خلال أيام الحرب الاثني عشر، خرجت إيران، بقيادة قائدها وبأمره المباشر، من وضع الدفاع، وقلبت موازين المعركة بهجوم منسق بالصواريخ والطائرات المسيّرة في عمق الأراضي المحتلة وقاعدة العديد؛ عملية متعددة المستويات؛ من التشويش الراداري والاختراق الإلكتروني إلى ضربات دقيقة للغاية، مُظهرةً "الردع الفعال" في داخل إيران والمنطقة حوّلت موجة التضامن الشعبي، صدى "المقاومة" من مجرد شعار إلى خطاب مؤثر.
لطالما كان التاريخ مسرحًا لتلك اللحظات النادرة التي نهضت فيها الأمم من أتون الحرب؛ لحظات يُسمع فيها نبض الأمة بقوة إرادتها على صخور القدر القاسية.
منذ غزوة بدر في عهد النبي محمد (صلى الله عليه وآله)، مرورًا بثورة عاشوراء للإمام الحسين (عليه السلام)، وصولًا إلى الأيام التي انتفض فيها رجال ونساء إيران في وجه جيشٍ مُجهزٍ بالكامل خلال ثماني سنوات من الدفاع المقدس، ظلت حقيقةٌ واحدةٌ تُردد دائمًا: حتى وإن غطي الظلم والطغيان الحقيقة، فإنها ستطفو كنبعٍ من قلب الأرض، فتتحول إلى فيضانٍ يكسر السدود.
في تلك الأوقات، خلال ليالي وأيام الهجوم الصهيوني على الأراضي الإيرانية، حانت تلك اللحظة؛ اللحظة التي ردت فيها إيران بكل قوتها، ليس فقط لكسر معادلة الحرب، بل لإشعال شعلة الأمل في قلوب ملايين الناس في المنطقة والعالم.
لم تكن الصواريخ التي انطلقت من أعماق هذه الأرض مجرد أداة حرب، بل كانت رسالة صحوة. كل رصاصة أُطلقت على الكيان الصهيوني كانت بمثابة إعلان للعالم أجمع يقول : ما زال هناك شعب قادر على الوقوف في وجه القوى العميلة والانتصار، وهذه الصحوة لا تعرف حدودًا.
من شوارع طهران إلى أزقة نابلس، ومن المنامة إلى بغداد، ومن صحراء سيناء إلى سواحل بيروت، ارتفع صوت واحد؛ صوت الشعب الذي أدرك أنه يجب عليه أن يصنع مصيره بنفسه.
هذه هي قصة الانتفاضة التي انطلقت من أرض إيران وترسخت في قلوب الأمة الإسلامية وشعوب العالم الحرة.
انضموا إلينا في الحلقة السادسة من بودكاست "رواية الحق من البدء إلى اليوم"، حيث سنروي قصة الرد الذي غيّر موازين الحرب والصراع بين الحق والباطل، قصة موجة اجتاحت القلوب والحدود.
خلال أيام الحرب والهجمات المتواصلة من قبل العدو الصهيوني، حانت لحظة لم يعد فيها الصمت جائزًا. فمن مساء الجمعة 13 يونيو/حزيران، وبأمر مباشر من القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية آية الله الخامنئي، امتلأت سماء الأراضي المحتلة بمسيرات إيرانية، تحمل كل منها رسالة واضحة: هذه الأرض لا تكتفي بالدفاع، بل تملك القدرة على الضرب. انطلقت صواريخ باليستية من قلب الصحراء الإيرانية، وحلقت الطائرات المسيرة القتالية من سواحل البلاد وشمالها، وامتدت ظلالها عميقًا في الأراضي المحتلة.
قواعد جوية في النقب، ومراكز قيادة في تل أبيب، ومحطات تنصت على ساحل البحر الأبيض المتوسط، ومستودعات وقود في جنوب إسرائيل، جميعها كانت عصية على العدو، كانت ضمن قائمة الأهداف التي دُمرت بمنتهى الدقة في جنح الليل.
وفي العملية نفسها، وفي ظلمة الحرب، وُجهت رسالة ثانية أيضًا؛ ردٌّ إلى الجانب الآخر من الخليج الفارسي. قاعدة العديد في قطر، حيث تتمركز القوات الأمريكية، تعرضت للهجوم الإيراني ردًا مباشرًا على الهجوم الأمريكي على البنية التحتية للطاقة النووية الإيرانية.
وقد أظهرت هذه الضربة، التي أسفرت عن تدمير قبة الرادار في القاعدة، أن أي عدوان، حتى من على بُعد ألف كيلومتر، سيُقابل بردٍّ حاسم، وأن تعنّت إيران في الدفاع عن خطوطها الحمراء لا يقتصر على منطقة جغرافية واحدة.
لم تكن هذه العمليات مجرد نزوة غضب، بل كانت نتيجة حسابات دقيقة؛ إذ بدأت عمليات الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتدمير أنظمة الرادار وجزء من القبة الحديدية التابعة للكيان الصهيوني، لضمان إمكانية توجيه الضربات اللاحقة دون سابق إنذار.
وفي الوقت الذي كانت فيه الانفجارات تهز السماء، عطّلت الحرب السيبرانية الاتصالات بين وحدات العدو ومراكز صنع القرار. وشُلّت خطوط الإمداد اللوجستي وطرق نقل الوقود، وهبطت طائرات مسيّرة في طلعات مفاجئة، حتى في مناطق كان العدو يعتبر نفسه محصنًا فيها.
في غضون ثلاثة أيام وليالٍ فقط، تحوّل موقف إيران من دولة تحت الضغط إلى فاعلٍ عدواني ومتوازن. وسائل الإعلام التي تحدثت بالأمس عن "العدوان الإسرائيلي" كتبت الآن: "رد إيران غيّر موازين الحرب".
كانت الجبهة الشمالية للكيان الصهيوني مهددة بالمقاومة المتزامنة من لبنان واليمن، ودُمّرت سلامة قواعدها الجنوبية النسبية جراء غارات الطائرات المسيّرة، ودخل حلفاء إيران الإقليميون، الذين كانوا ينظرون حتى ذلك اليوم إلى ساحة المعركة. لم يكن هذا ردًا محدودًا، بل كان برهانًا عمليًا على عقيدة الردع الفعّال الإيرانية، وهي رسالة تكررت مع كل ضربة: كل ضربة لإيران ستُقابل بضربة أشدّ.
لكن هذه الانتفاضة لم تقتصر على السماء والبحر، بل امتدت موجة عارمة في أزقة إيران وشوارعها، موجة لم يستطع أي عدوّ قياسها أو احتواءها. من الرجل المسنّ الذي كان يمشي متكئًا على عصاه إلى قاعدة المتطوعين المحلية للمساعدة في أبسط المهام، إلى الشباب الذين رافقوا دوريات الأحياء ليلًا لتعزيز الأمن؛ كان الجميع على خط المواجهة، الذي لم يُرسم على ساحة قلوب الناس.
وسط هذه المشاهد، برزت قصة خباز من بلدة صغيرة كرمز لعظمة هذه الروح: فعندما سمع نبأ استشهاد أخيه، أبقى مصراعي بابه مفتوحين، ولم يطفئ نار الفرن، وقال: "الناس أنفسهم غارقون في الحرب والأزمة؛ لن أدع مائدتهم خالية من الخبز". في تلك الأيام، انتشرت مقاطع فيديو بسرعة البرق تُظهر فتاة صغيرة تقف في طوابير طويلة أمام محطة الوقود، بجانب والدها، توزع الماء والعصائر على السائقين لتخفيف حرارة الصيف.
كما سارع فنيو الصيانة، من تلقاء أنفسهم ودون مقابل، لنجدة العالقين الذين تعطلت سياراتهم. كل هذه كانت دلائل على موجة من الوحدة والتضامن لم تستطع أي قوة شريرة إيقافها.
في الأيام التي كانت فيها الأنظار متجهة نحو جبهة الحرب، تبلور مشهدٌ في الأفق يحمل رسالة المقاومة والتضامن نفسها: وقف المنتخب الإيراني الأول للكرة الطائرة، في إحدى الساحات الدولية، مواجهًا العلم، وأدى التحية العسكرية أثناء عزف النشيد الوطني؛ لفتةٌ تهدف إلى رفع معنويات القوات المسلحة والشعب داخل البلاد، وسرعان ما أصبحت ممارسةً رمزيةً واسعة الانتشار.
في الوقت نفسه، كررت منتخبات الكرة الطائرة للسيدات والناشئة والشباب، بالإضافة إلى منتخب كرة الماء للرجال، اللفتة نفسها في منافساتها لإظهار حماسة الإيرانيين وتضامنهم للعالم، واحتجاجًا على العدوان الإسرائيلي؛ وهو عملٌ لا يزال مستمرًا حتى اليوم.
في المحافظات الأقل تضررًا من القصف، تدفقت موجةٌ من التعاطف في صمت. وُجهت رسائل قصيرة لكنها ذات مغزى عبر الإنترنت إلى مناطق النزاع: "بيوتنا مفتوحة أمامكم ".
خلف هذه الكلمات البسيطة، نبضت قلوبٌ مستعدةٌ لفتح أبوابها لغريبٍ هو من أبناء وطنها دون تردد. هذه الرسائل، التي كانت تصل أحيانًا من على بُعد مئات الكيلومترات، بثّت روحًا جديدةً تفوق أي مساعدة مادية؛ كنسيمٍ يهبّ من بعيد، فيزيل غبار التعب والقلق عن القلوب. كانت العائلات في المناطق الآمنة بإيران تُفرغ غرفةً، وتفرش سجادةً، وتُعلّق صورةً مؤطّرةً لشهيدها على الجدار، ليعلم الضيوف أن هذا البيت بيت مقاومة وأمل.
لم تكن هذه الروح الجماعية ركيزةً للمقاومة في الداخل فحسب، بل أصبحت نموذجًا يُحتذى به لشعوب المنطقة. فمن شوارع بغداد وأزقة بيروت إلى ساحات المنامة وغزة، انتقلت صور تضامن الشعب الإيراني من يدٍ إلى يد، حاملةً راية المقاومة ضد الظلم والعدوان من أرضٍ إلى أخرى.
لم يقتصر ردّ إيران على العدو على تغيير موازين الحرب في الساحة العسكرية فحسب، بل فتح أيضًا جبهةً جديدةً في القلوب والعقول، جبهةً لا تستطيع قنبلةٌ ولا صاروخٌ إخمادها.
وإلى جانب هذه الموجة الداخلية، لم يقف العالم مكتوف الأيدي. ربما لجأت بعض الحكومات إلى التهديد، لكنّ الدول والضمائر الواعية قالت غير ذلك. فمن الحلفاء الإقليميين الذين أعلنوا جهارًا أو سرًا وقوفهم إلى جانب إيران، إلى الدول التي عبّرت حتى في أقصى بقاع الأرض عن تضامنها معها.
وفي عواصم المنطقة، من بغداد وبيروت إلى صنعاء ودمشق، نُظّمت مسيرات رُفع فيها العلم الإيراني بين الناس. وعكست وسائل الإعلام الحرة الرواية الإيرانية، وتحدث المحللون المستقلون عن الحق الطبيعي في الدفاع، بل إن بعض الدبلوماسيين، خلافًا للموقف الرسمي لبلدانهم، أرسلوا رسائل تعاطف واحترام.
هذا الدعم الدولي، وإن اقتصر أحيانًا على الكلمات والصور، كان جزءًا من نسيج الأمل للشعب الإيراني؛ أملٌ بُني في كل بيت من بيوت هذه الأرض، بأعمال صغيرة من اللطف والمقاومة البطولية.
عندما ارتبط هذا الأمل بالقدرة الحقيقية للشعب ودعم الشعب الإيراني، انطلقت موجة عبرت الحدود ووصلت إلى قلوب الأمم الإسلامية والمفكرة الحرة في العالم... موجة في تلك اللحظة بالذات تنقل قصتنا إلى الفصل التالي: صحوة الأمة الإسلامية ودول المنطقة.
في مواجهة الضغوط والتهديدات الشديدة، من عقوبات خانقة إلى حرب، لم تركع إيران فحسب، بل حوّلت الساحة إلى فرصة لترسيخ إرادتها. لم تكن هذه المقاومة مجرد رد فعل مقتصر على المجال العسكري، بل كانت ترسيخًا لنهج وخطاب شامل تحت مسمى "المقاومة".
ترسّخ هذا الاسم في قلوب الشعب قبل أن يُطبع على الأعلام واللافتات. وبهذا المعنى، لم تكن المقاومة مجرد إطلاق نار أو تنفيذ مناورة عسكرية، بل كانت حماية للكرامة، والدفاع عن حقوق الأمم، ومواجهة هيمنة القوى العظمى.
وقد أثبت التاريخ أن إيران لم تصل إلى هذه المكانة عبثًا. فمنذ المعارك الدامية في بدايات الإسلام وحتى الانتفاضات الشعبية ضد العدوان الاستعماري، ورثت الأجيال إرث المقاومة جيلًا بعد جيل.
اليوم، تتجلى الروح نفسها في وجه شاب يدير محطة وقود ليُسهّل وصول سيارات الإسعاف إلى المناطق المتضررة، وفي ضحكة طفلة صغيرة في مدينة بإحدى المحافظات الإيرانية وهي تُجهّز رزمة من التمور لقافلة مساعدات إنسانية.
هذا الأصل التاريخي والاجتماعي جعل خطاب المقاومة يبدو صادقًا ومقنعًا لشعوب المنطقة. وجدت الدول والشعوب التي ذاقت مرارة الإذلال والاحتلال في هذا الخطاب نموذجًا للمستقبل؛ مستقبلًا لا يكون فيه الاعتماد على الذات مجرد شعار، بل واقعًا ممكنًا.
من بيروت، حيث أحكم حزب الله في لبنان، بوصفه طليعة محور المقاومة، علاقته الاستراتيجية مع إيران، إلى بغداد والنجف، حيث جمعت قوات الحشد الشعبي دروس المقاومة ضد الإرهاب التكفيري في توافق تام مع مبادئ الثورة الإسلامية، إلى صنعاء والعز والصمود، حيث شقّ مجاهدوها الشعبيون، مستلهمين الفكرة نفسها، طريقًا جديدًا للاستدامة، عمل الجميع وفق المخطط نفسه: مخطط لم يُرسم في بروكسل أو واشنطن، بل في شوارع دمشق وصنعاء وغزة.
لم تقتصر قوة إيران على قوتها العسكرية فحسب، بل إن ما جعلها مركز ثقل المنطقة هو مزيج من "الردع" و"القدرة الناعمة"؛ من شبكة إعلامية متماسكة وقادرة على بناء سرديات متماسكة إلى قوة دبلوماسية تجلّت في شكل اتفاقيات أمنية واستراتيجية مع دول حليفة. لقد استطاعت إيران كسب القلوب دون حملة عسكرية أو احتلال، ولعل هذا هو المجال الذي كان العدو يخشاه أكثر من غيره: النفوذ إلى العقول والقلوب.
امتد هذا النفوذ أيضًا إلى الثقافة والفن والهوية الجماعية. الأناشيد التي صدحت في شوارع طرابلس وصحراء سيناء، وصور رفع الأعلام الفلسطينية، وحتى الشعارات التي ترددت في مختلف الملاعب، كلها دلائل على هذا التوجه.
بالنسبة لحلفاء إيران، لم يكن هذا الخطاب مجرد شعار، بل أصبح منهجًا للحياة. شعب آمن بأنه بالاعتماد على قدراته، يستطيع التحرر من براثن الإذلال والهيمنة، ولم يعد ينتظر إذنًا أو دعمًا من قوى أجنبية.
وهكذا، تجاوز رد إيران مجرد الدفاع على أرضها، ليصبح موجة أيقظت ضمائر شعوبٍ على بُعد آلاف الكيلومترات، من آسيا الوسطى إلى قلب أفريقيا. موجةٌ عبرت الحدود، فأحدثت "صحوة الأمة الإسلامية والأمم الحرة"، ظاهرةٌ غيّرت معادلات المنطقة لا بالمدافع والدبابات، بل بالإيمان والإرادة ونموذجٍ يُدعى إيران.
أصدقائنا، هكذا تبلغ الحلقة السادسة ذروتها حيث تتجمع قصة الانتفاضة والدعم واليقظة في صورة واحدة وصوت واحد: صوت المقاومة... وبداية فصل جديد لا تكمن فيه قوة إيران في الدفاع والصواريخ فحسب، بل أيضاً في القدرة على خلق خطاب يبقى حتى بعد انحسار دخان الحرب.
شكرًا جزيلًا لانضمامكم إلينا في هذه الحلقة من "رواية الحق"، وهي قصة يُظهر كيف ترسّخ "خطاب المقاومة" ليس فقط في الخنادق، بل أيضًا في نفوس الأمم وألسنتها.
ما استمعتم إليه كان استعراضًا لخريطة معنوية رسمت مسارًا للاستقرار، وصمدت في وجه العواصف من جنوب لبنان إلى حلب، ومن بغداد إلى صعدة؛ نموذجٌ تمتد جذوره من بدر وعاشوراء إلى الدفاع المقدس، ولا يزال حتى اليوم شريان حياة الأمم الواعية.
في الحلقة القادمة، سنخوض غمار معركةٍ حلّت فيها الكلمات والصور والروايات محلّ الرصاص والصواريخ؛ حيث لا تُمثّل حدود الجبهات خطوطًا على خريطة، بل عمق المعتقدات والأفكار الإنسانية.
"معركة العقول" ستكون سردًا لحربٍ تدور رحاها على صفحات الكتب وشبكات التواصل الاجتماعي، وفي شاشات التلفاز، وخلف كواليس الإعلام؛ حربٌ تُطلق النار على صميم معتقدات الأمم بسلاح الشائعات والتشويه والصور.
سنرى خطوةً بخطوة كيف يتم سرد الأحداث، وكيف تُقلب الأمور، وكيف يُعاد تعريفها؛ من العمليات النفسية والحرب المعرفية إلى معركة المعنى والحقيقة ضد إمبراطوريات الإعلام.
سنشرح كيف يمكن لخبرٍ ما أن يُسقط حاجزًا، أو كيف يمكن لصوت الحقيقة الصامتة أن يُنشئ جبهةً جديدة. هذا هو ميدان الأفكار؛ وفيه لكل فكرة ولكل كلمة قوة رصاصة أو درع.
إذا دفعتكم روايتنا اليوم إلى البحث والتحليل، ندعوكم لمشاركة هذه القصة مع الآخرين، وترك أسئلتكم وآرائكم، والمشاركة في حوارٍ يتجاوز الحدود والحواجز. إلى أن نلتقي مجددًا في الحلقة القادمة، حافظوا على صفاء عقولكم وقلوبكم وثباتكم في بحثكم عن الحقيقة.
دمتم في رعاية الله وحفظه.