وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أن هذا الكيان، في خطوة غير مسبوقة، ينقل منشآت تكرير النفط الخاصة به من خليج حيفا في الشمال إلى المناطق الوسطى والجنوبية.
وقد تم اتخاذ هذا القرار بعد الضربات الصاروخية المتكررة التي شنّتها إيران على البنى التحتية للطاقة الإسرائيلية. ووفقاً لهذه الوسيلة الإعلامية الإسرائيلية، فإن المجلس الوطني للتخطيط والبناء في الكيان الصهيوني قد أقرّ خططاً لإنشاء منشآت بديلة لتخزين الغاز المسال.
وتشمل هذه الخطط موقعاً طارئاً في منطقة "نيئوت حوفاف" بالقرب من بئر السبع (في الجنوب) بطاقة استيعابية تبلغ 20 ألف طن من الغاز المسال، بالإضافة إلى زيادة سعة التخزين في مجمع تكرير النفط في مدينة أسدود بمقدار 10 آلاف طن إضافية.
وتم الذكر أن الهدف الرئيسي لهذا النقل الاستراتيجي هو توزيع البنية التحتية للطاقة وتقليل الاعتماد على منطقة خليج حيفا، وذلك لضمان إمدادات الوقود في حالات الطوارئ.
أضرار مباشرة لحقت بالمصافي في هجمات مارس/آذاروتشير التقارير إلى أن منشآت التكرير التابعة لشركة "بازان" في خليج حيفا تعرضت عدة مرات في 19 و30 مارس/آذار الماضي لإصابات مباشرة ولشظايا صواريخ. تسببت هذه الهجمات بأضرار لبعض الخزانات والمعدات، إلا أنها لم توقف الإنتاج بشكل كامل.
وفي حادثة أخرى، تضررت أيضاً منشآت شركة نقل الغاز الطبيعي التي تغذي هذا المجمع. وأكدت الشركة المعنية أن الأضرار لم تكن جوهرية وأن الإنتاج استمر.
تسريع خطة إخلاء الصناعات الحساسة من الشماليأتي هذا القرار في وقت كانت لدى حكومة الاحتلال الإسرائيلي خطط مسبقة لإخلاء الصناعات البتروكيماوية من خليج حيفا. كان تنفيذ هذه الخطة قد أُرجئ حتى عام 2029 ثم حتى عام 2031، لكن الهجمات الأخيرة سارعت في هذا المسار.
وتُعتبر مصفاة حيفا واحدة من أهم مراكز صناعة الطاقة لدى الكيان الصهيوني، حيث تشمل منشآت تكرير النفط، ومعالجة الغاز، ومستودعات الوقود. وقد جعلتها هذه الأهمية الاستراتيجية هدفاً رئيسياً في التوترات الإقليمية.تداعيات الهجمات الإيرانية: إعادة النظر في أمن البنى التحتية
يرى خبراء أن هذا النقل الواسع النطاق يدل على الأثر العملي للضربات الصاروخية الإيرانية على المعادلات الأمنية للكيان الصهيوني. فالضغوط العسكرية الواقعة عليه أجبرت تل أبيب على إعادة تعريف نمط انتشار بنيتها التحتية الحيوية.