استشهد مواطنان وأصيب آخرون جراء غارة شنّتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على مخيم المغازي وسط قطاع غزة، في استمرار لخروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار لليوم الـ112 على التوالي.
وأفادت مصادر محلية باستشهاد المواطنين وليد حسن درويش وياسر محمد أبو شحادة، إثر قصف طائرات الاحتلال تجمعًا للمواطنين داخل المخيم.
كما أُصيب ستة مواطنين، من بينهم امرأة حامل، بعد استهداف طائرات الاحتلال خيمة تؤوي نازحين في منطقة مواصي خان يونس جنوبي القطاع. وفي سياق الاعتداءات البحرية، لاحقت زوارق الاحتلال الحربية مراكب الصيادين وأطلقت النار باتجاههم قبالة شواطئ مدينة غزة، في اعتداء جديد على أرزاق الصيادين وانتهاك للقانون الدولي.
وفي حصيلة إضافية، استشهد ثلاثة مواطنين بنيران الاحتلال، اثنان منهم في مدينة خان يونس، والثالث في مخيم المغازي. ونفذ جيش الاحتلال عمليات إطلاق نار ونسف لمبانٍ سكنية في مدينة رفح جنوب القطاع، فيما أفادت مصادر محلية بأن آليات الاحتلال أطلقت النار بشكل مكثف قرب محور موراغ شمالي المدينة، بالتزامن مع إطلاق كثيف للرصاص باتجاه مناطق شرقي خان يونس وشرقي مدينة غزة.
وفي الضفة الغربية، تواصلت أعمال المقاومة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حيث سُجلت 18 عملية مقاومة متنوعة، بينها استهداف مركبة للمستوطنين، وأربع عمليات تصدٍ لاعتداءات المستوطنين، إضافة إلى اندلاع مواجهات وإلقاء حجارة في 13 نقطة مختلفة. وشهدت القدس المحتلة ومحيطها مواجهات وإلقاء حجارة في بلدة حزما وشارع المطار في منطقة قلنديا، كما تضررت مركبات للمستوطنين بعد رشقها بالحجارة بين مستوطنة “آدم” وبلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة.
وفي نابلس، اندلعت مواجهات وتصدي للمستوطنين في رأس العين وبلدة بيتا، إلى جانب مواجهات في بلدة قصرة، حيث تصدى الأهالي لاعتداءات المستوطنين. أما في بيت لحم، فقد شهدت المناطق المحيطة بمستوطنة “آدم” إلقاء حجارة وتصديًا للمستوطنين، ما أدى إلى أضرار في مركباتهم.
وفي الخليل، اندلعت مواجهات مكثفة في بيت أمر، ومخيم الفوار، والسموع، وسعير، واليوخ، تخللها التصدي لاعتداءات المستوطنين واستهداف قوات الاحتلال بالحجارة وإفشال اقتحاماتها.
وفي سياق متصل، كشف تحقيق لصحيفة الغارديان البريطانية عن تواطؤ جيش الاحتلال الإسرائيلي مع وحدات من المستوطنين المسلحين في تصعيد الاعتداءات وعمليات التهجير القسري بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
ونقلت الصحيفة عن جنود احتياط وناشطين إسرائيليين أن وحدات “هاغمار” للدفاع الإقليمي كثفت نشاطها منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، مستفيدة من نقل القوات النظامية إلى قطاع غزة، مشيرة إلى أن هذه الوحدات تضم آلاف المستوطنين الذين مُنحوا أسلحة وصلاحيات أمنية واسعة، مع رقابة محدودة على استخدام القوة رغم تمويلها الرسمي من قبل الدولة.
وعلى الصعيد السياسي، أعلنت حكومة جنوب أفريقيا القائمَ بالأعمال في سفارة الكيان الصهيوني لدى بريتوريا شخصاً غير مرغوب فيه، وأمرته بمغادرة البلاد خلال مهلة لا تتجاوز 72 ساعة.
وأفادت وزارة الخارجية الجنوب أفريقية أنها أبلغت سلطات الكيان الصهيوني رسمياً بقرارها اعتبار أرييل سيدمان شخصاً غير مرغوب فيه، على خلفية انتهاكات متكررة للأعراف والممارسات الدبلوماسية، شملت استخدام المنصات الرسمية الصهيونية لتوجيه إساءات علنية إلى الرئيس سيريل رامافوزا، إضافة إلى الإخفاق المتعمد في إبلاغ الخارجية الجنوب أفريقية بزيارات لمسؤولين صهاينة، في مخالفة صريحة للأصول الدبلوماسية.
وأكدت الوزارة ضرورة مغادرته خلال المهلة المحددة، داعية حكومة الاحتلال إلى احترام سيادة جنوب أفريقيا، في ظل تدهور العلاقات منذ أن رفعت بريتوريا دعوى أمام محكمة العدل الدولية تتهم فيها الكيان الصهيوني بارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وفي لبنان، استشهد شخص وأصيب آخرون يوم الجمعة جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي استهدفت محيط منزل في بلدة صديقين بقضاء صور جنوب البلاد. وزعم جيش الاحتلال أنه استهدف عنصرًا من حزب الله، فيما أفادت مصادر لبنانية بأن الشهيد هو الشيخ كامل ناصر الدين من بلدة رمادية.
ويأتي هذا الاعتداء في إطار الانتهاكات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، والذي أنهى مواجهة استمرت لأكثر من عام، حيث أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية أنها وثّقت 2036 خرقًا إسرائيليًا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، مطالبة المجتمع الدولي بإلزام الاحتلال بتنفيذ القرار الدولي 1701.