ففي إطار المشاورات المستمرة بين مجلس الشورى الإسلامي والجهاز الدبلوماسي حول مختلف موضوعات السياسة الخارجية، عُقد اجتماع بحضور السيد عباس عراقجي وزير الخارجية، وعدد من نواب مجلس الشورى الإسلامي.
وفي هذا الاجتماع الذي استمر ثلاث ساعات، وحضره علي بابائي كارنامي، رئيس اللجنة الاجتماعية، وعدد من نواب مجلس الشورى الإسلامي، قدّم وزير الخارجية تقريرًا مفصّلًا عن المباحثات والأنشطة التي جرت خلال سفر وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى نيويورك للمشاركة في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكّد عراقجي، مشيرًا إلى مشاوراته المتعددة ومشاورات رئيس الجمهورية مع مختلف الدول المشاركة في اجتماع الأمم المتحدة: إن وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية طرح، مستندًا إلى صمود ومقاومة الشعب الإيراني الملحمية في مواجهة العدوان العسكري للأعداء، مواقف إيران بأبلغ وأقوى صورة ممكنة.
كما أشار وزير الخارجية، إلى الاستفادة من فرصة اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لطرح النهج الابتكاري الإيراني وتقديم خطة السبعة أيام لإعادة الأمن إلى مضيق هرمز، قائلا أن وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية قدّم، بناءً على التعليمات الصادرة من الجهات المختصة في البلاد، شروط البلاد وملاحظاتها في إطار طرح دقيق وعملي إلى الوسطاء، وقد اتضح للجميع أن الجمهورية الإسلامية الايرانية، بقدر ما هي صامدة وحازمة في الدفاع عن نفسها، فهي جادة أيضًا في استخدام أداة الدبلوماسية لتأمين المصالح والأمن الوطني.
وفي سياق هذا الاجتماع، قدّم وزير الخارجية، إضافةً إلى الرد على الأسئلة والحوار حول اقتراحات النواب وآرائهم، توضيحات بشأن مجموعة متنوعة من موضوعات السياسة الخارجية والأمن الوطني، من بينها الدبلوماسية الاقتصادية، وإحباط العقوبات، والعلاقات مع الجيران، وتعزيز الدبلوماسية العامة والإعلامية، وتوثيق جرائم الحرب التي ارتكبتها أمريكا والكيان الصهيوني، ومتابعة مطلب العدالة والثأر لشهداء الحربين المفروضتين الثانية والثالثة.
وقد ثمّن نواب المجلس جهود الجهاز الدبلوماسي ومبادراته في صيانة المصالح الوطنية وحقوق الشعب الإيراني، وأكّدوا على استمرار الاهتمام الجماعي بالحفاظ على الوحدة والتماسك الوطني، وعلى دعم الميدان والدبلوماسية في آنٍ واحد في سبيل الدفاع عن كيان إيران.