وذكرت تقارير علمية أن اللقاح، الذي طوّره معهد رازي لأبحاث اللقاحات والأمصال، أُدرج ضمن دراسات تناولت اللقاحات الأنفية والاستنشاقية وآليات تعزيز المناعة المخاطية، بوصفها أحد المسارات البحثية لتطوير وسائل الوقاية من أمراض الجهاز التنفسي.
وفي دراسة منشورة في دورية «إن بي جي للقاحات»، تناول باحثون دوليون الوضع الراهن للقاحات كوفيد-19 الأنفية والاستنشاقية، مشيرين إلى نموذج «رازي كوفوپارس» الذي يعتمد على بروتين مؤتلف، ويجمع بين التطعيم بالحقن والجرعة الاستنشاقية بهدف تحفيز المناعة المخاطية.
كما سلطت مراجعة علمية منشورة في دورية «الإشارات الخلوية والعلاج الموجّه» الضوء على أهمية المناعة المخاطية في مواجهة أمراض الجهاز التنفسي، مشيرة إلى التقنيات المستخدمة في اللقاح لتحفيز إنتاج الأجسام المضادة من نوع «آي جي إيه»، التي تسهم في تعزيز الحماية على مستوى الأغشية المخاطية للمسالك التنفسية.
ومن أبرز الخصائص التقنية للقاح استخدام المادة المساعدة المناعية المحلية «آر إيه إس-01». ووفقاً لبيانات منشورة في دوريات علمية، يعتمد اللقاح على 10 ميكروغرامات من بروتين الشوكة، مقارنة بجرعات تتراوح بين 80 و140 ميكروغراماً في بعض التركيبات الأخرى، وهو ما يسلط الضوء على أهمية تطوير تركيبات لقاحية تتطلب كميات أقل من المستضدات، مع ضرورة تقييم فعاليتها وفق نتائج الدراسات السريرية.
وتعكس الإشارات العلمية إلى اللقاح، بحسب التقرير، أهمية الاستثمار المستمر في البحث والتطوير والتجارب السريرية، وتعزيز التعاون العلمي الدولي، بما يسهم في تطوير القدرات المحلية في مجال التكنولوجيا الحيوية وصناعة اللقاحات.
وتؤكد تجربة «رازي كوفوپارس» أهمية تطوير منصات وطنية متكاملة لإنتاج اللقاحات والمواد المساعدة المناعية، ومواصلة الأبحاث حتى خارج فترات تفشي الأوبئة، بما يعزز الاستعداد لمواجهة الأمراض الناشئة ويدعم القدرات العلمية والصناعية في القطاع الصحي.