ اَوْ اَظْهَرْتُهُ، وكُلَّ سَيِّئَةٍ اَمَرْتَ بِاِثْباتِهَا الْكِرامَ الْكاتِبِينَ، الَّذينَ وَكَّلْتَهُمْ بِحِفْظِ ما يَكُونُ مِنّي، وجَعَلْتَهُمْ شُهُوداً عَلَيَّ مَعَ جَوارِحي وكُنْتَ اَنْتَ الرَّقيبَ عَلَيَّ مِنْ وَرائِهِمْ، والشَّاهِدَ لِما خَفِيَ عَنْهُمْ، وبِرَحْمَتِكَ اَخْفَيْتَهُ وبِفَضْلِكَ سَتَرْتَهُ واَنْ تُوَفِّرَ حَظّي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ تُنْزِلُهُ، اَوْ اِحْسانٍ تُفَضِّلُهُ، اَوْ بِرٍّ تَنْشُرُهُ، اَوْ رِزْقٍ تَبْسُطُهُ (۲۹)، اَوْ ذَنْبٍ تَغْفِرُهُ، اَوْ خَطَاءٍ تَسْتُرُهُ. يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ، يا اِلهي وسَيِّدي ومَوْلايَ ومالِكَ رِقّي، يا مَنْ بِيَدِهِ ناصِيَتي، يا عَليماً بِضُرّي (۳۰) ومَسْكَنَتي، يا خَبيراً بِفَقْري وفاقَتي.يا رَبِّ يا رَبِّ يا رّبِّ، اَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ وقُدْسِكَ واَعْظَمِ صِفاتِكَ واَسْمائِكَ، اَنْ تَجْعَلَ اَوْقاتي فِي (۳۱) اللَّيْلِ والنَّهارِ بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةً، وبِخِدْمَتِكَ مَوْصُولَةً، واَعْمالي عِنْدَكَ مَقْبُولَةً، حَتَّى تَكُونَ اَعْمالي واَوْرادي (۳۲) كُلُّها وِرْداً واحِداً، وحالي فِي خِدْمَتِكَ سَرْمداً، يا سَيِّدي يا مَنْ عَلَيْهِ مُعَوَّلي، يا مَنْ اِلَيْهِ شَكَوْتُ اَحْوالى. يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ، قَوِّ عَلى خِدْمَتِكَ جَوارِحي، واشْدُدْ عَلَى الْعَزيمَةِ جَوانِحي، وهَبْ لِيَ الْجِدَّ في خَشْيَتِكَ والدَّوامَ فِي الْاِتِّصالِ بِخِدْمَتِكَ، حَتَّى اَسْرَحَ (۳۳) اِلَيْكَ في مَيادينِ السَّابِقينَ، واُسْرِعَ اِلَيْكَ فِي الْمُبادِرينَ (۳٤)، واَشْتاقَ اِلى قُرْبِكَ فِي الْمُشْتاقين، واَدْنُوَ مِنْكَ دُنُوَّ الْمُخْلَصينَ، واَخافَكَ مَخافَةَ الْمُوَقِنينَ، واَجْتَمِعَ في جِوارِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ. اَللَّهُمَّ ومَنْ اَرادَني بِسُوءٍ فَاَرِدْهُ، ومَنْ كادَني فَكِدْهُ، واجْعَلْني مِنْ اَحْسَنِ عَبيدِكَ (۳٥) نَصيباً عِنْدَكَ، واَقْرَبِهِمْ مَنْزِلَةً مِنْكَ، واَخَصِّهِمْ زُلْفَةً (۳٦) لَدَيْكَ، فَاِنَّهُ لا يُنالُ ذلِكَ اِلاَّ بِفَضْلِكَ، وجُدْ لي بِجُودِكَ، واعْطِفْ عَلَيَّ بِمَجْدِكَ، واحْفَظْني بِرِحْمَتِكَ، واجْعَلْ لِساني بِذِكْرِكَ لَهِجاً، وقَلْبي بِحُبِّكَ مُتَيَّماً (۳۷)، ومُنَّ عَلَيَّ بِحُسْنِ اِجابَتِكَ، واَقِلْني عَثْرَتي، واغْفِرْ زَلَّتي، فَاِنَّكَ قَضَيْتَ عَلى عِبادِكَ بِعِبادَتِكَ، واَمَرْتَهُمْ بِدُعائِكَ، وضَمِنْتَ لَهُمُ الْاِجابَةَ. فَاِلَيْكَ يا رَبِّ نَصَبْتُ وَجْهي، واِلَيْكَ يا رَبِّ مَدَدْتُ يَدي، فَبِعِزَّتِكَ اسْتَجِبْ لي دُعائي، وبَلِّغْني مُنايَ، ولا تَقْطَعْ مِنْ فَضْلِكَ رَجائي، واكْفِني شَرَّ الْجِنِّ والْاِنْسِ مِنْ اَعْدائي.يا سَريعَ الرِّضا، اِغْفِرْ لِمَنْ لا يَمْلِكُ اِلاّ الدُّعاءَ، فَاِنَّكَ فَعَّالٌ لِما تَشاءُ، يا مَنِ اسْمُهُ دَواءٌ، وذِكْرُهُ شِفاءٌ، وطاعَتُهُ غِنىً (۳۸)، اِرْحَمْ مَنْ رَأْسُ مالِهِ الرَّجاءُ وسِلاحُهُ الْبُكاء.يا سابِغَ النِّعَمِ، يا دافِعَ النِّقَمِ، يا نُورَالْمُسْتَوْحِشينَ فِي الظُّلَمِ، يا عالِماً لا يُعَلَّمُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ والِ مُحَمَّدٍ، وافْعَلْ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ والْاَئِمَّةِ الْمَيامينِ مِنْ الِهِ وسَلَّمَ تَسْليماً كَثيراً.

(۱) غلبت (خ ل).(۲) روي الصدوق في معاني الاخبار عن الصادق (عليه السلام): «الذنوب التي تغيّر النعم: البغي، والذنوب التي تورث الندم: القتل، والتي تنزل النقم: الظلم، والتي تهتك العصم – وهي الستور – شرب الخمور، والتي تحبس الرزق: الزنا، والتي تعجّل الفناء: قطيعة الرحم، والتي تردّ الدعاء وتظلم الهواء: عقوق الوالدين».(۳) قـَصَّرَتْ (خ ل).(٤) املى (خ ل).(٥) بخيانتها (خ ل).(٦) مطله حقـّه: سوّفه بوعد الوفاء مرّة بعد اخرى.(۷) في الاحوال كلـّها (خ ل).(۸) من نقض (خ ل).(۹) عليّ في جميع ذلك (خ ل).(۱۰) سعة رحمتك (خ ل).(۱۱) اللّهمّ (خ ل).(۱۲) تـُبْعِدَ (خ ل).(۱۳) شرّده: طرده ونفـّره.(۱٤) حلول (خ ل).(۱٥) بقاؤه (خ ل).(۱٦) لي (خ ل).(۱۷) للعقوبات (خ ل).(۱۸) هبنى: عدّنى واحسبنى.(۱۹) على النظر (خ ل).(۲۰) الالمين (خ ل). (۲۱) يسجن، سجر (خ ل).(۲۲) رأفتك ورحمتك (خ ل).(۲۳) لهبها (خ ل).(۲٤) زفر النار: سمع صوت توقـّدها.(۲٥) يتقلقل (خ ل)، اقول: يتغلغل: يدخل، تقلقل: تحرّك.(۲٦) الزبانية: الملائكة الموكـّلون بالنار، سمّوا بها لدفعهم اهل النار اليها.(۲۷) كيف تنزله فيها وهو يرجو فضلك (خ ل).(۲۸) السجدة: ۱۷.(۲۹) انزلته، فضـّلته، نشرته، بسطته (خ ل).(۳۰) يا عليما بفقري (خ ل).(۳۱) من (خ ل).(۳۲) ارادتي (خ ل).(۳۳) سرح الرجل: خرج في اموره.(۳٤) البارزين (خ ل).(۳٥) عبادك (خ ل). (۳٦) الزلفة: الدرجة، المنزلة، القربة.(۳۷) تيّمه الحبّ: عبّده وذلـّله.(۳۸) غناء (خ ل).

*******

المصدر: الصحيفة العلوية

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة