وفي الذكرى السنوية الأولى للتشييع المهيب للشهيدين، قال قاسم إن "إسرائيل" كيان استعماري رعته بريطانيا ثم الولايات المتحدة بدعم غربي، ويُدار بما يخدم المصالح الأميركية أولاً، معتبراً أن واشنطن أرادته وسيلة لتطويع دول المنطقة وشعوبها.
وأضاف أن جملة من القرارات الأميركية، من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل إلى دعم سياسات التوسع والاستيطان، وصولاً إلى مساندة الحرب على غزة، تعكس توجهاً أميركياً لفرض السيطرة بالقوة.
وأشار إلى أن ما يجري في لبنان يندرج ضمن هذا السياق، متهماً واشنطن بإدارة العدوان سياسياً وعسكرياً، وممارسة ضغوط على الدولة اللبنانية في ملفات داخلية، ولا سيما ما يتعلق بسلاح المقاومة.
وانتقد قاسم شعار "السلام بالقوة" الذي رفعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبراً أنه يعني فرض الهيمنة عبر القوة العسكرية، سواء من خلال إخضاع الدول بالقسر أو دفعها إلى الاستسلام تحت التهديد.
وأوضح أن مشروع "إسرائيل الكبرى" يتقاطع، مع مشروع الهيمنة الأميركية، حيث تُستخدم "إسرائيل" كأداة تنفيذية ما دامت قادرة على أداء دورها، فيما تتدخل واشنطن مباشرة عندما تعجز، كما في الحالة الإيرانية.
ولفت إلى أن الجسر الجوي اليومي المحمّل بالأسلحة إلى إسرائيل، وتحريك الأساطيل البحرية الداعمة، والتنسيق العسكري المباشر من قبل القيادة الأميركية، إضافة إلى التحركات السياسية تحت عنوان "أمن إسرائيل"، تمثل إدارة أميركية مباشرة للصراع، معتبراً أن هذه الإدارة ترفض أي شكل من أشكال المقاومة أو حركات التحرر، وتتعامل مع أي اعتراض بـ"الاستعمار الأميركي الجديد" باعتباره تهديداً يجب احتواؤه أو قمعه.