لا تمرُّ ذكرى المولد النبوي الشريف كحدثٍ عابرٍ في تقويم أيام اليمنيين، بل تجتاح البلاد حالةٌ من الفيض الروحي، والابتهاج الغامر، لتتحول الجغرافيا إلى قصيدةِ عشقٍ نابضةٍ بالمحبة والولاء لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وتحت سماءٍ تترقب ميلاد الهدى، تعقد الشوارعُ والمديرياتُ حلفاً مقدساً مع الجمال؛ فتتحول الأزقة العتيقة والطرقات الممتدة إلى لوحاتٍ إيمانيةٍ بديعة تُدهش بصر الناظرين وتأسر قلوب الزائرين. المدن التي ألفت الصبر، تتزين اليوم بزينة الروح.

تتماوج فيها خطوط الإضاءة المتناسقة في تشكيلاتٍ هندسيةٍ أخاذة، تنساب كشلالاتٍ مضيئة، لتلتقي عند ذروة البهاء، حيث يرتسم اسم النبي الأعظم "مُحمد" -صلى الله عليه وآله وسلم- لؤلؤاً يجلي عتمة الليل، ويضيء سماء المدن بفيضٍ من الهيبة والجلال والوقار.




