البث المباشر

حرب ضد الأرض والعيش

السبت 21 فبراير 2026 - 08:12 بتوقيت طهران
تنزيل

ما الفرق بين القنبلة أو السم؟ عندما يمرّ طيران العدو فوق رأسك، يمكن أن يكون كلاهما سلاحاً قاتلاً.

ما الفرق بين القنبلة أوالسم؟ عندما يمرّ طيران العدو فوق رأسك، يمكن أن يكون كلاهما سلاحاً قاتلاً.

تشير التحركات الأخيرة لكيان الاحتلال إلى أن الحرب قد تغيرت؛ و قد أصبحت صامتة ودائمة وموجهة ضد الأرض وسبل العيش.

وفقاً لتقارير الأمم المتحدة، تقوم كيان الاحتلال برش مواد سامة على الأراضي الزراعية في مزارع جنوب لبنان وجنوب سوريا.

وقد أعلنت الأمم المتحدة صراحة أن القوات الصهيونية في الأول من فبراير قامت برش مبيدات أعشاب كيميائية في المناطق الشمالية من «الخط الأزرق» بين لبنان والاراضي الفلسطينية

وهو ما وصفه مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بأنه يشكل «خطراً إنسانياً جسيماً» على المدنيين.

المادة المستخدمة هي «الغلايفوسات»؛ وهو مبيد أعشاب صنفته منظمة الصحة العالمية عام 2015 ضمن فئة «المواد المسرطنة للإنسان».

وأظهرت عينات التربة والنباتات أن تركيز هذه المادة في بعض المناطق يصل من 20–30 ضعف الحد المسموح الموصى به.

هذه الخطوة تهدد مباشرة الأمن الغذائي، خصوبة التربة، التوازن البيئي، وسبل عيش المزارعين.

هذه المخاوف ليست مقتصرة على لبنان فقط، في جنوب سوريا، لا سيما في محافظة القنيطرة، أفاد المزارعون والخبراء المحليون برش المواد الكيميائية جوياً بواسطة المروحيات والطائرات الصغيرة،

أكدت المختبرات في هذه المناطق وجود مبيدات أعشاب بتركيزات عالية. بالنسبة للمزارعين الذين يعتمدون في دخلهم فقط على الزراعة وتربية الماشية، يعني هذا الوضع انهياراً كاملاً لسبل العيش.

مكتب حقوق الإنسان بالأمم المتحدة أكد أن أي نشاط عسكري صهيوني شمال الخط الأزرق يشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وأن استخدام المواد الكيميائية ضد الأراضي الزراعية ومصادر المياه يثير أسئلة قانونية وإنسانية خطيرة.

ومع ذلك، لم تقدم السلطات الصهيونية أي رد رسمي على هذه الاتهامات حتى الآن.

يرى النقاد أن هذه الإجراءات جزء من نموذج تدمير أوسع يستهدف تدمير البيئة تدريجياً لجعل المناطق الحدودية غير صالحة للسكن. وقد شوهد هذا النمط سابقاً في غزة والضفة الغربية، باستخدام الفسفور الأبيض والقنابل الحارقة والتدمير المنهجي للأراضي الزراعية.

فهل أصبح رش السموم على المزارع أداة جديدة في الحرب؛ حرب تستهدف هذه المرة صحة الناس وغذائهم كرهائن؟.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة