وأشار الرئيس بزشكيان في كلمته مساء الأربعاء، خلال مراسم إحياء ليلة عاشوراء الحسين (ع)، التي أقيمت بحضور حشد غفير من المواطنين في مرقد الإمام الخميني (رض) في مدينة الري جنوب العاصمة طهران، إلى أهداف ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) وفي مقدمها العمل بكتاب الله، وإقامة الحق والعدل في المجتمع.
وفي معرض حديثه عن فلسفة ثورة عاشوراء، أوضح:
"لم ينهض الإمام الحسين (عليه السلام) طلباً للسلطة أو الظلم أو إثارة الفوضى، بل لإصلاح الأمة، وإحياءً لنهج النبي الكريم (ص)، وتطبيقاً للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".
وقال:
"إن منهج الإمام الحسين (عليه السلام) هو منهج العزة والعدل والأخلاق والمعرفة والخدمة والدفاع عن كرامة الإنسان، وإذا أردنا أن نكون أتباعًا حقيقيين لهذا الإمام، فعلينا أن نجسد هذه القيم في المجتمع".
وأعرب عن أمله في أن يتمكن المسؤولون من السير على نهج مُثل الإمام الحسين (عليه السلام)، والشهداء، والإمام الراحل، وقائد الثورة، وأن يُسهموا في رفعة إيران الإسلامية، وعزتها، وتقدمها المتواصل.
*فشل العدو في حساباته بشأن إيران
وفي جانب آخر من كلمته، أشار إلى التطورات الأخيرة في المنطقة وأعمال الأعداء ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقال: منذ الأيام الأولى لتولي الحكومة مهام الامور في البلاد، حاول الكيان الصهيوني وحماته عرقلة تقدم البلاد بخلق حالة من عدم الأمن والاغتيال وممارسة ضغوط مختلفة، لأنهم لا يريدون رؤية عزة إيران والمسلمين وقوتهم.
وصرح قائلا:
"ظن الأعداء أن بإمكانهم مواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأزمة في غضون أيام قليلة، وتطبيق السيناريوهات نفسها التي اتبعوها في بعض دول المنطقة، لكن مقاومة الشعب، وتوجيهات قائد الثورة، وتضحيات القوات المسلحة، ودعم جميع أطياف البلاد، أحبطت هذه الحسابات".
وأشاد بالقوات المسلحة والقادة والمقاتلين والأجهزة الأمنية، وأضاف: لقد قامت القوات المسلحة في البلاد بعمل عظيم بشجاعة وتضحية، ولم تسمح للعدو بتحقيق أهدافه.
*حضور الشعب حال دون تحقيق العدو لأهدافه
وفي معرض حديثه عن حضور الشعب في مختلف المواقع، قال: سعى الأعداء إلى بثّ عدم الأمن والفوضى والانقسام في البلاد، لكن الشعب أظهر بحضوره الواسع والواعي في الميدان أنه يدافع عن الوطن والثورة ووحدة أراضي إيران.
كما أشاد بجهود المحافظين والمديرين التنفيذيين والوزراء والحكومة في الحفاظ على استقرار البلاد، وقال:
"على الرغم من الظروف الاستثنائية والضغوط المختلفة، بُذلت جهودٌ حثيثةٌ لمواصلة تقديم الخدمات للشعب دون انقطاع، ولضمان عدم مواجهة الشعب صعوباتٍ جمةٍ في تلبية احتياجاته الأساسية".
*الوحدة والتماسك؛ الرسالة الأهم لمجتمع اليوم
وقال:
"لقد شدد قائد الثورة، مرارًا وتكرارًا على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية والتماسك، وأي عمل يقوض هذه الوحدة، سواء كان مقصودًا أم غير مقصود، سيصب في مصلحة أهداف العدو".
وأضاف:
"قد تكون هناك انتقادات واختلافات، ولكن لا ينبغي السماح لهذه القضايا بأن تؤدي إلى انقسامات وتشرذم في المجتمع. يجب على الجميع السعي لتعزيز التضامن الوطني والحفاظ على الرصيد الاجتماعي للبلاد".
*المسؤولون مسؤولون عن معيشة الموطنين
واشار إلى أن المسؤولين مسؤولون بصورة مباشرة عن معيشة الناس وقال:
"لا يمكنني القبول بأن يعاني بعض الناس من الفقر والبطالة ومشاكل المعيشة. علينا واجب تسخير كل الإمكانيات لحل هذه المشاكل".
وتابع:
"يقع على عاتق الحكومة وجميع المسؤولين في البلاد واجب تيسير حياة الناس والعمل على تخفيف المشاكل الاقتصادية والاجتماعية. إذا كنا ندّعي السير على نهج الإمام الحسين (عليه السلام)، فيجب أن ينعكس هذا الادعاء في العمل وخدمة الشعب".
*الحكومة تسعى لحل مشاكل الشعب
وتابع رئيس الجمهورية كلمته، مؤكدًا على ضرورة القضاء على الحرمان، وقال: "الحكومة ملزمة بالسعي لحل مشاكل الشعب، وهذا واجب ينبع من تعاليم الدين وشخصية أهل البيت (عليهم السلام)".
وأكد أن القوة الحقيقية تكمن في تضامن الشعب، قائلاً:
"كلما كان الشعب الإيراني موحداً ومتماسكاً، استطاع التغلب على المشاكل، وكلما كان منقسماً، عانى من جراء ذلك".
وأضاف:
"إذا تكاتف جميع أبناء الشعب، من نخب وعلماء ومنتجين ومستثمرين ومديرين، فلن يقف أي عائق في طريق تقدم إيران".
*لا ينبغي لإيران أن تتخلف عن غيرها
وقال بزشكيان:
"يجب أن لا نقبل بتخلفنا عن الآخرين في مجالات العلوم والصناعة والتكنولوجيا والزراعة والتنمية. إذا كان هناك تخلف في هذه المجالات، فإن المسؤولية تقع على عاتقنا، وعلينا أن نسعى جاهدين لتعويضه".
ودعا الرئيس بزشكيان جميع الخبراء للمشاركة في حل مشاكل البلاد، قائلاً:
"على كل من يملك حلاً وقدرة على مشكلة ما أن يجد الفرصة للمشاركة والمساهمة، وستوظف الحكومة كل الإمكانيات المتاحة من أجل تقدم البلا"د.