وقال آية الله علي رضا اعرافي في كلمته مساء الأربعاء في مرقد "السيدة فاطمة المعصومة (س) في مدينة قم خلال مراسم أربعينية مواراة الثرى للجثمان الطاهر للقائد الشهيد:
"إن الشخصيات التي تُقيّم في التاريخ تكون أحيانًا أحادية البعد، أو ثنائية البعد، أو ثلاثية البعد، ولكننا أحيانًا نصادف شخصية ذت أبعاد متعددة، وكان الإمام الشهيد من بين الوجوه المشرقة واللامعة التي تميزت بأبعاد متعددة في العلوم والمعرفة والمهارات والإدارة والقيادة".
وأضاف:
لقد رسّخ القائد الشهيد مكانة إيران والشعب الايراني المسلم في مختلف المجالات، ومن أهمها المكانة العلمية والتكنولوجية، والعسكرية والدفاعية".
وتابع:
"لقد اتخذ القائد الشهيد نهجاً ثابتاً ومتواصلاً طوال فترة قيادته التي امتدت قرابة أربعين عاماً، تمثّل في بناء مكانة علمية وتكنولوجية لإيران، وكان يؤمن بضرورة أن تتحرك الجامعات والمعاهد والنخب والمجتمع العلمي والتكنولوجي ضمن حدود المعرفة والتكنولوجيا".
وتابع عضو فقهاء مجلس صيانة الدستور:
"لقد أكد القائد الشهيد بوعي على ضرورة ألا تتخلف إيران عن الركب في التقدم العلمي في المنطقة والعالم، وقد عوضت جهوده إلى حد كبير تخلف إيران الذي دام قرابة 200 إلى 300 عام".
وصرح قائلاً:
"إن التكنولوجيا النووية، والخلايا الجذعية، والعلوم المعرفية، والتقنيات المتقدمة والذكية، وصناعات النانو والأدوية، هي من بين القدرات التي انبثقت بجهود شباب البلاد ونخبها وعلمائها، ووضعت إيران على طريق التقدم العلمي المستقل".
واضاف: في الماضي، كنا مستهلكين ومتخلفين في جميع المجالات، ولكن الثورة والإمام والقائد الشهيد مكّنوا من جعل العلوم والتقنيات المتقدمة محلية في البلاد، ومنحوا إيران استقلالها في المجالات العلمية.
وقال:
"إن بعض الشخصيات الاجنبية التي نتحدث معها تبدي دهشتها من هذا الأمر، انه كيف لبلدٍ تحت الحصار والحرب أن يتقدم في مختلف الصناعات ويصنع التكنولوجيا النووية بقوته الذاتية؛ إنها إحدى عجائب عصرنا".
وأضاف:
"أسس القائد الشهيد اقتدار البلاد الدفاعي على أساس عقيدة عسكرية متقدمة للغاية، وأكد أننا لسنا دعاة حرب، ولكن إذا دعت الحاجة للدفاع، فسنتقدم حتى آخر رمق دون تراجع".
وتابع آية الله أعرافي:
"لقد أكد القائد الشهيد على الدفاع الذكي والهجومي، وقال في خطاباته الأخيرة إنه إذا دخل العدو الحرب، فلن تقتصر هذه الحرب على إيران وحدها، بل ستشمل المنطقة بأسرها.
وختم قائلا:
"لسنا معتدين، ولكن عند الدفاع، سيكون دفاعنا هجوميًا، وسنجعل أيام العدو سوداء حالكة".