وقال العميد جواني، مشيراً إلى مسألة الثأر لقائد الثورة الشهيد، إن هناك توافقاً داخل البلاد على هذه المسألة.
وتابع:
"هناك توافق على أن أعداءنا قد ارتكبوا جريمة بإقدامهم على اغتيال القائد الأعلى للثورة الإسلامية، فزرعوا بذلك حزناً في قلوب شعبنا".
وأضاف:
"هذه المصيبة مصيبة ثقيلة على شعبنا وجرح كبير. ونرى اليوم، في تشييع ومسيرة الثأر للإمام أبي عبد الله الحسين (ع)، الإمام الثالث للشيعة، أن راية الثأر مرفوعة، وهذه الحركة مستمرة حتى يوم القيامة".
وأشار جواني إلى رسالة قائد الثورة الشهيد بشأن الثأر قائلاً:
"حين اغتيل إمامنا، أقدمت مجموعة على هذه الجريمة. وقد أشار سماحة القائد في الرسالة التي أصدرها إلى مسألة الثأر باعتبارها مطلباً محقاً، وقال إن قائمة هؤلاء الجناة معروفة من أعلاها إلى أدناها، وأنه يجب اتخاذ إجراء".
وتابع مساعد الشؤون السياسية في حرس الثورة:
"دائرة الثأر ليست محدودة بجهة أو جماعة واحدة؛ فمن الجهات التي تتولى الأمر إلى أحرار العالم، وكل حر في العالم، وجماعات قوة المقاومة، والمسؤولون عن الأمر في الجمهورية الإسلامية وشعبنا، جميعهم يطالبون بالثأر، وكل واحد سيبذل، بدوره وبقدر حصته، جهداً في هذا الثأر".
وقال:
"هذا الأمر سيحدث، والسبب فيه أن هؤلاء لا ينعمون الآن بنوم هادئ. وما يحدث لبعضهم، وذلك السلوك الفاضح حقاً الذي أبداه الرئيس الامريكي في تركيا، وطريقة ذهابهم وتنقلهم، كل ذلك يدل على أنهم يعيشون في رعب".
وأضاف جواني:
"ليس فقط خارج بلدهم، بل حتى الآن داخل أمريكا يريدون التنقل، وهذه المسألة موجودة. وفي المنطقة أيضاً هم في رعب شديد؛ لأن المطالبين بالثأر هم أحرار العالم وشعوب أخرى وشعبنا، والجهات والمسؤولون حاضرون أيضاً".
وأكد شمولية مسيرة الثأر قائلاً:
"حين يكون المطالبون بالثأر مجموعة شاملة وواسعة، فسيأتي يوم، إن شاء الله تعالى، تتحقق فيه هذه المطالبة بالثأر".
وقال مساعد الشؤون السياسية في حرس الثورة، موضحاً أن الثأر شقّان:
"أحد شقي الثأر هو إهلاك الجناة الذين كانوا آمرين أو مباشرين أو مشاركين في هذه الجريمة التي ارتكبوها. هذا شق من الثأر نأمل، إن شاء الله، أن ينال كل واحد من هؤلاء الجناة، وفق تلك القائمة المعروفة، جزاء أعماله في أقرب وقت، وأن يُهلكوا".
وتابع:
"الشق الآخر هو حالة ووضع. بمعنى أنه حين استُشهد الشهيد سليماني، طُرح توجيه صفعة قوية وطرد الأمريكيين من المنطقة، وهذا المسار مستمر".
وأكد جواني:
"علينا في هذا المسار الثأري، إضافة إلى إهلاك هؤلاء الجناة والقصاص الذي يجب أن يُنفذ، أن نضع حداً لعهد الأمريكيين في المنطقة، وهو أمر تتوفر مقدماته".
وأضاف:
"لم يعد بإمكان الأمريكيين العودة إلى الخليج الفارسي ومضيق هرمز وبحر عُمان وقواعدهم. وفي هذا المسار، سنحظى إن شاء الله بتحرير القدس الشريف، وإسقاط هذه القوة الشيطانية، وتشكيل الحضارة الإسلامية بوحدة الأمة الإسلامية، وهو المسار الذي استُشهد فيه إمامنا".
وقال مساعد الشؤون السياسية في حرس الثورة في الختام:
"إن تحقيق توجيهات وقيم الإمام الشهيد هو أفضل ثأر، ومن لوازم هذا الثأر أن يُقضى على أولئك الجناة والمجرمين".