وجاءت تصريحات شهرياري خلال مشاركته في الاجتماع الدولي الديني الثاني بمدينة سان بطرسبورغ الروسية، بحضور شخصيات دينية وسياسية وعلمية واجتماعية من روسيا وعدد من الدول، حيث ناقش المشاركون سبل الحفاظ على القيم الدينية والروحية والأخلاقية والأسرية، وتعزيز الحوار بين الأديان والحضارات.
وأكد شهرياري أن القضية الفلسطينية يجب أن تكون في مقدمة أولويات العالم، معتبراً أن استمرار انتهاك حقوق الفلسطينيين والاعتداءات الإسرائيلية يمثل تحدياً كبيراً للقيم الأخلاقية والإنسانية، واصفاً الجرائم المرتكبة بحق الأطفال والنساء بأنها إبادة جماعية وتطهير عرقي.
وأشار إلى ان الحرب المفروضة على إيران جاءت نتيجة قلق القوى الكبرى من تنامي تيار العدالة والاستقلال، معتبراً أن الجمهورية الاسلامية تمثل نموذجاً للدول الساعية إلى الاعتماد على قدراتها الذاتية في مواجهة الهيمنة.
من جهته، أكد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى روسيا كاظم جلالي، مسؤولية النخب الدينية والفكرية في مواجهة الأزمات الأخلاقية وتعزيز القيم الدينية والتقليدية، محذراً من تأثيرات الهيمنة الإعلامية والتكنولوجية على الأسرة والمجتمع.
وقال جلالي إن العلاقات المتنامية بين طهران وموسكو تمثل خطوة نحو تعزيز التعاون في مواجهة الأحادية، داعياً علماء الأديان إلى الدفاع عن الحق والعدالة ومناهضة الظلم، محذراً من أن صمت النخب الدينية أمام الانحرافات قد يساهم في انتشار التطرف.
وفي رسالة وجهها إلى رئيس الإدارة الدينية لمسلمي سان بطرسبورغ، شدد رئيس منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية، حجة الإسلام محمد مهدي إيماني بور، على حاجة العالم المتزايدة إلى الأخلاق والروحانية بالتزامن مع التطور العلمي والتكنولوجي، محذراً من مخاطر استخدام التقنيات الحديثة، ولا سيما الذكاء الاصطناعي، بعيداً عن الضوابط الأخلاقية.
ودعا إيماني بور قادة الأديان والمؤسسات الدولية إلى توحيد الجهود لوقف العنف ودعم الضحايا والعمل من أجل تحقيق سلام عادل ومستدام.
وعلى هامش الاجتماع، بحث الوفد الإيراني مع مسؤولين روس سبل توسيع التعاون الثقافي والبحثي والديني بين البلدين، فيما أشاد مسؤولون روس بصمود إيران في مواجهة الضغوط والهيمنة، معتبرين تجربتها نموذجاً للمقاومة.
وشارك في الاجتماع الدولي الديني الثاني عدد من القادة والشخصيات الدينية والسياسية من دول مختلفة، بينها إيران وروسيا ولبنان وبيلاروسيا والبحرين والسعودية، بهدف تعزيز الحوار بين الأديان والحضارات ومناقشة دور المؤسسات الدينية في مواجهة التحديات الأخلاقية المعاصرة.