وأوضح بقائي أن المبادرة طُرحت خلال زيارة قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، إلى طهران، مشيراً إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية نظرت إليها بإيجابية، وبعد استكمال التمهيدات تقرر عقد الاجتماع لبحث آليات تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وشدد على أن التجارب والتطورات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين، ولا سيما الأشهر الثمانية الأخيرة، أثبتت أن الأمن المستدام لا يتحقق إلا عبر بناء الثقة وتعزيز التعاون بين دول المنطقة، مؤكداً أن طهران تتمسك بمبدأ الأمن الإقليمي القائم على القدرات والإرادة الذاتية لدول المنطقة.
وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى أن الاجتماع سيتناول عدداً من القضايا الرئيسية المؤثرة في أمن المنطقة، وفي مقدمتها السياسات التوسعية للكيان الصهيوني، والتطورات في فلسطين ولبنان، فضلاً عن تداعيات العدوان العسكري الأمريكي على إيران وانعكاساته على أمن المنطقة بأكملها.
وفي سياق آخر، انتقد بقائي مواقف الدول الأوروبية الثلاث، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إزاء التطورات الإقليمية، معتبراً أنها لم تتخذ خلال العامين الماضيين مواقف بنّاءة، ولم تدن العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران، داعياً إياها إلى مراجعة سياساتها واعتماد نهج مستقل وواقعي تجاه قضايا غرب آسيا.
وأكد بقائي استمرار المشاورات مع باكستان لمعالجة القضايا الفنية والأمنية، مشيراً إلى أن المفاوضات تسير بصورة إيجابية. كما شدد على أن طهران وبغداد تتابعان المسائل المطروحة بينهما بجدية، انطلاقاً من الحرص على مصالح الشعبين ومواجهة تداعيات الضغوط والعقوبات الأمريكية.
وفيما يتعلق بالتهديدات الإسرائيلية، شدد بقائي على أن إيران تتابع التطورات عن كثب، مؤكداً استعداد القوات المسلحة الإيرانية للدفاع عن سيادة البلاد ووحدة أراضيها واستقلالها. كما جدد تضامن طهران مع الشعب الكوبي، مندداً بالسياسات الأمريكية تجاه كوبا وفنزويلا، وداعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف حازمة لحماية السيادة الوطنية والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.