البث المباشر

إيران.. "احتجاج مطلبي" أو "تخطيط إرهابي"؟

الإثنين 12 يناير 2026 - 08:38 بتوقيت طهران
تنزيل

فيديوكاست- إذاعة طهران: فيديوكاست خاص يسلط الضوء على ماوراء أحداث الشغب الأخيرة في إيران حيث إذا خرجت مطالب شرعية من مسارها الطبيعي فيسعي اللاعبون في الخارج أن يسيطروا على السردية والإقبال على الحرب النفسية والضغط السياسي.

كيف يمكن أن نميز بأن ما يحدث في شوارع إيران هو "احتجاج مطلبي" أو "تخطيط إرهابي"؟.

خلال الأيام الأخيرة، قام المخربون بإلحاق أضرار كثيرة بالممتلكات العامة والشخصية للناس، من إحراق المحلات والأسواق وصولا إلى المصارف، الحافلات، السيارات الشخصية وحتي المساجد والأماكن المقدسة في بعض المدن.

تظهر تجربة الثورات الملونة بدءا من أروبا الشرقية وصولا إلى الشرق الأوسط (غرب آسيا) بأنه إذا خرجت مطالب شرعية من مسارها الطبيعي فيسعي اللاعبون في الخارج أن يسيطروا على السردية، الوقت والغرض من التطورات.

هناك أدلة تلفت الانتباه إلى دور المؤسسات الاستخباراتية الغربية والدعم السياسي الأمريكي والإسرائيلي.

أول دليل على ذلك هو تزامن غير معتاد للميدان والسردية.

في الساعات الأولى لأي حادث ما، تنشر سرديات تم إعدادها مسبقا مع وضع العلامات الحتمية عليها لتشخيص المذنب قبل أن تتضح الحقائق.

تواجد خلايا صغيرة ولكن بصورة ثابتة نشطة يؤخذ بعين الاعتبار في المظاهرات.

مجموعات تقوم ببدء الصراع، تغيير مسار المتظاهرين وهم البادئون للأعمال التخريبية ويختفون سريعا بعد خلق التوترات.

ولكن هناك دلائل أخرى أيضا.

يتحدث ترامب عن سقوط مدينة كذبا ويهدد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالتدخل العسكري.

يغرد مايك بومبيئو الرئيس الأسبق لـ " CIA" بشأن " أعمال شغب في عشرات المدن" ويتنبأ بالمسار الجغرافي اللاحق للاضطرابات وحتى يؤكد بأن هناك "عملاء للموساد يرافقون" مثيري الشغب.

بالتزامن أظهرت مقاطع فيديو للوزيرة الإسرائيلية "گيلا گمليئل" ومواقفها العلنية الموجهة للإيرانيين وتسليط الضوء علي شخص سيئ السمعة للمعارضة بأن هناك مساع قيد التنفيذ للتركيز علي الاحتجاجات بواسطة قيادة مطلوبة تأتي من الخارج.

بالتزامن أعلن نفتالي بينيت، ترامب والعديد من السيناتورات الأمريكية مثل لينديسي غراهام، مارك فارنير وتيد كروز دعمهم للمخربين في إيران أيضا.

إجراء ليس متماسكا بل هو تكتيك مدبر للحرب النفسية.

وضع هذه العلامات بعضها بجانب البعض يرسم خطة لتثبيت انعدام الاستقرار؛ خطة تتحول فيها المطالب الشرعية إلي أداة للضغط السياسي.

الفرق الأساسي يتضح ها هنا أيضا؛

الاحتجاج إذا بقي بدون تدخلات، فهو واقع اجتماعي؛

أما عندما تتم هندسة السردية والهدف من الخارج فإن المشهد يدخل في منطق خطة الإطاحة الملونة.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة