أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية "اسماعيل بقائي" عدم وجود أي بند في مذكرة التفاهم يسمح بإنشاء مسار موازٍ في مضيق هرمز، مؤكداً أن عملية الاتفاقات برمتها معلقة بسبب سوء النية والهجمات المتجددة التي تشنها واشنطن.
وقام المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية "اسماعيل بقائي" بتوضيح موقف الجمهورية الاسلامية الايرانية من التطورات الجارية بالمنطقة وشرح آخر مستجدات مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا، وأسباب توقفها، وخلفيات الحملة العسكرية الصهيو-امريكية في المنطقة.
وأكد بقائي في هذا الحوار أن إيران لم تكن أبداً البادئة بانتهاك أي التزام، وأن الولايات المتحدة عملياً انتهكت هذا الاتفاق منذ الأيام الأولى، من خلال شنها اعتداءات عسكرية.
وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية إلى البنود المتعلقة بإدارة مضيق هرمز وتحرير الأصول الإيرانية المجمدة. ووصف بقائي الهيكل الحاكم الحالي لأمريكا بأنه "مبعثر ومجزأ"، حيث تعوقه جماعات ضغط عن الالتزام بتعهداته.
وخلال الحوار، أدان بقائي الهجمات التي استهدفت المراكز المدنية والبنى التحتية الحضارية في إيران، معتبراً هذه الأفعال جرائم حرب واضحة ومحاولة لإبادة جماعية.
وفي الوقت نفسه، شدد على الجهوزية الكاملة للقوات الدفاعية الإيرانية إلى جانب استمرار مسار الدبلوماسية، مذكراً بأن الشعب الإيراني لا يكن أي عداء للشعب الأمريكي، لكن على الرأي العام العالمي أن يمنع ترسيخ الممارسات التعسفية في النظام الدولي.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت إيران قد ألغت مذكرة تفاهم اسلام آباد، قال بقائي: "نحن لم نكن أبدا البادئين بنقض أي تعهد قبلناه؛ سواء فيما يتعلق بالاتفاق النووي (خطة العمل المشترك الشاملة) الذي نقضته الولايات المتحدة في عام 2018 ولم تلغه إيران أبدا، أو الآن فيما يخص مذكرة التفاهم الحالية.
إن الولايات المتحدة هي التي نقضت هذه المذكرة عملياً منذ اليوم الأول. وقد أعلنا بوضوح منذ البداية أن المبدأ الحاكم على هذا الاتفاق هو "التعهد مقابل التعهد"؛ أي أننا سنلتزم بتعهداتنا طالما التزمت الولايات المتحدة بتعهداتها".
وتابع:
"بما أن أمريكا نقضت تعهداتها والتزاماتها، فإن إيران لم تعد قادرة على الوفاء بتعهداتها، لأن هذا التزام متبادل. ولا يمكن توقع من أي دولة، بل ولا من أي إنسان، أن يلتزم من جانب واحد بتعهداته. لذلك، فإن الولايات المتحدة نقضت تعهداتها، وقد أعلنا بوضوح أن إيران لن تكون قادرة على تنفيذ تعهداتها طالما استمر هذا النقض".
وحول البند الخامس في مذكرة التفاهم الذي يتعلق بالملاحة في مضيق هرمز أشار بقائي في هذا الحوار:
"إذا نظرتم إلى النص، فهو واضح تماما، شفاف ولا غموض فيه. ينص النص على أن إيران، بالتشاور مع عُمان، ستضع الآليات اللازمة لإدارة هذا الممر المائي في المستقبل، كما ستحاور الدول الأخرى في المنطقة في هذا الشأن. وهذا بالضبط ما كنا نفعله حتى قبل توقيع هذه المذكرة. لدينا علاقات جيدة جداً مع عُمان، وكنا دائماً على اتصال وثيق مع المسؤولين العُمانيين. كما حاورنا دولاً أخرى في المنطقة".
وبيّن متحدث الخارجية انه "بموجب هذه المذكرة، كانت هناك فترة 30 يوما مخصصة لضمان عودة حركة السفن إلى وضعها الطبيعي، ووضع الآليات اللازمة لعبورها الآمن.
لكن في اليوم الحادي والعشرين أو الثاني والعشرين بعد توقيع هذه المذكرة، شنت الولايات المتحدة عدوانا عسكريا ضد إيران. وبالتالي، لم يسمحوا حتى بإكمال هذه الفترة البالغة 30 يوما لنتمكن من نشر الآليات اللازمة لعبور السفن بأمان."
وأضاف:
"أنه لا يوجد في هذا البند أي نص يسمح للولايات المتحدة بإنشاء مسار موازٍ مستقل في مضيق هرمز"، قائلا: ما فعلوه هو نقض لتعهداتهم. فقد أجبروا السفن على المرور عبر مسار آخر، وتجاوزوا عمليا المسار المنسق مع إيران ــ الذي كان المسار الآمن ــ في حين أننا كنا قد اتخذنا جميع الإجراءات اللازمة لضمان عبور السفن بأمان".