ويتميز المسجد بتصميم معماري فريد، يقوم على مخطط على شكل حرف «T»، وقبة مركزية كبيرة ومنارتين، إلى جانب قاعات وجناحين جانبيين. ويعكس هذا التصميم التطور المعماري الذي شهدته تبريز خلال القرن الخامس عشر، وتفاعلها مع مدارس فنية ومعمارية في إيران والأناضول.
ويشتهر مسجد كبود بزخارفه الغنية والمتنوعة، التي تجمع بين الفسيفساء الخزفية والبلاطات الزرقاء والبيضاء والخزف ذي البريق المعدني، فضلاً عن الآجر والرخام والنقوش الخطية والزخارف الهندسية والنباتية، ما منحه مكانة بارزة في تاريخ فنون الخزف والعمارة الإيرانية.
وتعرض المسجد، على مدى قرون، لأضرار كبيرة نتيجة الزلازل والحروب والإهمال، وكان زلزال عام 1780 من أبرز الأحداث التي أدت إلى انهيار أجزاء واسعة منه. كما تعرضت بعض عناصره للنهب والتخريب، قبل أن تبدأ عمليات ترميم واسعة خلال القرن العشرين لإعادة تأهيل المبنى والحفاظ على عناصره التاريخية.
ويرتبط المسجد أيضاً بتاريخ التبادل الفني والثقافي بين إيران وآسيا الوسطى والأناضول، إذ كانت تبريز في تلك المرحلة مركزاً مهماً للحرف والفنون، وأسهم انتقال الحرفيين بين مناطق مختلفة في ظهور تأثيرات معمارية متبادلة، من بينها أوجه شبه مع بعض المنشآت العثمانية، مع احتفاظ المسجد بخصائصه المحلية المميزة.
وأُدرج مسجد كبود عام 2010 ضمن مجموعة «البازار التاريخي في تبريز» على قائمة التراث العالمي لليونسكو، ليشكل اليوم شاهداً على ازدهار العمارة والفنون في تبريز خلال القرن الخامس عشر، وعلى ما شهدته المدينة من تفاعل ثقافي وفني بين مختلف مناطق المنطقة.