وأكد شكري استمرار دعم الجمهورية الإسلامية لتطوير الطائرات المحلية الصغيرة وتعزيز القدرات الوطنية في مجال النقل، مع دعم التعاون مع الشركات الوطنية في تصميم وتصنيع الطائرات والمعدات الجوية، اضافة إلى مشاريع التاكسي الجوي وتصميم وتصنيع الأقمار الصناعية البحثية.
وأشار إلى أن طائرة "سيمرغ" تم تصميمها على منصة طائرة "إيران 140" المحلية، بهدف توفير طائرة وطنية قادرة على نقل البضائع والانضمام إلى الدورة التجارية في البلاد، بما يعزز الاكتفاء الذاتي ويقلل الاعتماد على الخارج.
وأضاف أن التركيز الحالي للمشروع ينصب على التعاون مع الشركات المعرفية الوطنية لاستكمال مراحل الحصول على تراخيص الطيران، مؤكداً استمرار الدعم الحكومي لهذه الخطوات خلال السنوات الماضية والحالية، معرباً عن أمله في إصدار التراخيص اللازمة خلال سنة أو سنتين، لتدخل الطائرة "سيمرغ" مرحلة التشغيل التجاري.
وأوضح شكري أن تصميم وتصنيع المعدات المتقدمة هو عملية طويلة ومعقدة وتحتاج إلى استثمارات كبيرة، مؤكداً أن هذه المشاريع الاستراتيجية لا يمكن أن تتحقق نتائجها في أوقات قصيرة، لكنها تؤسس لقاعدة صناعية وطنية قوية ومستدامة.
وحول التعاون مع القطاع الخاص، شدد على أن الشركات الإيرانية الراغبة في الاستثمار الجدي في تصميم وصناعة الطائرات والمعدات الجوية ستلقى الدعم الكامل، بهدف بناء سلسلة إنتاج وطنية مستدامة تشمل جميع مراحل التصميم والتصنيع والتشغيل.
وأكد أن تصميم وصنع الطائرات عادةً يستغرق من 10 إلى 15 عاماً، وهو أمر معتمد عالمياً، حيث تتطلب صناعة القطع والمعدات الأساسية المرور بمراحل اختبار وتقييم متعددة والحصول على المعايير القياسية للطيران، مضيفًا أن تصنيع بعض القطع والأنظمة الفرعية مستمر ولم يتوقف تطوير المشاريع الوطنية.
وأشار إلى مشروع تصميم طائرة ركاب نفاثة بسعة 72 راكبًا، مبيناً أن التركيز الحالي منصب على الحصول على تراخيص طائرة "سيمرغ" الوطنية، نظراً لتشاركها نفس المنصة، وأن الهدف هو تشغيل الطائرة المصممة محليًا أولاً قبل تطوير النسخ الأكبر.
وشدد شكري على الطابع طويل الأمد لمشاريع الطائرات الوطنية، موضحاً أن مشروع الطائرة ذات الـ72 راكباً يمتد لعشر سنوات على الأقل، مع دعم قوي من القطاع الأكاديمي والمشاريع البحثية لتعزيز الجوانب العلمية والتقنية لمشروع "سيمرغ" والمشاريع المرتبطة.
وبخصوص مشروع التاكسي الجوي في إيران، أوضح شكري أنه يشمل جزأين: الأول، طائرات صغيرة بقيادة طيار للنقل الجوي العام على المسارات القصيرة بين المطارات المحلية، حيث تم افتتاح بعض الخطوط بدعم مباشر من المؤسسات الوطنية، مع العمل على توسيع الشبكة بشكل أكبر.
أما الجزء الثاني، فيشمل الطائرات الكهربائية بدون طيار (ذاتية القيادة)، المخصصة لتكون تاكسي جوي مستقبلًا، والتي تتابعها الجمهورية الإسلامية منذ سنوات وتستمر جهود تطويرها محلياً.
وأكد أن مشاريع التاكسي الجوي تسير وفق مراحل واضحة، بدءاً بالنماذج التجريبية وصولًا إلى المنتج النهائي، وأن مشروع التاكسي الجوي بدون طيار في إيران ما زال في مرحلة النماذج الصغيرة ولم يصل بعد إلى التشغيل التجاري الكامل.
وشدد شكري على استعداد الهيئة العلمية لدعم جهود التصنيع المحلي في حال توافر السوق الداخلية المناسبة، بهدف تعزيز اقتصاد المعرفة الوطني وفتح مسارات جوية جديدة في المطارات المحلية، بما يخدم التنمية الاقتصادية والاستقلالية التكنولوجية للجمهورية الإسلامية.