وتشير التقديرات إلى امتلاك إيران احتياطيات واعدة من هذه العناصر، ما يمنحها فرصة مهمة للانخراط بشكل أكبر في سلاسل التوريد العالمية للمواد الأولية المتقدمة، في ظل الطلب المتزايد عليها في قطاعات التكنولوجيا والطاقة والصناعات الدفاعية.
وفي هذا السياق، نفذت منظمة تطوير وتحديث المناجم والصناعات التعدينية الإيرانية (إيميدرو) منذ عام 2014 برامج متخصصة لاستكشاف العناصر الأرضية النادرة ومعالجتها، شملت دراسات جيولوجية وكيميائية وتحليل أكثر من 1200 عينة معدنية.
وشهد عام 2024 تحقيق إنجاز نوعي تمثل في نجاح الخبراء الإيرانيين بفصل 17 عنصراً أرضياً نادراً باستخدام تكنولوجيا محلية، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، وتفتح المجال أمام توسيع حضور إيران في الأسواق العالمية للمواد الاستراتيجية.
وأكد المدير العام للصناعات التعدينية في وزارة الصناعة والمناجم والتجارة الإيرانية، محمد رضا كريمي، أن الوزارة أعدّت قائمة تضم نحو 40 عنصراً استراتيجياً وحيوياً بهدف تطوير استثمارها وتعزيز دورها في دعم الاقتصاد الوطني والصناعات المتقدمة.
وأوضح كريمي أن هذه العناصر تدخل في صناعات حيوية تشمل الإلكترونيات والطاقة المتجددة وصناعة السيارات والمجالات الطبية والدفاعية، مشدداً على أهمية توظيف التقنيات الحديثة وقدرات الشركات المعرفية لتطوير عمليات الاستخراج والمعالجة وزيادة القيمة المضافة للثروات المعدنية الإيرانية.
وأشار إلى أن تطوير الصناعات المرتبطة بالعناصر الاستراتيجية يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق أهداف التنمية الصناعية، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الجهود في ترسيخ مكانة إيران ضمن الأسواق العالمية للمعادن والتقنيات المتقدمة.